لبنانيون.. لا مع المعارضة ولا مع السلطة   
الخميس 1428/2/5 هـ - الموافق 22/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:22 (مكة المكرمة)، 22:22 (غرينتش)

11 آذار تجمع جديد لا مع المعارضة ولا مع الحكومة (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

في ظل الفرز والانقسام الذي يشهده النسيج الاجتماعي اللبناني بين المؤيدين للسلطة (14 آذار) والمعارضين لها (8 آذار)، وجدت شريحة من اللبنانيين نفسها مهمشة وبعيدة عن التمثيل. وهي تعتبر أنها متضررة وغير معنية بالصراع القائم بين السلطة والمعارضة، وتطالب المسؤولين بحل عاجل، بعد أن قرأت في الأحداث الأخيرة التي شهدتها أكثر من منطقة في لبنان مقدمات لحرب أهلية.

11 آذار
وكي تعبّر هذه الشريحة عن وجهة نظرها وسخطها من الصراع القائم قامت بتشكيل عدد من التجمعات والهيئات، المنضوية تحت اسم "11 آذار" ونفّذت سلسلة تحركات ونشاطات نجحت من خلالها في رفع الصوت وإعلان رفضها التوتر الحاصل بين اللبنانيين.

"تعبنا من سماع السياسيّين يتراشقون بالاتهامات بشكل غير مسؤول، تعبنا من رؤية شعبنا يفقد الأمل وفرص العمل، تعبنا من رؤية شبابنا يهجر البلاد يأساً، تعبنا من رؤية لبنان الذي لا وطن لنا سواه، يتحوّل ورقة بيد القوى الخارجية". بهذه الكلمات يعبّر القائمون على حملة "لبناني وبس" عن سخطهم من التشنج المذهبي الذي يشهده لبنان.

وتضيف رسالة الحملة "لن نتساءل بعد اليوم ماذا بعد؟ وإنّما سنمضي في حركتنا للضغط على كل من يتجاهل مصالح الوطن وحقوق المواطن، لن نترك لكم أن تستمروا بزرع اليأس في شعبنا، وسننتزع الأمل من كل من يحاول إطفاءه، نحن كلنا مسلمون ومسيحيون، نحن كلنا موالاة ومعارضة، والأهم من كل هذا أننا كلنا لبنانيون".

أحد شعارات قوى 11 آذار (الجزيرة نت)
ووجد تجمع "11 آذار" وجد نفسه حلاً وسطاً بين قوى السلطة والمعارضة، ويقول في شعار حملته "قسمنا الفرق بالنص، 3 منكن و3 منكن" في إشارة إلى الصراع بين قوى 14 و8 آذار.

ويقول د. وليد عربيد منسق لجنة المتابعة في 11 آذار إن التجمع يشكل صرخة من شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني التي يهمها الحفاظ على الكيان اللبناني ووحدة أبنائه، صرخة باتجاه القوى السياسية المتصارعة في البلد أي 8 و14 آذار تحثّهم على الحوار الفعلي لأجل إنقاذ هذا الوطن.

وعن كيفية نشوء (11 آذار) يقول "التجمع عبارة عن تيار عفوي شعبي متضرر من حالة الانقسام على الساحة اللبنانية، جمعته فكرة إنقاذ لبنان، ويدعو إلى الخط الوسطي الذي يدفع إلى قيام حوار حقيقي بين جميع الفرقاء المتخاصمين. نحن من جميع الطوائف والمناطق والمشارب السياسية، نتفق مع 14 آذار في أمور، ونتفق مع 8 آذار في أمور أخرى".

وأضاف: إننا ندعو السياسيين المتخاصمين إلى بناء لبنان العيش المشترك، الذي لا يهاجر أبناؤه خوفاً من المستقبل، مشيراً إلى أن الحملة لاقت تجاوباً كبيراً من المواطنين الحياديين الذين باتوا يشكلون الأغلبية الصامتة.

منشور وزعته حملة حلوها (الجزيرة نت)
حلّوها

أما إيلي معوض أحد الناشطين في حملة أطلقت على نفسها اسم "حلوها" فقد قال أردنا من حملتنا أن نقول للعالم أن هناك من ليس مع 14 آذار ولا 8 آذار، نحن عبارة عن أفراد سنقوم بكل ما يمكن ومهما تطلب الأمر للحد من التشنج والتوتر الحاصل.

وعن نشأة الحملة يقول "كنا مجموعة من الشباب وجدنا في الضحايا والجرحى الذين سقطوا خلال إضراب المعارضة وأحداث الجامعة العربية بوادر لحرب أهلية مقبلة، فأردنا وقف ما يحصل عبر سلسلة من التحركات على الأرض".

وعن البديل الذي تقدمه "حلّوها" كمخرج للأزمة يقول "المخرج يجب أن يقدمه السياسيون الذين انتخبناهم وباتوا يمثلوننا، وبالتالي فمسؤولية المأزق الحالي تقع على عاتقهم، نحن كمواطنين لا نملك تقديم حلول، كل ما نستطيعه هو رفع الصوت والتحذير وهذا ما نفعله.

"أنا حدا مش مع حدا" تجمع آخر قام أفراده بالاعتصام أمام مقهى الوينبي في بيروت ورفعوا لافتات كتب عليها "نحنا مش مليون.. بس موجودين"، "أنا مش مع المعارضة بس مع المقاومة، أنا مش مع السلطة بس مع الحرية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة