بريطانيا تقترح تمديد مهلة العراق أسبوعا واحدا   
الأربعاء 1424/1/9 هـ - الموافق 12/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة (يسار) يتحدث مع السفير الألماني قبل بدء جلسة مجلس الأمن أمس
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تجدد اتهاماتها للرئيس العراقي بأنه في حالة خرق مادي للقرارات الدولية وترى أن الوقت المتاح ضيق جدا
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يتراجع عن تصريحاته بشأن وضع واشنطن خططا للحرب دون مشاركة بريطانيا
ــــــــــــــــــــ

الأمم المتحدة تسحب مؤقتا طائرتي استطلاع يو2 بعد شكاوى عراقية من تحليقهما معا
ــــــــــــــــــــ

مع تزايد المعارضة الدولية للاندفاع الأميركي البريطاني لشن الحرب على العراق أعدت لندن مشروع قرار معدل لتقديمه إلى مجلس الأمن. وقالت مصادر دبلوماسية إن لندن اقترحت حلا وسطا بتمديد المهلة الممنوحة لبغداد لنزع الأسلحة إلى 21 أو 24 مارس/ آذار الجاري.

وأعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جيرمي غرينستوك أن بلاده تتفاوض بشأن هذه الاقتراحات وأنها تبحث أيضا تحديد الخطوات العملية المطلوبة من الجانب العراقي لتنفيذها في جدول زمني محدد.

يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الشكوك بشأن إمكانية نجاح واشنطن في الحصول على تأييد تسع دول لاقتراح مهلة 17 مارس/ آذار الجاري إضافة إلى التهديدات الروسية الفرنسية الجدية باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار يسمح باللجوء إلى القوة ضد العراق. وتشير الأنباء إلى أن واشنطن مازالت مصرة على موقفها وأنها تريد التصويت غدا على مشروع القرار.

جانب من الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن
وقدمت ست دول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن اقتراحا يمنح العراق 45 يوما لإظهار التزامه الكامل بنزع أسلحة التدمير الشامل. في مقابل ذلك, شدد سفير روسيا لدى مجلس الأمن, سيرغي لافروف, على موقف بلاده الرافض لصدور قرار عن المجلس يمهد الطريق لاستخدام القوة بشكل تلقائي ضد العراق.

كما دعت كندا إلى منح العراق مهلة مدتها ثلاثة أسابيع وقال مندوبها في الأمم المتحدة بول هاينبيكر إنه إذا وفى العراق ببعض المطالب فإنه ينبغي لمجلس الأمن أن يحدد سلسلة مواعيد متتابعة تتضمن استمرار بغداد في التعاون.

وقد أعرب معظم المتحدثين أمام الجلسة المفتوحة للمجلس أمس عن معارضتهم للحرب وتأييدهم لمواصلة عمليات التفتيش. وطالبوا أيضا بغداد بأن تكون أكثر وضوحا في عزمها على التعاون مع المفتشين.

محمد الدوري
ومن جانبه أكد مندوب العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري أن الهدف الذي تنشده الولايات المتحدة وبريطانيا من الحرب الوشيكة "ليس نزع أسلحة العراق بل السيطرة على نفطه".

من جهتها جددت واشنطن اتهاماتها للرئيس العراقي صدام حسين بأنه في حالة خرق مادي للقرارات الدولية, وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس بوش "يعتبر العراق تهديدا للولايات المتحدة لامتلاكه أسلحة الدمار الشامل" وأضاف أن الرئيس يرى هامشا ضيقا جدا أمام الجهود الدبلوماسية بشأن الأزمة العراقية.

ودعت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس مجلس الأمن إلى تحمل مسؤوليته وتوجيه رسالة واضحة إلى الرئيس العراقي بأن عليه نزع أسلحته. واعتبرت رايس في حديث إذاعي أن الجهود الدولية للبحث عن حل سلمي فقدت تأثيرها نتيجة عدم التوصل لموقف موحد.

رمسفيلد يتراجع
دونالد رمسفيلد
في هذه الأثناء تراجع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن تصريحاته بشأن الدور البريطاني في الحرب المحتملة على العراق، وقال إنه ليس لديه أي شك بخصوص دعم بريطانيا الكامل لجهود نزع أسلحة العراق بالقوة, وإسهامها عسكريا بشكل كبير في حال اتخاذ قرار باللجوء إلى القوة.

وكان رمسفيلد قد أشار إلى احتمال قيام الولايات المتحدة بوضع خطط لخوض حرب ضد العراق دون مشاركة من بريطانيا إذا دعت الحاجة إلى ذلك, الأمر الذي أثار حفيظة لندن التي اعتبرت ذلك تشكيكا في دورها.

طلعات يو2
جنود عراقيون يؤمنون قاعدة التاجي العسكرية أمس
من جهة أخرى أعلن مفتشو الأسلحة الدوليون أنهم سحبوا طائرتي تجسس أميركيتين من طراز يو2 كانتا تقومان بطلعات فوق العراق بعدما شكت بغداد من تحليقهما معا في نفس الوقت.

وقال المتحدث باسم لجنة الأنموفيك إيوين بوكانان إنه لا يعرف شيئا عما إذا كانت طائرات سلاح الجو العراقي قد اعترضت الطائرتين. وأوضح أن المفتشين طلبوا من واشنطن وقف طلعات هذه الطائرات مؤقتا حتى يجتمع مسؤولو الأمم المتحدة والمسؤولون الأميركيون في نيويورك لبحث الحادث.

وأكد وزير الدفاع الأميركي أنه لا يعرف مصدر الخلل في الاتصالات مشيرا إلى أن العسكريين الأميركيين كانوا يظنون أن لديهم إذنا للقيام بطلعتين.

ووصف العراق الأنباء التي تحدثت عن قيام طائرات عراقية بمحاولة اعتراض الطائرتين بأنها مزاعم كاذبة. واتهم مدير دائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين واشنطن بالبحث عن الذرائع لإظهار العراق وكأنه لا يتعاون مع لجنة أنموفيك للحصول على غطاء لشن الحرب.

وقد دعا الرئيس العراقي صدام حسين مسؤولي الحرس الجمهوري إلى بذل المزيد من الجهود من أجل تقليل أي خسائر في صفوفه وتكبيد المعتدين خسائر فادحة في حالة اندلاع الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة