الجمعية الوطنية الفرنسية تؤجل بحث قانون "الإبادة الأرمنية"   
الجمعة 1427/4/21 هـ - الموافق 19/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

الجمعية الوطنية الفرنسية(الفرنسية)
تأجل التصويت في الجمعية الوطنية الفرنسية على اقتراح قانون يعاقب إنكار حصول ما يعرف بالإبادة الأرمنية في تركيا عام 1915، بعد أن كان مقررا اليوم.

 

وقرر رئيس الجمعية جان لوي دوبريه رفع الجلسة المخصصة لمناقشة مشروع القانون الذي طرحته المعارضة الاشتراكية قبل انتهاء البحث فيه. ولن يتم على الأرجح استئناف مناقشة هذا الاقتراح قبل الدورة البرلمانية المقبلة التي تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول القادم.

 

وإثر إعلان رئيس الجمعية تأجيل المناقشة هتف عشرات الأشخاص الذين كانوا موجودين في منصات الجمهور لبضع دقائق مطالبين بإجراء التصويت قبل أن يخرجهم رجال الدرك بهدوء.

 

وأثار اقتراح القانون هذا انقسامات بين نواب اليسار واليمين، وتسبب في توترات مع تركيا التي تنفي بشدة حصول إبادة ضد الأرمن. وقبل رفع الجلسة احتج وزير الخارجية فيليب دوست بلازي أمام النواب على هذا الاقتراح واصفا إياه بأنه "بادرة غير ودية" موجهة إلى أنقرة.

 

وأضاف الوزير وسط صيحات نواب اليسار أن هذا الاقتراح "إذا ما اعتمد ستعتبره الأكثرية الساحقة من الشعب التركي بادرة غير ودية، وستنجم عنه عواقب سياسية خطيرة ويضعف نفوذنا ليس في تركيا فقط وإنما في كافة أنحاء المنطقة أيضا".

 

وقال دوست بلازي إن "تركيا شريك اقتصادي وتجاري من المرتبة الأولى ولا نستطيع الموافقة على اقتراح القانون هذا". وينص الاقتراح على عقوبة السجن لمدة سنة وغرامة مالية قيمتها 45 ألف يورو لمن ينكر وقوع الإبادة.

 

وأعلنت أنقرة في الثامن من مايو/أيار الجاري أنها استدعت سفيرها في باريس "للتشاور" بعدما أبلغت فرنسا أن العلاقات الثنائية قد تتأثر كثيرا جراء هذا القانون.

 

ويقول الأرمن إن 1.5 مليون أرمني قتلوا في حملة إبادة نظمتها السلطنة العثمانية بين الأعوام 1915 و1917 بينما تقول أنقرة إن مجازر متفرقة ارتكبت وتنفي وجود إبادة.

 

وتقيم في فرنسا جالية كبيرة من أصل أرمني تقدر بـ500 ألف شخص. وكان البرلمان الفرنسي قد اعترف عام 1998 بالإبادة الأرمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة