الصحة العالمية تحذر من تداعيات صحية خطيرة بغرب أفريقيا   
الأربعاء 18/8/1429 هـ - الموافق 20/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:30 (مكة المكرمة)، 23:30 (غرينتش)
زيادة الأمطار في غرب أفريقيا قد تؤثر على حياة السكان هناك (الفرنسية-أرشيف)

تامر أبو العينين-جنيف

حذرت منظمة الصحة العالمية من تأثير ارتفاع مياه الفيضان وزيادة الأمطار فى جميع أنحاء غرب أفريقيا على حياة السكان هناك، واحتمال تلف العديد من المحاصيل الزراعية في المنطقة.
 
وناشدت المنظمة المجتمع الدولي في بيان صدر الثلاثاء بضرورة تقديم المعونات العاجلة إلى موريتانيا وبنين وتوغو والنيجر ومالي وبوركينا فاسو، بسبب ما وصفتها "الأضرار التي لحقت بالجسور والطرق وخطوط السكك الحديدية وغيرها من مكونات البنية التحتية".

كما أدى هطول الأمطار الموسمية إلى حدوث أضرار في سيراليون وليبيريا وغينيا-بيساو. 
 
الفيضانات ستؤدي إلى تدمير المحاصيل التي يعتمد عليها السكان في التغذية (الفرنسية-أرشيف)
نقص التمويل
وتقدر المنظمة إجمالي المبالغ التي تحتاجها تلك الدول بنحو 418 مليون دولار لتغطية احتياجاتها من الأدوية الأساسية والمعونات اللازمة للمتضررين لاسيما بين النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، من بينها 76 مليونا كمعونات عاجلة.
 
ورغم النداءات المتكررة لم تحصل المنظمة إلا على 22% من احتياجاتها الضرورية.
 
وتستند المنظمة في مخاوفها إلى توقعات الوكالة الدولية للأرصاد فى سبتمبر/ أيلول المقبل، ما قد يؤدي إلى انتشار أمراض مثل الملاريا والإسهال وغيرها.
 
وقال المدير العام المساعد لمجموعة الأزمات بالمنظمة إريك لاروش في بيان المنظمة، "إن التهديد الذي تشكله الفيضانات لا يقتصر فقط على انتشار الحشرات الناقلة للأمراض المعدية، وإنما يدمر جزءا كبيرا من المحاصيل التي يعتمد عليها السكان في التغذية الأساسية، وسيؤدي إتلافها إلى البحث عن تعويض من السوق الدولي بأسعار الغذاء المرتفعة حاليا".

أمراض خطيرة
كما تشكل الأوبئة المستوطنة والأمراض المعدية الشائعة في غرب أفريقيا خطرا كبيرا على السكان، وتعد الملاريا السبب الرئيس للمرض والوفيات في المنطقة.
 
الملاريا السبب الرئيس للمرض والوفيات في غرب أفريقيا (الفرنسية-أرشيف)
في حين تحصد أمراض التهاب السحايا والكوليرا والحمى الصفراء آلاف الأرواح سنويا وتتسبب فى معاناة إنسانية كبيرة،  فضلا عن وجود ما لا يقل عن حوالي خمسة ملايين شخص مصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
 
كما يشكل تدمير الأراضى الزراعية وفقدان المحاصيل خطرا داهما يفاقم من أزمة الأمن الغذائي في المنطقة، لا سيما أن عددا من بلدان غرب أفريقيا من بين 21 من جميع أنحاء العالم التي حددت بأنها الأكثر تعرضا للخطر من أزمة الغذاء العالمية.
 
ويعاني أكثر من 10٪ من أطفال النيجر ومالي وبوركينا فاسو من سوء التغذية، وأكثر من 40% دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد. 

وتشير الصحة العالمية إلى أن سوء التغذية الحاد يتطور بسرعة في الفئات الضعيفة من السكان، ما يؤدي إلى فقدان سريع للوزن وزيادة احتمالات الوفاة، مقارنة مع سوء التغذية المزمن (التقزم) الذي يؤثر على وظائف الجسم المختلفة بما في ذلك القدرة على التعليم، وهو ما يصيب شريحة كبيرة من أطفال تلك المناطق.
 
وحسب بيانات الصحة العالمية شردت الفيضانات في بنين هذا العام حوالي 150 ألف نسمة على الأقل و24 ألفا في النيجر و12 ألفا في توغو ويفتقدون جميعهم إلى إمدادات المياه النظيفة وتوفير مرافق الصرف الصحي المناسبة، والوقاية من الأمراض والأدوية الأساسية، بما في ذلك التطعيم ضد الأمراض المختلفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة