لاجئون سودانيون يثيرون جدلا سياسيا بإسرائيل   
الأربعاء 1428/6/5 هـ - الموافق 20/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)

لاجئة من دارفور أنجبت طفلها في مستشفى بئر السبع أمس (الجزيرة نت)
وديع عواودة حيفا

كشفت وزارة الداخلية الإسرائيلية في بيان أن عدد المتسللين السودانيين إلى إسرائيل طلبا للجوء بلغ حتى الآن نحو ألف لاجئ، مشيرة إلى أن عدد هؤلاء المتسللين ومعظمهم من دارفور دخلوا من سيناء، تجاوز الأربعين يوميا.

وكشف وزير الداخلية رون بار أون في تصريح للإذاعة العامة أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم حل قضية المتسللين بالسماح لهم بالإقامة المؤقتة في إسرائيل قبل نقلهم لإحدى البلدان الأفريقية.

وأوضح بار أون أن هناك 2500 لاجئ آخر من بلدان أفريقية تسللوا إلى إسرائيل في السنوات الأخيرة عبر الأراضي المصرية بحثا عن مصدر عمل، مشيرا إلى أن 63 أفريقياً من السودان وساحل العاج وإريتريا دخلوا البلاد الليلة الماضية.

وحذر المسؤول الإسرائيلي من الوقوع فيما سماها مشكلة كبيرة في حال عدم التصرف بحكمة تجاه هذه القضية بسبب معارضة المنظمات الإنسانية المحلية والدولية إعادة اللاجئين لأفريقيا ومطالبتها بتحويلهم لدول أوروبية.

وبينما أعلن وزير القضاء الإسرائيلي دانئيل فريدمان تأييده لاستيعاب اللاجئين السودانيين في إسرائيل ودول أوروبية لدوافع إنسانية ودينية، اتهم النائب ران كوهن رئيس الوزراء إيهود أولمرت بالفشل في معالجة قضية لاجئي دارفور.

وقال إن أولمرت اكتفى بمطالبة الرئيس المصري حسني مبارك بوقف التسلل، مشيرا إلى أنه سيطلب مثوله أمام الكنيست لتوضيح موقف الحكومة من قضية اللاجئين الأفارقة.


بين الطرد والاستيعاب
وفي هذا الإطار قال منسق منظمة العفو الدولية في إسرائيل إيلون لوناي للقناة العاشرة إن اللاجئين السودانيين ليسوا متسللين أو طالبي عمل، لافتا إلى أنهم هربوا من السودان ومصر بسبب المأساة التي يعيشونها هناك.

"
العفو الدولية تقول إن السودانيين ليسوا متسللين أو طالبي عمل، بل هم لاجئون هربوا من السودان ومصر بسبب المأساة التي يعيشونها هناك
"
وكشف لوناي أن اللاجئين السودانيين يلجؤون لتسديد مبالغ مالية تصل نحو 500 دولار على كل واحد لمهربين من سيناء مقابل تهريبهم عبر الحدود لإسرائيل.

يشار إلى أن إسرائيل بنت في منطقة "كتسيعوت" في النقب سجنا للاجئين السودانيين من الرجال الذين يدخلون بشكل غير قانوني منذ سنوات، فيما تم توزيع النساء والأطفال على مؤسسات إنسانية عديدة.

كما أن هناك 14 مستوطنة تعاونية داخل الخط الأخضر قد استقبلت خلال العام الجاري 90 من أبناء العائلات السودانية.

وكانت الحركة الإسلامية الجنوبية قد قامت مطلع الأسبوع باستضافة 55 من اللاجئين السودانيين الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي فور تسللهم إلى النقب وما لبث أن أطلق سراحهم في مركز مدينة بئر السبع.

وقال مدير مركز الحركة الإسلامية سالم الصانع للجزيرة نت إن قرية اللقية استضافت اللاجئين ومنحتهم المأوى والطعام لمدة ثلاثة أيام قبل نقل الشباب منهم للعمل في مدينة إيلات وتحويل العائلات لكنيسة في القدس الشرقية.

وأضاف أن السودانيين، وهم من المسلمين والمسيحيين، وصلوا بحالة صعبة بعد سيرهم على الأقدام مسافات طويلة في صحراء سيناء، وهم يتحدثون بلهجات مختلفة وتجمعهم اللغة العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة