العمليات الفدائية تثير الارتباك بين مسؤولي السلطة   
الجمعة 21/6/1423 هـ - الموافق 30/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معتقل فلسطيني يجلس محاصرا بين الأسلاك الشائكة في أحد حواجز الاحتلال بمدينة الخليل
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تهدد بتدمير 60 منزلا في مخيم جنين
ــــــــــــــــــــ
وفاة فلسطيني قرب رام الله إثر إصابته بسكتة قلبية حادة ــــــــــــــــــــ

أثارت تصريحات متناقضة لمسؤولين فلسطينيين بشأن عمليات المقاومة إلى إظهار مدى الارتباك التي تمر به القيادة الفلسطينية. ففي الوقت الذي دعا فيه وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى إلى وقف العمليات الفدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي منتقدا ما سماه بـ عمليات قتل دون مبرر، حث أمين عام مجلس السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن الفلسطينيين إلى الرد على الاعتداءات الإسرائيلية مؤكدا على مشروعية المقاومة في صد التغول الإسرائيلي على الفلسطينيين.

فلسطينيون يشيعون الخميس شهداء مجزرة عجلين وسط وعيد بالانتقام
وقال اليحيى في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية نشرت الجمعة إنه رغم الهدوء النسبي على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية فإن فصائل المقاومة الفلسطينية مازالت تحاول شن عمليات فدائية داخل الخط الأخضر.

وأضاف أن العمليات الفدائية "تتعارض مع تقاليد المجتمع الفلسطيني وهي ضد القانون الدولي وتضر بمصالح الشعب الفلسطيني", واتهم فصائل المقاومة باستغلال الشبان في تنفيذ العمليات المسلحة.

وأكد أحمد عبد الرحمن على مشروعية المقاومة المسلحة ضد الاحتلال, بعد أن اتهم إسرائيل بتعمد إفشال كل التفاهمات التي يتم التوصل إليها بمواصلة الاعتداءات على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

ودعا الفلسطينيين إلى الرد على الاعتداءات الإسرائيلية, وأكد على أن الرد داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة هو حق مشروع ومن حق كل الفلسطينيين، وقال "دماؤنا ليست ماء ودماؤهم ليست زرقاء.. هم ليسوا بشرا يحسب حسابهم ونحن لسنا أرقاما لا يحسب حسابها".

يشار إلى أن ما يزيد على 250 إسرائيليا قتلوا وأصيب مئات آخرون جراء أكثر من 70 عملية فدائية للمقاومة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل نحو عامين. وأظهرت استطلاعات رأي حديثة إلى أن غالبية الفلسطينيين تؤيد استمرار تلك العمليات داخل الخط الأخضر.

تصعيد إسرائيلي
جانب من أنقاض مبنى المقاطعة في نابلس بعد قصفه
وميدانيا واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية التي بدأتها فجرا في مخيم جنين شمال الضفة الغربية، وسط أنباء عن إصابة 13 شخصا بجروح بينهم ثلاثة جنود إسرائيليين في تبادل لإطلاق نار مع مقاومين فلسطينيين حالة اثنين منهم خطرة.

وأصيب في الاشتباك المسلح أربعة فلسطينيين. وأوضحت مصادر فلسطينية أن الاشتباك وقع عندما حاولت قوة إسرائيلية اقتحام منزل في المخيم.

وأصيب في اشتباكات أخرى في المخيم ستة فلسطينيين -بينهم طفلة في السابعة من عمرها وطفل في العاشرة وفتى- برصاصات في أرجلهم، كما أصيب ثلاثة آخرون بجروح طفيفة.

وقال مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إن قوات الاحتلال تهدد بتدمير 60 منزلا، وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن الأوضاع صعبة في المخيم.

ودعا المفاوضين والمسؤولين الفلسطينيين إلى زيارة المخيم للوقوف على تصرفات جنود الاحتلال "ولا يكون توفير الأمن لإسرائيل الهم الأول في أي اتفاق" يبرم مع سلطات الاحتلال على حساب أمن الفلسطينيين.

وفي حادثة أخرى توفي فلسطيني مساء الجمعة إثر إصابته بنوبة قلبية حادة عند حاجز عسكري لقوات الاحتلال بالقرب من قرية نعالين إلى الغرب من مدينة رام الله المحتلة في الضفة الغربية.
والمتوفى الذي يدعى ربحي روبين (32 عاما) من أهالي قرية جمالة. في حين قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن روبين وصل في سيارة أجرة يرافقه طبيب إلى الحاجز وهو يشكو من آلام في صدره.

قتل عميلة
فلسطينيات يبكين أحد شهداء المجزرة
وفي مدينة طولكرم المحتلة بالضفة الغربية قتل مسلحون فتاة في الثامنة عشرة من عمرها برصاصة في رأسها للاشتباه بتعاونها مع قوات الاحتلال، لتكون ثاني فلسطينية تقتل في أقل من أسبوع في المدينة للتهمة ذاتها.

وقالت مصادر إن رجاء إبراهيم قتلت بعد ثلاثة أيام على خطفها من منزلها من قبل كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بزعامة عرفات. وأشارت إلى أن الفتاة كانت قد زودت أجهزة استخبارات الاحتلال بمعلومات سمحت لها بتعقب وقتل قائد الكتائب الشهيد رائد الكرمي في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقالت مصادر مقربة من عائلة الفتاة أن المسلحين اختطفوا أيضا شقيقها علاء الذي لا يزال محتجزا لديهم في حين أطلقوا سراح والدتها يسرى بعد أن أوسعوها ضربا.

في هذه الأثناء يحضر الفلسطينيون لبدء العام الدراسي الجديد يوم غد السبت، بيد أن ما يقوم به الاحتلال من حظر للتجول على مدن الضفة الغربية وإغلاق المدن والقرى وإلى حد مماثل في قطاع غزة, يحول بين الطلاب الفلسطينيين والوصول إلى مدارسهم وتلقى كتبهم الدراسية.

من جهة أخرى أفاد مسؤولون فلسطينيون أن قوات الاحتلال رفعت اليوم ولمدة أربع ساعات متتالية حظر التجول المفروض على مدينة نابلس المحتلة هو الأول منذ ثمانية أيام. وأخلت القوات الإسرائيلية مقر السلطة الفلسطينية في المدينة بعد أن فجرت أجزاء منه بينها مقر المحافظ العميد محمود العالول. ونفى المحافظ من جانبه الاتهامات الإسرائيلية بوجود مواد متفجرة أو أسلحة مخبأة في مبنى المقاطعة الذي يضم إضافة لمكتبه مكتب الرئيس الفلسطيني ومقار أمنية وإدارة السجن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة