مبعوث أممي: الهند قد تخسر نجاحها ضد الإيدز   
الاثنين 28/12/1436 هـ - الموافق 12/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:42 (مكة المكرمة)، 9:42 (غرينتش)

قال مبعوث أممي إن الإصابات الجديدة بفيروس "إتش.آي.في" المسبب للإيدز ارتفعت في الهند لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات، لأن بعض ولايات البلاد تسيء إدارة برنامج الوقاية بتأخيرها دفع مستحقات العاملين في قطاع الصحة.

وحذر مبعوث الأمين العام الخاص لمكافحة الإيدز في آسيا والمحيط الهادي جي.في.آر براسادا راو في مقابلة مع رويترز، من أن ما أسماها "الإدارة البدائية" التي تنتهجها الولايات الهندية "ستدمر البرنامج".

وقال راو إنه "مع ارتفاع أعداد الإصابات الجديدة، فكل ما تحقق من عمل جيد سيذهب سدى". وصرح بأنه شكل وجهة نظره هذه من خلال لقاءاته مع المسؤولين عن الإيدز في الولايات وعلى المستوى الاتحادي خلال الأشهر الستة الماضية.

وقال مسؤول في إدارة السيطرة على الإيدز التابعة لوزارة الصحة الهندية إن هناك مخاطر من ارتفاع حالات الإصابة الجديدة إذا استمر التأخير في دفع الرواتب والمخصصات. ولم ترد وزارة الصحة على طلبات وكالة رويترز للتعقيب.

وتركزت جهود الهند لمكافحة الفيروس طوال سنوات على برامج محلية تنظم للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، مثل العاملات بالدعارة ومن يستخدمون الحقن في علاجهم.

ونالت النتائج ثناء دوليا وانخفضت بشكل ملموس حالات الإصابة الجديدة، وتراجعت عدد الحالات إجمالا إلى أكثر من النصف في الفترة بين عامي 2000 و2011.

لكن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي خفض في فبراير/شباط الماضي الميزانية الاتحادية للإيدز بمقدار الخمس، وطلب من الولايات أن تسد هذه الثغرة، رغم أن سوء الإدارة والبيرقراطية فيها تبطئ من توفير الأموال لوحدات مكافحة الإيدز. ونتيجة لذلك تأخرت الرواتب لأشهر عدة وتباطأت أنشطة مكافحة المرض.

وكانت نيودلهي قد أطلقت منذ أكثر من 20 عاما برنامجا لإعلان الهند خالية من الإيدز، وحقق نجاحا كبيرا.

وقدر البنك الدولي أن سياسة الهند باستهداف العاملات بالدعارة حال دون ثلاثة ملايين إصابة بفيروس "إتش.آي.في" المسبب للإيدز في الفترة بين عامي 1995 و2015. لكن برنامج الأمم المتحدة للإيدز قال إن غالبية 340 ألف حالة إصابة جديدة في آسيا والمحيط الهادي كانت في الهند.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة