إسبانيا تؤبن ضحايا هجمات مدريد وتواصل التحقيق   
الأربعاء 1425/2/3 هـ - الموافق 24/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشاركة دولية واسعة في مراسم تشييع ضحايا تفجيرات مدريد (الفرنسية)


نظمت بإسبانيا اليوم الأربعاء بحضور الملك الإسباني خوان كارلوس ونحو 20 رئيس دولة وحكومة مراسم التشييع الرسمية للضحايا الـ190 الذين سقطوا في 11 مارس/ آذار في تفجيرات استهدفت شبكة للقطارات بالعاصمة مدريد.

وترأس الحفل رئيس الكنيسة الكاثوليكية الإسبانية ورئيس الأساقفة أنتونيو ماريا روكو فاريلا وبمشاركة نحو 500 من أفراد عائلات الضحايا في كاتدرائية مدريد المودينا.

وقد نصبت شاشتان عملاقتان فيما وضع نحو 800 مقعد خارج الكاتدرائية لبقية العائلات. لكن غالبية هذه المقاعد كانت شاغرة عند بدء الحفل فيما كانت الأمطار تتساقط على العاصمة الإسبانية.

وعند بدء المراسم الدينية هتف والد أحد الضحايا "سيد أزنار, إنني أحملك مسؤولية مقتل ابني" وذلك لدى مرور رئيس الوزراء المنتهية ولايته خوسيه ماريا أزنار ليأخذ مكانه.

ومن بين الشخصيات التي حضرت الحفل رئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي أهيرن الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي والرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر ووزير الخارجية الأميركي كولن باول ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالإضافة إلى قادة آخرين.

ثاباتيرو يؤكد لبلير عزمه سحب القوات الإسبانية من العراق (الفرنسية)
سحب القوات

وعلى هامش مراسم التشييع أجرى رئيس الوزراء الإسباني المنتخب خوسي لويس ثاباتيرو محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير جدد خلالها عزمه سحب القوات الإسبانية من العراق في يونيو/ حزيران المقبل إذا لم تتغير ظروف الوجود الدولي هناك.

كما أكد ميغيل أنخيل موراتينوس المرشح لتولي وزارة الخارجية خلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين أن رسالة إسبانيا واضحة وأنه إذا لم تتغير المعطيات الحالية بالنسبة للوجود الدولي في العراق, فإن الجنود الإسبان سيعودون إلى بلدهم إذا لم يعملوا تحت قيادة الأمم المتحدة.

وأشار موراتينوس الذي شارك في محادثات الطرفين إلى أن ثاباتيرو أعرب عن أمله في أن تلعب لندن دورا في الأمم المتحدة لتغيير المعطيات.

ويتوقع أن يلتقي ثاباتيرو لاحقا وزير الخارجية الأميركي كولن باول ورئيس الوزراء البولندي ليزيك ميلر والرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس البرتغالي جورجي سامبايو.

السلطات الإسبانية تعثر على بصمات متورطين في تفجيرات مدريد (رويترز)
مواصلة التحقيق

على صعيد آخر أفادت صحيفة "إيل بيريوديكو" الإسبانية الأربعاء أن الشرطة عثرت على بصمات اثنين من الموقوفين في إطار التحقيق في تفجيرات مدريد على آلية استخدمت في نقل المتفجرات وعلى حقيبة مفخخة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في التحقيق القول إن البصمات التي تم اكتشافها على الشاحنة الصغيرة هي بصمات جمال زوكام المشتبه به الرئيسي في هجمات مدريد.

وحسب الصحيفة فإن هذه الآلية استخدمت لنقل المتفجرات إلى محطة الكالا دو هيناريث (35 كلم شمال شرق مدريد) حيث وضعت داخل أربعة قطارات متوجهة إلى العاصمة الإسبانية.

من جانبها أفادت صحيفة "إيل موندو" اليوم أن عبد الرحيم زباخ المجاز في شعبة الكيمياء من جامعة في المغرب صنع في شقة بمدريد القنابل الـ13 التي وضعت في الحقائب وأدخلت إلى القطارات وكانت مجهزة بنظام تفجير يشغل بواسطة هاتف محمول.

من جهة أخرى أعلنت الشرطة الإسبانية توقيف شخصين جزائريين وآخر سوري يشتبه في انتمائهم لخلية إسلامية على مدى اليومين الماضيين في منطقة فالنسيا، لكنها أوضحت أنه لا علاقة لهم بتفجيرات مدريد الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة