فرنسا تؤكد قتل 15 مسلحا بمالي   
الثلاثاء 1434/4/23 هـ - الموافق 5/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)
 قوات فرنسية خلال معارك مع مسلحين في غاو شمال مالي (الأوروبية)

أعلنت فرنسا -على لسان وزير دفاعها- أن 15 مسلحا قتلوا ليلة أمس، خلال معارك عنيفة بين القوات الفرنسية والتشادية من جهة والمقاتلين الإسلاميين من جهة أخرى في شمال شرق مالي. كما قالت إنها تنتظر ظهور "أدلة قوية" بشأن مقتل القيادييْن بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مختار بلمختار وعبد الحميد أبو زيد.  

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان اليوم الثلاثاء إن القوات الفرنسية والتشادية شنتا ليلة الثلاثاء عمليات ضد قسم من مجموعات "إرهابية" موجودة في وادي أميتيتاي، مؤكدا مقتل 15 منهم، دون أن يسقط أي جندي فرنسي خلال هذه العملية الليلية.

وأضاف جان إيف لودريان -في حديث لتلفزيون بي أف أم تي في وراديو مونتي كارلو- إن القوات الفرنسية والتشادية فرضت طوقا حول منطقة آدرار وجبال إيفوغاس ووادي أميتيتاي خصوصا، مشيرا إلى أن الأمر لم ينته هناك لوجود وديان أخرى.

وبحسب نفس المصدر، فقد قتل عشرات المقاتلين الإسلاميين في الأيام الماضية في جبال إيفوغاس أقصى شمال مالي قرب الحدود مع الجزائر، حيث قتل جندي فرنسي ثالث السبت الماضي.

انتظار "أدلة"
من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الفرنسي إن بلاده غير متأكدة من مقتل القيادييْن الكبيرين في تنظيم القاعدة الناشط في الساحل الأفريقي مختار بلمختار وعبد الحميد أبو زيد، والاثنان جزائريان.

من اليمين: مختار بلمختار وعبد الحميد أبو زيد (رويترز-الفرنسية)

وردا على سؤال بشأن صورة نشرتها إذاعة فرنسا الدولية على موقعها الإلكتروني وقالت إنها صورة بلمختار، قال الوزير الفرنسي "لست متأكدا من أنه هو"، وأكد أن بلاده تواصل البحث عن "أدلة قوية" بشأن مقتل بلمختار وأبو زيد. كما اعتبر أن تأكيد مقتل الرجلين سيكون "خبرا سارا جدا، لكنه لن يحل كل شيء".

كما أن رئيس أركان الجيوش الفرنسية الأميرال إدوار غييو صرح أمس من جهته بأن مقتل أبو زيد الذي أعلنه الرئيس التشادي "مرجح"، لكن فرنسا غير متأكدة من ذلك بسبب عدم العثور على جثته. أما بخصوص بلمختار، فقال إنه يفضل أن "يتحلى بالحذر الشديد".

وكان الرئيس التشادي إدريس ديبي أكد أمس مجددا أن بلمختار وعبد الحميد أبو زيد قتلا في وادي أميتيتاي بمالي، وأن جثتيهما لم تعرضا احتراما لمبادئ الإسلام.

غير أن خدمة "سايت" المعنية بمتابعة مواقع المجموعات المسلحة على شبكة الإنترنت قالت الأحد الماضي -نقلا عن مشارك في نقاش عبر الشبكة- إن مختار بلمختار لا يزال على قيد الحياة.

وأفادت الخدمة -ومقرها الولايات المتحدة- بأن مشاركا مجهولا في مناقشات على موقع للمجموعات المسلحة قال -في رسالة نشرت على عدة منتديات- إن بلمختار على قيد الحياة وبخير ويقود المعارك بنفسه.

ويذكر أن مختار بلمختار -القيادي السابق في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي- كان تبنى الهجوم على منشأة عين أميناس بجنوب الجزائر في يناير/كانون الثاني الماضي باسم كتيبة "الموقعون بالدماء" نيابة عن القاعدة. وأسفر الهجوم عن مقتل عشرات الرهائن الغربيين والآسيويين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة