بلير يرفض التحقيق في قرار غزو العراق   
الأربعاء 1424/12/13 هـ - الموافق 4/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بلير أمر بتشكيل اللجنة استجابة للضغوط الداخلية (الفرنسية)

جدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير رفضه توسيع صلاحيات لجنة التحقيق في صحة المعلومات الاستخبارية التي سوغت غزو العراق بزعم امتلاكه أسلحة تدمير شامل.

وقال بلير في جلسة مساءلة أمام مجلس العموم إن قرار الغزو كان سياسيا وليس من صلاحيات اللجنة البت في مشروعيته. واحتج عدد من أعضاء المجلس على اختيار اللورد روبن باتلر رئيسا للجنة التحقيق مثيرين شكوكا بشأن استقلاليته ومصداقيته.

واضطر البرلمان إلى تعليق جلسته لفترة وجيزة بسبب مهاجمة محتجين مناهضين لغزو العراق بلير من شرفات الجمهور. وصرخ أحدهم "لا لمزيد من التستر", كما انضم أربعة آخرون إليه قبل إخراجهم جميعا من الصالة.

أكبر خطأ
وبينما تزداد الشكوك عبر ضفتي الأطلسى في صحة قرار الغزو، قال وزير الخارجية السابق روبن كوك إن القرار كان أكبر خطأ في السياسية الخارجية والأمنية البريطانية منذ حرب السويس عام 1956.

كوك ينتهز جميع المناسبات لمهاجمة بلير (رويترز)
وفي مقال نشرته صحيفة ذي إندبندنت، اليوم أكد الوزير الذي استقال من منصبه احتجاجا على الحرب التي كانت فيها بريطانيا الشريك الثاني أن الغزو لم يكشف عن أسلحة محظورة ولم يحد من التهديدات الإرهابية للمصالح البريطانية.

وأضاف أن الحرب التي شنت دون تفويض دولي, قوضت سلطة الأمم المتحدة وفصلت لندن عن حلفائها في أوروبا وشوهت صورتها في العالم العربي والإسلامي. وقال إن بلير أراد من مشاركته في الغزو أن يبرهن للرئيس الأميركي على أنه صديقه المخلص وأن بريطانيا حليفه الأكبر.

واعتبر كوك الذي لا يفوت أي فرصة لمهاجمة بلير منذ انسحابه من الحكومة, أن لجنة التحقيق التي أعلن بلير تشكيلها الثلاثاء تهدف إلى "إلهاء الناس". وأضاف أن تعليق هذه الأخطاء على شماعة المخابرات "ظلم كبير".

رد المخابرات
وفي هذا الصدد قال مسؤول سابق في المخابرات إن بعض مسؤولي الجهاز كانوا يرون أن مبررات الحكومة للغزو مبالغ فيها, إلا أنها لم تأخذ برأيهم.

وكتب برايان جونز في الصحيفة نفسها أن حكومة بلير لم تأخذ برأي محللي المخابرات بوزارة الدفاع وقت إعداد ملف العراق في سبتمبر/ أيلول عام 2002, مما أدى إلى تقديم معلومات مضللة عن قدراته العسكرية.

باول أكد أن قرار الغزو كان صائبا (الفرنسية)

شك علني
وعلى الطرف الآخر من المحيط الأطلسي أطلق وزير الخارجية الأميركي كولن باول أول سهام الشك في قرار بوش غزو العراق، إذ صرح أمس أنه كان من الممكن أن يحجم عن مساندة الغزو لو أنه عرف أن العراق لم تكن لديه أسلحة دمار شامل.

ويرى مراقبون أن اعتراف باول بأن عدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق يمثل أول إشارة علنية إلى أن بوش قد يعيد تقويم قراره غزو العراق بمساعدة حليفه في لندن رئيس الوزراء توني بلير.

ومع ذلك سعى باول إلى الدفاع عن القرار وقال إن واشنطن كانت ستغزو العراق سواء كانت لديه أسلحة محظورة أم لا, بسبب قدرته على صنع تلك الأسلحة.

وأضاف أن الرئيس بوش "اتخذ القرار الصائب بغزو العراق بناء على تاريخ ذلك النظام والنية التي كانت لدى هذا الزعيم الفظيع المستبد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة