حملة لدعم الشعب السوري بهولندا   
الخميس 1433/4/29 هـ - الموافق 22/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:39 (مكة المكرمة)، 15:39 (غرينتش)

مبادرة "تبني ثورة" انطلقت سنة 2011 وتوسعت لتشمل العديد من دول العالم (الجزيرة نت)

نصر الدين الدجبي-أمستردام 

اختتمت حملة "تبني ثورة" المخصصة لدعم ثورة شعب سوريا اليوم الخميس أسبوعها الأول في هولندا بالاستجابة لحوالي 93% من المطالب اللوجستية الأولية المقدمة من الثوار وفق القائمين عليها.

وتهدف الحملة الوطنية التي ستتواصل إلى أن يتغير النظام -وفق ناشطين سوريين- إلى كسب الدعم  المعنوي واللوجستي للثوار وتوفير ما يحتاجونه من معدات وتقنيات تواصل حديثة تمكن من إيصال صوتهم للخارج.

وأوضح خالد الحاج صالح منسق قوى الحراك الثوري وعضو لجنة دعم الثورة السورية بهولندا في حديث للجزيرة نت أن ما يحتاجه الشعب السوري الثائر وما يمكن أن يقدم له من قبل السوريين بالخارج وسائل لوجستية فاعلة تستطيع أن تكشف للعالم فظاعة ما يتعرض له الشعب وينقل حقائق ما يقترف من جرائم بشعة بحقه من قبل الجيش النظامي ومليشيات الشبيحة.

حاج صالح: تحويل الأموال للشعب السوري لا يتم بالطرق العادية (الجزيرة نت)

تمويل الحملة
وعن الجهات الممولة لحملة "تبني ثورة" أوضح صالح أنها حملة شعبية قائلا "المساعدات من المجتمع المدني الهولندي وإلى المجتمع المدني السوري.. ولا نتلقى أموالاً من أي جهة رسمية".

وحول كيفية إيصال المساعدات في ظل الظروف الأمنية والسياسية الصعبة التي تعيشها سوريا، قال صالح "تحويل الأموال والتبرعات لا يتم بالطرق العادية المتبعة، لذلك فليس أمامنا غير المغامرة والتعاون مع أبناء الثورة في الهيئات والتنسيقيات الثورية من أجل تلبية حاجتهم".

وأوضح صالح أن التبرعات والمساعدات توجه لمشاريع ومبادرات معينة ولجهات محددة سلفا، وتشمل أموالا لشراء الكاميرات والحواسيب النقالة ودفع اشتراك الإنترنت وإيجار بيوت مناسبة لحماية الثوار وتغطية مطالب أسر الشهداء والجرحى.

وجاء على موقع الإنترنت لمنظمة "باكس كريستي" المشرفة على حملة "تبني ثورة" بهولندا أن هدفها إعادة السلم لمناطق التوتر بالعالم بما في ذلك سوريا، مؤكدة أنها تسعى لدفع الشارع الهولندي لتقديم الدعم المعنوي والمادي للسوريين.

واستبعدت الناطقة باسمها هيلما ماس في تصريح إعلامي أن يكون للمنظمة أي نشاط يدعم التسليح العسكري في سوريا، وأضافت أن هدفها لا يتعدى دعم المشاريع التي تحمي المواطنين وتسعى إلى التخفيف من معاناتهم.

العكاري: موقف هولندا يتجه الآن نحو الاعتراف الكامل بمطالب الثورة (الجزيرة نت)

نحو الاعتراف
وحول مدى التجاوب الرسمي الهولندي مع مطالب الحملة، قال عضو لجنة دعم الثورة السورية بهولندا إبراهيم العكاري إن الموقف السياسي الهولندي بدا مترددا بالبداية ولكنه يتجه الآن نحو الاعتراف الكامل بمطالب الثورة، وتم مع انطلاق الحملة إغلاق السفارة بدمشق، كما أعلن وزير الخارجية أوري روزنتال مؤخرا دعم بلاده للثورة.

وأكد العكاري أن التردد الذي لوحظ بالموقف الهولندي من الأزمة مرده التخوف ومنطق المصالح لدى الغربيين، معربا عن استعداد المعارضة للتعاون خدمة للمصالح المشتركة.

وقال "نحن على استعداد كمعارضة سورية في الخارج للتعاون بما يخدم مصالح متبادلة ولا يتعارض مع المصلحة الوطنية السورية".

يُذكر أن المنظمة استضافت مع انطلاق حملتها كلا من خليل الحاج صالح الناطق الرسمي باسم لجان التنسيق المحلية وممثلها بالمجلس الوطني السوري والناشطة السورية سهير الأتاسي الممثلة السياسية للهيئة العامة للثورة السورية بالخارج، حيث أكدا دعمهما للحملة وأصرا على إبقاء ثورة الشعب السوري سلمية.

وقد صرح وزير الخارجية مع بداية الحملة في برنامج تلفزيوني عن دعمه للجهود التقنية التي تحتاجها الثورة في سوريا، دون أن يفصح عن تفاصيل هذا الدعم والميزانية المخصصة ولا عن كيفية تفعيله.

يُذكر أن مبادرة "تبني ثورة" انطلقت خريف 2011 من قبل شباب سوريين وألمان بهدف نصرة الحراك الثوري داخل سوريا، وتوسعت لاحقا لتشمل العديد من دول العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة