مسيرة مناصرة للثورة السورية في بريطانيا   
الأحد 25/5/1436 هـ - الموافق 15/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

محمد أمين-لندن


"الله.. سوريا.. حرية وبس".. هتافات صدح بها سوريون قدموا من مختلف المدن البريطانية ليتجمعوا في العاصمة لندن، حيث جابوا شوارعها في مسيرة حاشدة بمشاركة الجالية العربية والمسلمة لإحياء  الذكرى الرابعة لانطلاق الثورة السورية.

وردد المشاركون هتافات تندد بالرئيس السوري بشار الأسد ومليشيات حزب الله وإيران، وعبروا عن ثقتهم بالنصر، وحمل الأطفال الورود في رسالة إلى العالم بأنهم ينشدون السلام والحرية في سوريا "بلا بشار الأسد". كما نددوا بتنظيم الدولة الإسلامية، وقالوا إنه يحاول "تشويه وخطف الثورة".

وانطلقت المسيرة من وسط لندن باتجاه مقر رئيس الحكومة البريطانية ديفد كاميرون، وانعقد مهرجان خطابي قبالة مكتبه. وقال الناشط السوري محمد النجار "إن الناس استجابوا بشكل كبير لهذه المظاهرة، ليوصلوا رسالتهم بضرورة مواجهة ما وصفها بالهجمة الشرسة للنظام وحلفائه الذين دمروا سوريا وقتلوا شعبها".

حضور لافت للأطفال في المسيرة (الجزيرة نت)

ثورة منتصرة
وانتقد النجار الموقف الغربي "الذي أعطى ضوءا أخضر لهذه الهجمة"، مضيفا أن التاريخ "لم يثبت يوما انتصار طاغية على شعبه"، ومؤكدا أن الثورة ستنتصر رغم كل التضحيات، ليندد بما سماه الخذلان العربي والدولي.

وأوضح أن المنظمين اختاروا حمل الورود لإيصال رسالة إلى المجتمع الغربي مفادها أن السوريين دعاة سلام، وأن أطفال سوريا ينشدون الأمان والعيش الكريم، حالهم كحال كل أطفال العالم، "لكنهم يريدون الخلاص من نظام مستبد جثم على صدورهم سنين، وارتكب خلال أربع سنوات أبشع جرائم العصر الحديث".
 
وكان حضور الأطفال في المسيرة لافتا، إذ رسموا على جباههم أعلام الثورة حاملين صورا للأطفال الذين ذهبوا ضحية للجرائم هناك، كما حرصت والدة الطبيب البريطاني عباس خان الذي قتله النظام السوري على المشاركة في هذه المسيرة، "وفاء" لروح ابنها و"رسالته إلى الإنسانية التي قضى من أجلها هناك".

  فاطمة خان تحمّل النظام السوري
المسؤولية عن مقتل ابنها (
الجزيرة نت)

الدولة البوليسية
وقالت فاطمة خان للجزيرة نت إنها تحب سوريا وتتطلع إلى "اللحظة التي يتخلص فيها السوريون من هذا النظام، فبشار الأسد يريد قتل الجميع من أجل البقاء"، واتهمته هو و"علي مملوك وبثينة شعبان بقتل ابنها الطبيب عباس"، قائلة إنهم اقتلعوا قلبها من صدرها حزنا عليه.

يذكر أن خان طبيب بريطاني من أصول باكستانية، مات في أحد معتقلات النظام السوري بعد اعتقاله لأكثر من عام، وكان قد سافر مع منظمة خيرية لإيصال معونات إلى اللاجئين السوريين، وعلاج المصابين المدنيين في حلب. واتهمت عائلته الحكومة البريطانية بالتقصير في المساعدة على إطلاق سراحه، إلى أن سلمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جثته إلى السفارة البريطانية في بيروت بعد إخراجها من سوريا.

من جهته قال الناشط السوري سامر خليوي إن السوريين ثاروا "من أجل إسقاط الدولة الأمنية والنظام المسؤول عن تدمير سوريا وإقامة الدولة المدنية الحديثة". وأشاد بتعاطف ودعم ومشاركة الجاليات العربية والإسلامية في هذه المسيرة التي شاركت فيها جنسيات مختلفة.

وعلى عكس ما جرت عليه العادة في السنوات الثلاث الماضية حيث كان المتظاهرون يسلمون رسالة لمكتب رئيس الوزراء، اختار المتظاهرون عدم تكرار الأمر هذه السنة، في إشارة إلى خيبة أملهم من موقف الحكومة البريطانية إزاء الأزمة السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة