ناشرون مغاربة يعلنون الحرب على دار نشر فرنسية   
الأربعاء 1429/1/9 هـ - الموافق 16/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)
الناشرون المغاربة اتهمو دار "هاشيت" الفرنسية بتعريض المكتبات للإفلاس (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط
 
اقتربت المعركة المعلنة بين الناشرين المغاربة وفرع دار النشر الفرنسية هاشيت المستمرة منذ ثمانية أشهر بسبب المنافسة الحادة على توزيع الكتب المدرسية بالمغرب من الوصول إلى القضاء ما لم يتم التوصل لحل جذري لها.
 
فقد اتحد الناشرون المغاربة في جمعية واحدة أطلقوا عليها "جمعية ازدهار نشر الكتاب والقراءة" تضم في عضويتها الناشرين والموزعين وأصحاب المكتبات، وتسعى حسب قانونها الأساسي إلى "الدفاع عن الكتاب والنهوض به".
 
ويقول رئيس تحرير القسم العربي من مجلة (قراءات) مبارك الشنتوفي الذي تنطق مجلته باسم الجمعية إن "معركة الكتاب لا تقل أهمية عن المعارك الأخرى التي تخاض يوميا من أجل بناء المجتمع".
 
الكتب بالكيلو
كما ترى رئيسة الجمعية سعاد بلافريج أن معركة الكتاب تبدأ بوضع حد للاحتكار الذي تمارسه "المكتبة الوطنية" فرع دار النشر الفرنسية "هاشيت" في توزيع الكتب المدرسية الفرنسية الموجهة لمدارس التعليم الخاص بالمغرب.
 
"
تبقى الكتب على رفوف المكتبات المغربية حتى يصيبها الاصفرار ثم يبيعونها مضطرين بالكيلوغرام وليس بالنسخة
"
وبهذا الخصوص تقول بلافريج إن الكتب تبقى على رفوف المكتبات المغربية حتى يصيبها الاصفرار ثم يبيعونها مضطرين "بالكيلوغرام وليس بالنسخة"، متهمة المكتبة الوطنية بتعريض الناشرين وأصحاب المكتبات المغاربة للإفلاس.
 
أما المسؤول بدار طارق للنشر محمد بلهوى فذهب باتهاماته لأبعد من ذلك حين وصف الدار الفرنسية ببقايا الاستعمار، في إشارة إلى تاريخ وجودها المرتبط بالاستعمار الفرنسي.
 
المكتبة الوطنية
بدوره نفى المدير العام للمكتبة الوطنية إيمانويل جيرودييه تهمة الاحتكار مؤكدا أنها "غير حقيقية ولا أساس لها من الصحة"، وانتقد بدوره سلوك الناشرين المغاربة ناصحا إياهم بالتفكير بآلية لتحسين توزيع الكتاب ووضعية المكتبات بدلا من مهاجمة مؤسسته التي "لا تقوم إلا بواجبها".
 
كما هدد جيرودييه برفع دعوى قضائية ضد المتهجمين إذا لم توقف جمعيتهم ادعاءاتها وأكاذيبها التي أضرت بالمكتبة الوطنية من الناحية المعنوية، على حد قوله.
 
ويشار إلى أن المكتبة الوطنية أنشئت سنة 1951 باسم "مجموعة هاتييه" ثم تحول اسمها إلى "المكتبة الوطنية" بعد أن اشترتها دار هاشيت سنة 1999.
 
وحسب بياناتها تبلغ مبيعاتها 125 مليون درهم سنويا وتوزع أربعة ملايين كتاب سنويا على 1000 مؤسسة مدرسية مباشرة و400 مكتبة و30 موزعا بالجملة، كما أنها توزع إصدارات 120 ناشرا فرنسيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة