هنا صوت فلسطين.. فيلم تسجيلي يعرض في فرنسا   
الخميس 11/11/1422 هـ - الموافق 24/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبنى الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني في رام الله عقب قيام القوات الإسرائيلية بتفجيره (أرشيف)
عرض في مهرجان "فيبا" الدولي للبرامج السمعية البصرية المقام جنوبي فرنسا الفيلم التسجيلي الفلسطيني "هنا صوت فلسطين". ويتناول الفيلم الذي صور صيف العام الماضي في أوج الانتفاضة الفلسطينية طريقة عمل الإذاعة الفلسطينية قبل أن يدمرها جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الماضي.

وقد عرض الفيلم -وهو منتج فلسطيني فرنسي مشترك- في المهرجان في بياريتس جنوبي فرنسا من 22 إلى 27 يناير/كانون الثاني الجاري مرتين يومي الأ{بعاء والخميس. كما سيتم عرض الفيلم الذي أخرجه رشيد مشهراوي على شاشة قناة "آرت" الفرنسية الألمانية مساء الجمعة.

وكان الفيلم الذي يعتبر وثيقة حية تشهد على حياة وعمل فريق من الصحفيين الفلسطينيين كانوا يعملون في ظروف غير عادية ويغطون أحداث الانتفاضة يوما بيوم، قد عرض في مهرجان الإسماعيلية الأخير وفي مهرجان أمستردام.

ويركز المخرج مشهراوي في فيلمه بالأخص على الجانب الإنساني لدى الصحفيين، ونرى كاميراه تعبر في الممرات وتحضر الاجتماعات وترافق الصحفيين في منازلهم وأماكن عملهم في الخارج حيث الرصاص والقذائف, وإلى الحواجز الإسرائيلية التي تمنع مرورهم.

موظفو الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني مع ممتلكاتهم التي استطاعوا أخذها من مكاتبهم قبيل تفجيرها (أرشيف)
ويطرح الفيلم أسئلة صعبة مثل "هل نطلق على صوت فلسطين وسيلة إعلامية أم وسيلة للنضال؟" و"في أي شروط يمكن للصحفيين المرتبطين بالسلطة الفلسطينية أن يعملوا؟".

ولا يبحث مشهراوي من خلال تصويره للفيلم الحديث عن تاريخ الإذاعة وطريقة تمويلها، لكنه ينصرف إلى تصوير فريق العمل يوما بيوم دون تعليق أو تدخل, مركزا بشكل عام على ظروف حياتهم والضغوط التي يتعرضون لها.

وتتوقف الكاميرا في نهاية الفيلم عند النقص المستمر الذي كانت تعانيه إذاعة صوت فلسطين خصوصا في المعدات والضروريات لتظهر مدى الفرق في شروط العمل مع غيرها من الإذاعات الأجنبية والإسرائيلية. وقد شارك في إنتاج الفيلم عن الطرف الفلسطيني رائد أندوني صاحب "دار بروداكشن"، وعن الطرف الفرنسي باتريس بارا صاحب مؤسسة "أرتيكل زد" للإنتاج.

تجدر الإشارة إلى أن رشيد مشهراوي كان قد أنتج عدة أفلام قصيرة وأنجز فيلمين طويلين آخرهما فيلم "حيفا". ويعمل مشهراوي حاليا في غزة حيث أسس مركزا ثقافيا باسم "المطل" يسهم من بين نشاطاته في تدريب الشباب على كيفية صنع الأفلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة