تقرير أميركي لحقوق الإنسان ينتقد إسرائيل والصين وطالبان   
الثلاثاء 1421/12/4 هـ - الموافق 27/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يجرون الشهيد شاكر حسونة بعد اغتياله في الخليل في 12 يناير/كانون الثاني الماضي

وجهت الولايات المتحدة انتقادا نادرا لإسرائيل بسبب ممارسات قواتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك ضمن التقرير السنوي للخارجية الأميركية حول وضع حقوق الإنسان في العالم، وانتقد التقرير كذلك الصين وكوريا الشمالية والعراق وأفغانستان، وعددا من الدول الأفريقية واللاتينية، لكنه أشاد بتطور أوضاع حقوق الإنسان في يوغسلافيا ونيجيريا وغانا والمكسيك وإريتريا وإثيوبيا.

وقال التقرير إنه رغم احترام إسرائيل لحقوق الإنسان وتمتعها بنظام قضائي مستقل إلا أن سجلها في هذا المجال قد تدهور مع نهاية العام الماضي، بسبب التمييز في معاملة غير اليهود.

وأشار التقرير إلى تزايد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة مع تصاعد الانتفاضة الفلسطينية، ورصد التقرير استشهاد 307 فلسطينيين، وجرح 11.300 آخرين برصاص جنود الاحتلال.

لكن التقرير انتقد في ذات الوقت قوات الأمن الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بسبب مشاركة عدد من أعضائهما في قتل عدد من الإسرائيليين على حد قول التقرير.

الشرطة تلاحق عناصر فالون غونغ
وقال التقرير إن وضع حقوق الإنسان في الصين تدهور بشكل كبير خلال عام 2000 حيث كثفت السلطات من حملات ملاحقة الجماعات الدينية والمنشقين السياسيين وكل ما تعتبره الحكومة الصينية مهددا لسلطتها في البلاد، وإقليم التبت. وأضاف التقرير الأميركي أن "آلاف المؤسسات الدينية غير المسجلة قد تم إغلاقها أو تدميرها بينما اعتقل المئات من قيادات حركة فالون غونغ ووضع بعض المعارضين في المصحات العقلية".

ووصف التقرير سجل حقوق الإنسان في كوريا الشمالية بأنه ضعيف، وقال إن الأعراف الدولية التي أقرت حقوق الإنسان لا تجد الاعتراف من سلطات بيونغ يانغ. وأضاف التقرير "السلطات تمنع حرية التعبير والصحافة والتجمهر و(حق إنشاء) الجمعيات كما أن كل أنواع الأنشطة الثقافية والإعلامية تحت سيطرة الحزب الحاكم". وأشار التقرير إلى أن المنشقين السياسيين يتم اعتقالهم في أوقات متأخرة من الليل ويرسلون إلى معسكرات السجناء السياسيين دون أن يقدموا للمحاكمة.

ووصف التقرير الأميركي النظام العراقي بأنه "من أكثر الأنظمة القمعية في العالم"، وادعى التقرير أن هناك عمليات إعدام وتعذيب واغتصاب للمعارضين السياسيين.

وأضاف التقرير أن السلطات العراقية تمنع حرية التعبير والصحافة والتجمهر والحرية الدينية. لكنه اعترف بأنه لا دلائل متوفرة لدى معديه حول تلك الاتهامات، بسبب ما وصفه بمنع بغداد للمراقبين من دخول أراضيها، وكذلك حظر منظمات حقوق الإنسان المحلية.

وكان انتقاد سجل حركة طالبان الأفغانية الحاكمة في مجال حقوق الإنسان هو الأعنف في التقرير. إذ اتهمت الخارجية الأميركية طالبان بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وقالت في تقريرها إن الحركة تقوم بعمليات إعدام للمعارضين دون تقديمهم للمحاكمة، مشيرا إلى أن وضع حقوق المرأة "ضعيف جدا".

وتمارس واشنطن ضغوطا مستمرة على طالبان من أجل تسليمها المنشق السعودي أسامة بن لادن الذي تتهمه بشن سلسلة من الهجمات على مصالحها في الخارج. وتتصدر طالبان التي تسيطر على معظم الأراضي الأفغانية القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

ورصد التقرير ما يجري في دول تشهد حروبا أهلية ووصف وضع حقوق الإنسان فيها بأنه متدهور. وحدد كلا من سيراليون وأوغندا وأنغولا وغينيا والكونغو الديمقراطية وبوروندي والكاميرون.

 كما انتقد التقرير ختان الإناث في عدد من الدول الأفريقية معتبرا إياه سببا في تدهور صحة الإناث الجسمانية والنفسية. كما أشار التقرير إلى تفشي الفساد المالي والإداري في العديد من الدول الأفريقية.

وانتقد التقرير معالجة ماليزيا لقضية أنور إبراهيم واعتبره معتقلا سياسيا، وقال إن اعتقاله وإيداعه السجن جاء بعد خلافات سياسية مع رئيس الوزراء مهاتير محمد دعا خلالها إلى استقالة رئيس الوزراء. وأضاف التقرير أن قضية إبراهيم أثارت الشكوك حول استقلالية القضاء الماليزي.

يذكر أن العديد من الدول درجت على وصف التقرير السنوي لحقوق الإنسان الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية بأنه يعكس المواقف السياسية لواشنطن من الدول، وأن إعداده لا يستند إلى معايير مجردة لتحديد انتهاكات حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة