غيتس فجأة بالعراق والمالكي يرفض وجودا أميركيا طويلا   
السبت 1429/12/15 هـ - الموافق 13/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)

نوري المالكي (يمين) مستقبلا روبرت غيتس خلال زيارة سابقة للعراق (الأوروبية-أرشيف)

وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى العراق في زيارة مفاجئة، في حين ألمح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى رفضه بقاء القوات الأميركية بعد 2011 نائيا بنفسه عن تصريحات متحدث عراقي جاء فيها أن الوجود العسكري بالعراق سيستمر لمدة عشر سنوات.

ووصل غيتس إلى قاعدة جوية أميركية في بلد شمال بغداد بعد زيارة البحرين وأفغانستان، ومن المقرر أن يجتمع مع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو ثم يزور قوات بلاده في بلد.

وتأتي زيارة غيتس قبل نحو أسبوعين من بدء سريان الاتفاقية الأمنية التي تنص على انسحاب القوات الأميركية وقوامها 149 ألف جندي من مدن وبلدات بالعراق منتصف العام المقبل قبل الانسحاب الكامل من البلاد بنهاية عام 2011.

ويتوقع غيتس أن يكون هناك اهتمام كبير بالإبقاء على أكبر عدد ممكن من القوات الأميركية في العراق خلال انتخابات المحافظات وربما لبعض الوقت بعد ذلك.

وأضاف غيتس أنه إذا أصبحت كل المحافظات العراقية تحت السيطرة الأمنية للقوات العراقية وليست القوات الأميركية بحلول منتصف العام المقبل فإن الدور الأميركي سيصبح دورا تدريبيا أكثر من كونه دورا قتاليا.

الاتفاقية الأمنية تنص على انسحاب أميركي كامل مع نهاية 2011 (الفرنسية-أرشيف)
وجود محدود
وفي هذا السياق نأى المالكي بنفسه عن تصريحات أدلى بها المتحدث باسم حكومته علي الدباغ قال فيها إن القوات الأميركية قد تبقى في العراق لمدة عشر سنوات.

وقال مكتب المالكي في بيان صدر عن مكتبه إن ما قاله الدباغ حول حاجة القوات العراقية إلى عشر سنوات لتكون مستعدة كان رأيا شخصيا ولا يمثل رأي الحكومة العراقية.

وأكد البيان حساسية مستقبل القوات الأميركية في العراق بعد غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 وأعمال العنف الطائفي التي اندلعت بعد ذلك.

وكان الدباغ الذي يقوم بزيارة لواشنطن قد أشار إلى إمكانية بقاء بعض من القوات الأميركية في العراق لمدة أطول من الموعد الذي تحدده الاتفاقية الأمنية لأن الجيش العراقي لن يبنى في غضون ثلاث سنوات وأضاف أن العراق بحاجة ربما لعشر سنوات من أجل ذلك.

وأضاف الدباغ أن قادة العراق في المستقبل سيقررون شكل الوجود الأميركي الذي سيحتاجه العراق بعد عام 2011. ويشار إلى أن الاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد التي صادق عليها البرلمان ستطرح على استفتاء عام في يوليو/تموز المقبل.

بعض عناصر شركة بلاك ووتر في مهمة أمنية بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
قضية بلاك ووتر
على صعيد آخر يزور ممثلون عن الادعاء العام الأميركي بغداد للقاء مسؤولين عراقيين بشأن الاتهامات الموجهة لخمسة عناصر من شركة بلاك ووتر الأمنية الخاصة بالمسؤولية عن مقتل مدنيين عراقيين في حادث إطلاق نار عام 2007.

وقد التقى المسؤولون الأميركيون برئيس الشرطة العراقية حسن العوادي قبل لقاء أهل من قتلوا ومن نجوا من عملية إطلاق نار على أيدي موظفي بلاك ووتر عام 2007.

وتأتي زيارة المسؤولين الأميركيين بعد نحو أسبوع من إصدار القضاء الأميركي لوائح اتهام لخمسة عناصر من شركة بلاك ووتر على خلفية تورطهم في مقتل 17 مدنيا عراقيا.

وقد تم التوصل إلى تلك اللوائح بعد التحقيقات التي أنجزها مكتب التحقيقات الفدرالية في هذه القضية.

وقد طالب أقارب بعض الضحايا العراقيين بأن يواجه حراس شركة بلاك ووتر الأميركية للخدمات الأمنية عقوبة الإعدام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة