مبادرة لحل أزمة إخوان مصر   
الثلاثاء 12/3/1437 هـ - الموافق 22/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)

كشف القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين في مصر جمال حشمت، عن مبادرة ومساع لحل الأزمة التي تمرّ بها الجماعة، وطالب بوقف القرارات والبيانات المتبادلة لنجاح تلك التحركات.

وتشهد جماعة الإخوان في مصر منذ نحو أسبوع أزمة هي الثالثة من نوعها خلال عام، بعد أزمتي مايو/أيار وأغسطس/آب الماضيين، على خلفية إدارة الجماعة بعدما زج معظم قيادتها في السجن ومحاكمتهم منذ انقلاب الجيش في الثالث من يوليو/تموز 2013 على الرئيس محمد مرسي أول رئيس مصري منتخب بعد ثورة يناير.

وجاءت الأزمة الأخيرة على خلفية إجراءات إقالة وتجميد وحل مكتب الجماعة في الخارج، وفي هذا السياق أشار حشمت -الذي يشغل عضوية مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان والمقيم خارج مصر- في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، إلى وجود مساع للنظر في إلغاء كافة قرارات التجميد والإيقاف، والبدء بحوار داخلي ووقف ما وصفه بالتراشق الإعلامي والقرارات التي تفتح باب الجدل، لكنه تحفظ على ذكر التفاصيل.

وتأتي تصريحات حشمت تعليقا على صدور قرار في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين منسوب إلى القائم بأعمال مرشد الإخوان محمود عزت، بحل مكتب إخوان مصر في الخارج الذي تم إنشاؤه في أبريل/نيسان الماضي لإدارة الحراك وإدارة شؤون الإخوان في الخارج، ونقل صلاحياته لرابطة الجماعة في الخارج وهي هيئة في الجماعة يرأسها محمود حسين القيادي في الإخوان.

وسبق ذلك أن أعلن مكتب الإخوان المسلمين في لندن الاثنين قبل الماضي إقالة محمد منتصر من مهمته كمتحدث إعلامي باسم الجماعة وتعيين متحدث جديد بدلا منه، لكن منتصر نفى في مداخلة هاتفية على قناة الجزيرة مباشر صحة ذلك.

وعلى خلفية هذه الأزمة، أوضح حشمت أن المبادرة التي طرحها منذ أيام عقب الأزمة الأخيرة وأيدها رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي، وتماشت مع ما أوصى به الشيخ محمد الراشد، وقيادات الداخل والخارج في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ "تؤكد أن تنفيذ قرارات الإيقاف والحل والاستبعاد ليست من الحكمة في شيء، بل هي توتير للأجواء وإصرار على التفرد بالإدارة بعيدا عن لمّ الشمل والحوار".

آليات ديمقراطية
وحول مستقبل المساعي لحل أزمة الإخوان في ضوء القرارات والاستقالات، دعا حشمت -المتواجد خارج مصر- الجميع قادة وأفرادا إلى "الإنصات إلى صوت العقل، وترك المساعي تسير في طريقها، وتجنب إثارة مشاكل جديدة، والتركيز على ما هو أهم ويفيد الجماعة وقبلها الوطن الذي ينتظر ثورة تخلصه من النكسات التي يحياها منذ سنتين تحت حكم الانقلاب العسكري".

وأوضح أنه "رغم التضييق الواسع والانتهاكات والتصفيات والإقصاء البشع والانتقام الممهنج" من جماعة الإخوان، يحسب للجماعة أنها "تبحث عن آليات ديمقراطية نابعة من الشورى، وتحرص على آليات العمل الجماعي، رغم كل المواجهات الأمنية".

وتصاعدت الأسبوع الماضي، مطالبات لمّ شمل الإخوان، بمبادرة من جمال حشمت القيادي في الجماعة، ودعوة صريحة من الشيخ القرضاوي للبحث عن حلول للأزمة.

ووقتها اقترح حشمت تشكيل لجنة للتحقيق من خارج التنظيم، يرأسها الشيخ القرضاوي، وفيها عضوان يختار أحدهما كل فريق، لوضع الأمور في نصابها ومحاسبة المخطئ مع الكف عن الحديث الإعلامي حول الخلافات التي هي محل تحقيق من أطراف الخارج فقط، لمدة شهر ثم تعلن قراراتها بالشكل الذي ترتضيه اللجنة وتكون ملزمة لكل الأطراف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة