دمشق تنتقد بشدة تصريحات ولش في بيروت   
الأحد 1426/12/16 هـ - الموافق 15/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:52 (مكة المكرمة)، 4:52 (غرينتش)
ممثلون لـ17 فصيلا سياسيا حاولوا سد طريق ولش في بيروت (الأوروبية)
 
انتقدت دمشق بشدة تصريحات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفد ولش في لبنان، وقالت إن هدفها هو "تصعيد الضغوط" على دمشق.
 
وقال مسؤول في وكالة الأنباء السورية (سانا) إن "تصريحات ولش محاولة جديدة يائسة لرفع معنويات القوى والشخصيات المناهضة للاستقرار في لبنان والمعادية لسوريا".
 
واعتبر المصدر أنها "تأتي في وقت تبذل فيه الجهود لإعادة الاستقرار لربوع هذا البلد العربي"، في إشارة إلى الاتصالات السورية-السعودية-المصرية الأخيرة لتنقية العلاقات بين دمشق وبيروت.
 
وكان ولش الذي وصل صباح السبت إلى لبنان صرح في ختام لقائه مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس بأن الولايات المتحدة "تدعو سوريا إلى أن تتجاوب إيجابيا لطلب لجنة التحقيق, وإذا تابعت إعاقتها فلن نتردد في أن نحول هذا الأمر إلى مجلس الأمن من جديد لاتخاذ إجراءات إضافية".
 
تهديدات أميركية
وهدد المسؤول الأميركي بإحالة القضية إلى مجلس الأمن لاتخاذ مزيد من الإجراءات, في حال عدم تعاون دمشق بهذا الشأن.
 
ولش الذي اجتمع بالسنيورة هدد دمشق بعقوبات (الفرنسية)  
وعقب لقائه البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، قال ولش إن إدارة الرئيس جورج بوش لن تبرم أي صفقة للمساومة على "سيادة لبنان مقابل وعود بإعادة الاستقرار لهذا البلد".
 
واعتبر أن إبرام صفقة من هذا النوع سيكون "تدخلا أجنبيا" في شؤون لبنان. وأكد "دعم واشنطن إدارة وشعبا ووقوفها بقوة إلى جانب الشعب والحكومة اللبنانية".
 
ووصل المسؤول الأميركي يرافقه مساعد مستشار الأمن القومي إليوت أبرامز إلى بيروت في زيارة وصفت بالتضامنية مع لبنان، وأجرى فور وصوله محادثات مع وزير الخارجية فوزي صلوخ.
 
ومن المتوقع أن يجتمع المسؤول الأميركي مع زعيم "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون، وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط.
 
لا لأميركا
من جهة أخرى خرج أكثر من 200 من الشبان اللبنانيين يمثلون  17 تنظيما سياسيا، من بينها حزب البعث والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الله وحركة أمل، في مظاهرة ضد ما أسموه بالتدخل الأميركي في شؤون لبنان، وحاولوا منع موكب ولش من الوصول إلى مقر رئاسة الوزراء للقاء السنيورة، مما اضطر قوات الشرطة للتدخل واستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.  
 
واستخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، الذين حاولوا اقتحام حاجز أقيم على بعد أمتار من السراي الكبير، حيث يوجد رئيس الوزراء.
 
بالمقابل رشق المتظاهرون رجال الشرطة والجنود بالحجارة, مرددين شعارات ترفض زيارة ولش ولتدخل واشنطن في شؤون لبنان. وأعرب حزب الله عن استنكاره للاعتداء الذي تعرض له المتظاهرون واعتبره انتهاكا للحريات العامة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة