إسرائيل تغلق الأراضي الفلسطينية بدعوى مواجهة هجمات   
الأحد 1424/1/14 هـ - الموافق 16/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال أثناء عملية إغلاق سابقة تمنع المواطنين من دخول طولكرم (أرشيف)

أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتبارا من صباح اليوم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بزعم وجود تحذيرات بحدوث هجمات. وقال متحدث عسكري إسرائيلي في بيان إنه "لن يسمح لأي فلسطيني بدخول إسرائيل، وذلك بعد تحذيرات بحصول اعتداءات خلال عيد بوريم اليهودي" الذي يصادف غدا الاثنين.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أغلق فجر اليوم المعبرين الوحيدين بين قطاع غزة وإسرائيل ومنع آلاف العمال الفلسطينيين من التوجه إلى عملهم داخل إسرائيل.

وأوضحت المصادر نفسها أن جيش الاحتلال أعاد أكثر من عشرة آلاف عامل فلسطيني على معبر بيت حانون (أريز) شمال قطاع غزة ومنعهم من التوجه إلى أعمالهم بعد أن أغلق المعبر. كما أغلق الجيش أيضا معبر صوفا جنوب القطاع.

وجاء ذلك التطور بعد ساعات من قيام إسرائيل بمنع المواطنين الفلسطينيين من سن 15 وحتى 35 عاما من مغادرة الأراضي الفلسطينية سواء من الضفة الغربية أو من قطاع غزة إلى الخارج.

ومن جهته قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن هذا المنع الإسرائيلي قد يكون وراءه دوافع سياسية مع اقتراب شن حرب محتملة على العراق، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستقوم بعد هذا الإجراء بخطوات تصعيدية أخرى ضد الشعب الفلسطيني مثل فرض نظام منع التجول على المدن والمخيمات الفلسطينية وإغلاق الأراضي الفلسطينية.

صلاحيات لرئيس الوزراء
محمود عباس
من ناحية أخرى أعلنت مصادر رسمية فلسطينية أن المجلس التشريعي الفلسطيني سيجتمع غدا الاثنين في مدينة رام الله بالضفة الغربية للبت في صلاحيات رئيس الوزراء.

وقال إبراهيم أبو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي إن المجلس سيجتمع غدا في رام الله للمصادقة على القانون المتعلق بصلاحيات رئيس الوزراء بدون إعطاء تفاصيل أخرى. وأضاف أنه تمت الدعوة لاجتماع المجلس التشريعي الفلسطيني بطلب من الرئيس ياسر عرفات.

وقال عريقات تعليقا على هذا الموضوع إن السلطة تتحرك بسرعة لتعيين رئيس وزراء جديد، وهو تحرك قالت الولايات المتحدة إنه شرط للكشف عن خطة سلام في الشرق الأوسط.

وإذا أقر البرلمان الفلسطيني مشروع القانون ينتظر أن يوقعه الرئيس ياسر عرفات ليطلب لاحقا بشكل رسمي من أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) تولى المنصب وتشكيل حكومة فلسطينية جديدة.

وكان المجلس التشريعي صوت الاثنين على قانون لاستحداث هذا المنصب لكن عرفات الذي وافق على هذه الخطوة وسط ضغوط دولية لم يصادق عليه بعد حتى اليوم. واقترح عرفات تعيين أبو مازن في هذا المنصب. وقالت مصادر فلسطينية إن الرئيس عرفات كان يعتزم إدخال تعديلات على صلاحيات رئيس الوزراء المقبل كما حددها المجلس التشريعي ما يتطلب اجتماعا جديدا لهذه الهيئة.

وخلال جلسته السابقة وافق المجلس على إعطاء رئيس الوزراء المقبل مسؤولية "الأمن الداخلي والنظام العام" التي تشمل الشرطة والدفاع المدني والأمن الوقائي, لكن رئيس السلطة الفلسطينية يبقى "القائد الأعلى للقوات الفلسطينية" ويحتفظ بحق "تعيين وإقالة رئيس الوزراء" كما أنه يظل مسؤولا عن ملف المفاوضات.

جورج بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن بشكل مفاجئ الجمعة أن الولايات المتحدة سوف تنشر "خريطة الطريق" للسلام في الشرق الأوسط حال تأكيد السلطة الفلسطينية تعيين رئيس للوزراء يتمتع بصلاحيات فعلية.

وتنص خريطة الطريق التي أعدتها اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي) على تسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي على مراحل وخصوصا إقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة