بديع: أسعى إلى لمّ شمل الجماعة   
السبت 1431/2/7 هـ - الموافق 23/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)
المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع أثناء لقائه مع الجزيرة (الجزيرة)
قلل المرشد العام الجديد للإخوان للمسلمين الدكتور محمد بديع من شأن الخلافات التي حدثت بين بعض قيادات الجماعة أثناء الانتخابات التي جرت مؤخرا وأفضت إلى انتخاب مكتب للإرشاد ومرشد عام.
 
وفي برنامج "لقاء اليوم" على شاشة الجزيرة، أقر بديع بوقوع عدد من الملاحظات أثناء الانتخابات تحتاج إلى مراجعة، لكنه أكد أن الانتخابات بإجراءاتها كانت سليمة وقد أكد ذلك مستشارون الجماعة القانونيون، وأن من يدعي غير ذلك فعليه أن يأتي بالدليل.
 
وقال إنه تجمعه علاقة طيبة مع كل من الدكتور محمد حبيب النائب الأول السابق للمرشد وعضو مكتب الإرشاد السابق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، مؤكدا أن اختلاف الرأي بينهم لا يمكن أن يفسد الود أو يؤثر في صدق الحب بينهم.
 
وأكد بديع سعيه إلى معالجة الثغرات ولم الشمل والتأليف بين أعضاء الجماعة باعتبارها الأم التي تحنو على الجميع، داعيا من يعمل في شأن الكتابة عن الإخوان إلى أن يسمع منها لا أن يسمع عنها.
 
وانتقد الصورة السلبية عن الإخوان التي أرادت بعض وسائل الإعلام إيصالها إلى المواطن البسيط إبان تلك الفترة، ومحاولة إظهارهم أنهم متصارعون على السلطة داخل الجماعة، والتركيز على الخلافات رغم وجودها في أي مجتمع بشري، مع إغفال التركيز على تداول للسلطة تم بشكلٍ سلمي ديمقراطي، وعلى مرشد عام لكبرى الحركات الإسلامية في العالم تنازل عن السلطة.
 
من جهة أخرى، قال بديع إن موافقة الإخوان على خوض جمال مبارك الانتخابات الرئاسية القادمة في مصر مشروطة بضمان آلية ديمقراطية تجعل المصريين جميعا على قدم المساواة، مشيرا إلى أن تلك ليست رسالة تهدئة مع النظام الحاكم "فالإخوان كما هم من أول يوم، والنظام الحاكم يمارس ملاحقته الأمنية ضد أفراد الجماعة، وهو ما أسفر عن أكثر من 30 ألف معتقل من الإخوان في السنوات العشر الأخيرة".
 
وأكد المرشد العام الجديد أن الإخوان سيمدون أيديهم إلى كافة القوى الوطنية الفاعلة المسلمة والمسيحية داخل النظام وفي المعارضة من أجل تقديم الخير لمصر وتحقيق الديمقراطية والحرية المنشودة.
 
يشار إلى أن محمد بديع يعد ثالث أصغر مرشد لجماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها عام 1928، بعد أول مرشدين هما حسن البنا وحسن الهضيبي.
 
وكانت الموسوعة العلمية العربية التي أصدرتها هيئة الاستعلامات المصرية عام 1999 قد صنفته على أنه من أعظم مائة عالم عربي، إذ له سجل علمي حافل في مجال الطب البيطري، وكان أستاذا متفرغا بقسم الباثولوجيا في كلية الطب البيطري التابعة لجامعة بني سويف جنوب القاهرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة