عباس يلتقي شارون قريبا وتوغلات للاحتلال بالضفة   
الجمعة 1426/3/14 هـ - الموافق 22/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:10 (مكة المكرمة)، 17:10 (غرينتش)
جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيا عند حاجز بيت فوريك قرب نابلس (الفرنسية)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس قريبا.
 
جاء هذا الإعلان بعد مكالمة هاتفية أجراها عباس مع شارون مهنئا إياه بعيد الفصح، وبعد استئناف محادثات أمنية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بخصوص الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب المزمع من قطاع غزة.
 
وأكدت الإذاعة الإسرائيلية أن عباس اتصل أيضا بالرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف وتمنى أن "يكون هذا العيد رمزا للسلام والمصالحة والحرية للجميع".
 
وكانت مصادر متطابقة أكدت أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان اتفقا خلال لقائهما أمس على ضرورة التنسيق للانسحاب الإسرائيلي من غزة خلال الصيف.
 
وحسب ذات المصادر فإن المسؤولين قررا تشكيل عدة لجان مشتركة لتنسيق الانسحاب وذلك أثناء لقاء استمر نحو أربع ساعات مساء أمس في تل أبيب.
 
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أعلن في وقت سابق عقب اجتماعه مع دوف فيسغلاس مستشار شارون أن الفلسطينيين والإسرائيليين قرروا تفعيل عمل اللجان المشتركة لحل مسألة المعتقلين والمطلوبين والمبعدين وتسليم المدن بالضفة الغربية إلى الفلسطينيين.
 
وشدد عريقات على أهمية استئناف التعاون بين الجانبين في هذه المواضيع، متعهدا بأن "يتحمل الفلسطينيون مسؤولياتهم".
 
جاء ذلك في ضوء توجه شارون للإعلان عن تأجيل تنفيذ خطته للانسحاب من غزة لمدة ثلاثة أسابيع، بحيث يبدأ في 15 أغسطس/آب بدلا من 20 يوليو/تموز. وقالت مصادر إسرائيلية إن شارون الذي تلقى دعما لقراره من الأجهزة الأمنية سيعلن عن التأجيل مطلع الشهر القادم.

 
اليهود المتشددون بدؤوا احتفالاتهم بعيد الفصح (الفرنسية)
موقف المستوطنين

وفي هذا السياق دعا حاخاما إسرائيل الكبيران في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية المستوطنين إلى عدم مواجهة خطة إخلاء مستوطنات قطاع غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية بالقوة.
 
وقال حاخام الاشكيناز يونا ميتزغر "يجب تجنب أعمال العنف بأي ثمن", وطلب من القوى الأمنية الأخذ بعين الاعتبار مشاعر الناس عندما يتعلق الأمر بما زعم أنه اقتلاع لهم من أراض يعيشون فيها منذ ثلاثين عاما.
من جانبه اعتبر حاخام السفارديم شلومو عمار أن حصول الانسحاب وفق ما قرر "يعني كما هو الأمر في كل شيء, إنه تنفيذ لإرادة الله".

يأتي ذلك فيما يستعد اليمين المتشدد والمستوطنون لمظاهرات جديدة احتجاجا على الانسحاب، فيما دعا بعض حاخامات المستوطنات الجنود وعناصر الأمن إلى عدم تنفيذ أوامر الإخلاء.
 
وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم أن غالبية المستوطنين الإسرائيليين لا يفكرون في معارضة الانسحاب من غزة.
 
تأهب وتوغلات
وفي سياق آخر وضع جيش الاحتلال وشرطته في حالة تأهب خشية وقوع هجمات خلال عيد الفصح اليهودي الذي يحتفل به اعتبارا من السبت كما فرض الاحتلال إغلاقا محكما على الأراضي الفلسطينية.
 
وميدانيا توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم في مخيم بلاطة بمدينة نابلس لاعتقال اثنين من القادة المحليين لكتائب شهداء الأقصى، المنبثقة عن حركة فتح.
 
وأفاد متحدث باسم الكتائب بأن نحو ثلاثين سيارة جيب دخلت المخيم صباح اليوم لاعتقال كل من علاء سلطان وأحمد أبو سلطان، مشيرا إلى أن كلاهما نجحا في الفرار، لكن أبو سلطان أصيب بجروح طفيفة في ساقه خلال تبادل لإطلاق النار.
 
كما أفاد مراسل الجزيرة بأن قوة أخرى اجتاحت بلدة صيدا شمال مدينة طولكرم التي سلمت مسؤولية الأمن فيها إلى السلطة الفلسطينية قبل ثلاثة أسابيع.
 
وفي تطور آخر أعلن مصدر في الشرطة الفلسطينية أن نشطين فلسطينيين يشتبه في مشاركتهما بعملية فدائية في تل أبيب هربا من سجن في طولكرم صباح اليوم.
 
وكانت الشرطة اعتقلت كلا من شفيق عبد الغني وأحمد زكي العضوين في الجهاد الإسلامي بعد فترة وجيزة من وقوع تلك العملية التي استهدفت ناديا ليليا في 25 فبراير/شباط وأدت إلى مقتل خمسة إسرائيليين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة