مخاوف أمنية تغلق البرلمان الألماني   
الاثنين 1431/12/16 هـ - الموافق 22/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:20 (مكة المكرمة)، 19:20 (غرينتش)
مبنى بوندستاغ حجب أمام السياح حتى إشعار آخر (رويترز-أرشيف)

أغلقت السلطات الألمانية مقر البرلمان الألماني "بوندستاغ" في برلين أمام السياح اليوم الاثنين وحتى إشعار آخر، كما نشرت الشرطة بكثافة في محيط المبنى بعد تقارير إعلامية عن هجمات إرهابية محتملة.
 
ولم يعط المتحدث باسم البرلمان بريجيت لاندسكورن تفسيراً لإغلاق المنطقة المخصصة للسياح في سطح المبنى الواقع وسط برلين والذي يعود إلى القرن الـ19، كما لم يكشف المسؤولون عن المدة التي سيستمر فيها الإغلاق.
 
لكن مع ذلك ما تزال الزيارات الجماعية التي تم الترتيب لها مسبقاً مسموحا بها، حيث يزور قبة رايخستاج –التي تعد من المعالم السياحية لما تكشفه من مناظر بانورامية خلابة للمدينة- كل عام نحو ثلاثة ملايين سائح.
 
ويأتي هذا الإغلاق الجزئي بعد تقرير أوردته مجلة دير شبيغل السبت الماضي وكشفت فيه –دون ذكر المصادر- أن مخبراً يعيش بالخارج أبلغ السلطات بخطة محتملة لمسلحين من تنظيم القاعدة يزمع تنفيذها مطلع العام المقبل لدخول المبنى وفتح النار بشكل عشوائي.
 
وقالت المجلة إن الشرطة اعتبرت هذه المعلومة ذات مصداقية، وأنها هي التي دفعت المسؤولين الأربعاء الماضي إلى رفع مستويات الأمن خاصة الأماكن العامة بما فيها المطارات ومحطات القطارات.
 
وتعيش ألمانيا حالة من التأهب بعدما رفع وزير الداخلية ثوماس دي مايزيري الأسبوع الماضي مستوى التهديد الإرهابي الذي قد تتعرض له البلاد، وقال إن برلين تسلمت بلاغا من بلد غير محدد بشأن هجوم محتمل قد تنفذه جماعات إسلامية متشددة نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
 
"
المجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا أعرب السبت الماضي عن مخاوفه إزاء المعاملة التي تشوبها الشكوك والريبة التي يلقاها المسلمون بالبلاد في ظل التحذيرات من احتمال تعرض البلاد لهجمات إرهابية
"
الشك الأعمى
من ناحية أخرى حذر وزير الداخلية اليوم من الشك الأعمى بالمسلمين الذين يعيشون بالبلاد، وقال أمام المؤتمر السنوي لاتحاد الشرطة إن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي إذا استخدم الخوف من هجوم لإثارة الكراهية ضد المسلمين في ألمانيا.
 
وأضاف "لا يجب علينا استغلال الوضع الحالي لخلق شك عام إزاء المسلمين الملتزمين بالقانون". وقال إن "الإرهابيين" يهدفون إلى نشر "الخوف والرعب" محذرا من أن ينجح هؤلاء بخلق حالة من "الهستيريا".
 
وكان المجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا أعرب السبت الماضي عن مخاوفه إزاء المعاملة التي تشوبها الشكوك والريبة التي يلقاها المسلمون بالبلاد، في ظل التحذيرات من احتمال تعرض البلاد لهجمات "إرهابية".
 
وقال رئيس المجلس في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية بمدينة كولونيا غربي البلاد "نسمع منذ سنوات عن تحذيرات إرهابية غامضة تنشر الخوف والفزع". وأضاف "المسلمون لديهم خوف مزدوج لأنهم من الممكن أن يكونوا ضحايا لهجمة، ولأنه بذلك ينشأ اشتباه عام فيهم".
 
كما انتقد أيمن مازيك تصريحات وزير داخلية ولاية برلين إرهارت كورتينغ التي طالب فيها المواطنين بالإبلاغ عن "الأشخاص الذين لهم مظهر غريب ويتحدثون العربية".
 
وقال مازيك "المسلمون يشعرون بالخوف في بلدهم، ووزير داخلية برلين يعلم ذلك تماما، وكان من الأفضل أن يزيد اهتمامه بحماية المساجد، وعدم التفوه بتلك العبارات الطائشة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة