دبلوماسي كردي يفضح ادعاءات الإيزيديين بالاستغلال   
الأحد 1435/10/21 هـ - الموافق 17/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)

تهيمن الأزمة العراقية المتفاقمة على اهتمامات الرأي العام العالمي، خاصة في ظل التصعيد الذي تشهده البلاد، ووسط الاتهامات بأن تنظيم الدولة الإسلامية يقترف مجازر بحق الأقليات الدينية في العراق، ومن بينهم الطائفة الإيزيدية.

وفي هذا الإطار، أوردت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن دبلوماسيا كرديا رفيعا قام -بحسب تعبيرها- بفضح مزاعم وادعاءات إيزيديين أميركيين والمتمثلة في قولهم إن حكومة إقليم كردستان العراق متواطئة في إبادة الإيزيديين.

وأوضحت الصحيفة أن مدير المكتب الدبلوماسي لإقليم كردستان العراق في واشنطن كاروان زيباري رد على اتهامات وجهتها مجموعة من الإيزيديين الأميركيين لحكومة إقليم كردستان العراق باستغلال قضية الإيزيديين.

ويتمثل الاتهام بأن حكومة الإقليم تحاول استغلال محنة الأقليات الدينية، ومن بينها الأقلية الإيزيدية بدعوى تعرضها للإبادة من جانب تنظيم الدولة، وذلك في مسعى من جانب حكومة الإقليم لتوفير الأسلحة لقوات البشمركة الكردية.

واشنطن تايمز: أحد أبناء الأقلية الإيزيدية الأميركيين اتهم حكومة إقليم كردستان العراق بالتواطؤ في الإبادة الجماعية ضد بني طائفته من أجل الحصول على أسلحة للبشمركة الكردية

تواطؤ بالإبادة
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد أبناء الأقلية الإيزيدية الأميركيين اتهم حكومة إقليم كردستان العراق بالتواطؤ في الإبادة الجماعية ضد بني طائفته.

وأضافت أن الدبلوماسي الكردي وصف اتهامات الإيزيديين لحكومة الإقليم بأنها مزاعم "سخيفة تماما وغير عادلة".

ونسبت إلى زيباري القول إن حكومة إقليم كردستان العراق فعلت كل ما في وسعها لحماية الإيزيديين والأقليات الأخرى في العراق من الإبادة على أيدي المسلحين المتطرفين.

وأشارت إلى أن الدبلوماسي الكردي أضاف أن بعض الوحدات من قوات البشمركة انتشرت في جبل سنجار في شمال العراق لحماية الإيزيديين من خطر تنظيم الدولة الذي أعلن الخلافة الإسلامية على الأراضي الواقعة تحت سيطرته في العراق وسوريا.

يشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة حذرت قبل أيام من أن عشرات الآلاف من العراقيين معرضون لخطر الإبادة في شمالي البلاد، فيما كثفت العديد من الدول جهودها لتسريع عمليات الإغاثة والإنقاذ، وسط أوضاع صعبة يعانيها النازحون من سنجار الذين وصل سبعون ألفا منهم إلى دهوك بكردستان العراق.

وقالت المنظمة الأممية إن نحو ثلاثين ألفا يواجهون خطر "إبادة محتملة" في جبال شمالي العراق، ودعا خبراء حقوقيون في المنظمة المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لمنع حصول "إبادة" بحق الإيزيديين في العراق على أيدي مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وحذرت ريتا إسحق خبيرة الأمم المتحدة في شؤون حقوق الأقليات من أن المحاصرين يواجهون خطر التعرض "لفظائع جماعية أو إبادة محتملة في غضون أيام أو ساعات".

ونقلت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن رئيس بلدية زاخو أن هذه المدينة في كردستان العراق القريبة من الحدود التركية تستضيف الآن أكثر من مائة ألف نازح عراقي أغلبيتهم من سنجار وزمار، بينما تستضيف محافظة دهوك أكثر من أربعمائة ألف نازح أغلبيتهم من أقليات عراقية، وتستضيف كردستان العراق سبعمائة ألف نازح بحسب المفوضية.

وأكد مدير معبر "فيش خابور" الحدودي بين سوريا والعراق أن سبعين ألف نازح من سنجار لجؤوا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة إلى محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق مرورا بسوريا، موضحا أن الوافدين الجدد يعانون من الإعياء الشديد والجفاف، مشيرا إلى أن هناك آلافا آخرين ما زالوا محاصرين في سنجار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة