معلومات عن جدار الصوت   
الاثنين 28/8/1428 هـ - الموافق 10/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)
طائرة الكونكورد الفرنسية الإنجليزية (الأرشيف-الفرنسية)

جدار الصوت استعمال مجازي فليس للصوت جدار محسوس، بل المقصود بهذا المصطلح المستعمل في عالم الطيران السرعة التي يتغير عندها تصرف تيار الهواء حول الطائرة بشكل فجائي.
 
وعندما نتحدث عن طائرات خرقت جدار الصوت فالمراد تلك الطائرات المصممة تصميما خاصا لغايات في الغالب تجسسية أو استطلاعية، أو طائرات قاذفة والتي تفوق سرعتها سرعة الصوت.

وقد تنبه الطيارون -وخاصة أثناء الحرب العالمية الثانية- وهم يقومون بتدريبات ومناورات عالية السرعة قبل القتال وأثناءه إلى ما يحدث فيزيائيا للطائرة عالية السرعة، فقد كان الطيارون يفقدون السيطرة تماما على طائراتهم وهي تصطدم بأمواج متراكمة على سطوح التحكم، وكانت تمنع سطوح التحكم من الحركة وتترك الطيارين في حيرة. ومن هنا بدأ الحديث عن اختراق "جدار الصوت" وعن صنع طائرات تفوق سرعة الصوت.
 
وهنالك ثلاثة قياسات لسرعة الطائرة:
  1. طائرة أقل من سرعة الصوت أو "تحت صوتية" وهي النوع الأكثر شيوعا وتولد تغيرات في الضغط تتنقل بسرعة الصوت في مقدمة الطائرة ثم تتلاشى متلائمة مع تيار الهواء.
  2. طائرة تسير بسرعة الصوت، وتصطدم بزيادة مفاجئة في قوة جرها بسبب تراكم التغيرات الضغطية أمامها بدلا من أن تتلاشى. وفي الغالب تلحق الطائرة من هذا الصنف بالأمواج المنضغطة لحظة تشكلها نتيجة لقوة دفعها الكبيرة.
  3. طائرة تفوق سرعة الصوت، وتحدث هذه الطائرة موجة صدمية قوية جدا، فتيار الهواء المحاذي لها لا يجد الوقت الكافي لكي يتكيف مع التغيرات الضغطية. فيَحدث تغيرٌ مفاجئ في ضغط الهواء، وهذا التغير يصل إلى الأرض كقنبلة صوتية، وتعني الصوت المرافق للموجة الصدمية.

وتقاس سرعة الطيران فوق الصوتي بوحدة يسميها الفيزيائيون "ماخ" نسبة للفيزيائي النمساوي إرنست ماخ المتوفى سنة 1916 والمشهور ببحوثه حول انتقال موجات الصوت فى الهواء.

ونتحدث عن "واحد ماخ" عندما تساوي سرعة الطائرة سرعة الصوت. وإذا كانت سرعتها من واحد ماخ إلى خمسة ماخ فهي طائرة فوق صوتية، وإن زادت على خمسة ماخ كانت فوق صوتية متعالية. 

وقد طورت الصناعات الحربية طائرات بسرعة ثلاثة ماخ، تهدف إلى التجسس والمناورة وغير ذلك. ولسرعة الطائرات الخارقة لجدار الصوت يصعب رصدها أو التصدي لها.

وتشتهر من بين الطائرات طائرة الكونكورد الفرنسية-الإنجليزية التي تصل سرعتها إلى ضعفي سرعة الصوت اثنين ماخ، وقد أطلقت سنة 1976، إلا أن إحداثها ضجة شديدة أو ما يسمى بالقنابل الصوتية عرقل من استخدامها فتراجعت قيمتها الاستثمارية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة