مسيرات تعم مصر بذكرى الثورة   
الأربعاء 1433/3/2 هـ - الموافق 25/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:02 (مكة المكرمة)، 18:02 (غرينتش)
مشاركون يرفعون أسماء شهداء الثورة التي كتبت على مجسم يشبه المسلة المصرية الشهيرة (الفرنسية)

شهدت غالبية المدن المصرية مسيرات احتفالية بالذكرى السنوية الأولى لثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك، وسط أصوات تعالت مطالبة باستكمال الثورة وإسقاط العسكر.
 
في القاهرة، شارك نحو عشرةآالاف محتج في مسيرة انطلقت من مسجد الاستقامة في ضاحية الجيزة وحي بولاق الدكرور، وهو حي فقير في اتجاه ميدان التحرير بؤرة الانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق.

وتعالت الهتافات المطالبة باستكمال الثورة حيث ردد المشاركون هتافات تطالب بإسقاط المجلس العسكري، معتبرين أن لا جديد تغير في البلاد بعد عام من الثورة.
 
كما ردد المشاركون الهتاف الشهير لانتفاضة 25 يناير "عيش حرية عدالة اجتماعية" بينما كتب ناشطون على مبنى للشرطة العسكرية بجوار مسجد الاستقامة عبارات حادة مثل "وزارة الداخلية بلطجية" و"الشعب يريد إعدام المشير" في إشارة لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي الذي يدير شؤون البلاد.


 
هتافات
كما شارك آلاف النشطاء في مسيرة انطلقت من جامع مصطفى محمود باتجاه ميدان التحرير، وحمل مشاركون بالمسيرة دمية لعسكري يداه ملطختان بالدماء في إشارة إلى قتل متظاهرين من قبل قوات الجيش.

طفلة شاركت في مسيرة ميدان التحرير (الفرنسية)
وتحدث للمشاركين بالمسيرة القيادي الإخواني السابق والمرشح المحتمل للرئاسة عبد المنعم أبو الفتوح، داعيا المشاركين إلى استكمال الثورة مهما كانت التضحيات.
 
واحتشد آلاف من أنصار المعارض السياسي محمد البرادعي -الذي تراجع أخيرا عن الترشح لانتخابات الرئاسة- أمام مسجد الاستقامة بمحافظة الجيزة.

وردد المتظاهرون -وهم يحيطون بالبرادعي- شعارات تنادي بتنحي العسكر عن الحكم وتسليم السلطة للمدنيين، ومن ثم توجه المتظاهرون من ساحة الجامع لميدان الجيزة.

ميدان التحرير
وشهد ميدان التحرير بالساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء تغييرا بوضع المنصات التابعة للقوى السياسية, حيث وقعت مناوشات خفيفة بين عناصر من جماعة الإخوان المسلمين والقوى الليبرالية التي اتهمت الجماعة باستعراض القوة.
 
وحملت منصة الإخوان عناوين من بينها "العيد الأول للثورة.. إنجازات ومطالب" و"الشعب يريد استعادة الأموال المنهوبة" و"الشعب يريد تسليم السلطة" و"الشعب يريد إلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين".

وأعلنت مصادر مصرية عن وقوع  اشتباكات محدودة بالأيدي مع توجيه السباب بين مسيرة لحركة "6 أبريل" والمتظاهرين بالعباسية من مؤيدي المجلس العسكري والشرطة من حركة "صوت الأغلبية الصامتة".

على صعيد آخر، خلت الشوارع من الشرطة أو الجيش، وحين مر المشاركون بالمسيرة بقسم شرطة الدقي القريب من نهر النيل كانت أبوابه قد أغلقت، في تطبيق على ما يبدو لإعلان وزارة الداخلية التي قالت إنها ستتجنب الاحتكاك بالمتظاهرين لكنها ستوفر الحماية للمنشآت العامة.

من مسيرات الإسكندرية (الفرنسية)

ووضعت أسلاك شائكة جديدة في شارع قصر العيني الذي يطل عليه مقرا مجلس الشعب ومجلس الوزراء، كما شوهدت تعزيزات أمنية أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون ومبان أخرى مهمة قريبة من ميدان التحرير.

الإسكندرية
وفي مدينة الإسكندرية، خرجت مسيرة ضمت أكثر من ألف متظاهر من أمام محكمة الحقانية بوسط المدينة متجهة لمقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية، وغلب عليها العمال حيث ردد المشاركون الهتاف الشهير لانتفاضة العام الماضي "الشعب يريد إسقاط النظام".



وحاصر الآلاف منهم مقر القيادة العسكرية للمنطقة الشمالية، مطالبين بتخلي المجلس العسكري عن السلطة، بينما حمل مشاركون لافتة كتبت عليها عبارة تلمح للاعتراض على احتفالات الإسلاميين تقول "لولا دماء الشهداء ما كان هناك مجلس شعب".

وانضمت للمسيرة مسيرتان انطلقتا من أمام كنيستين بالمدينة، كما شارك فيها  العديد من المارة الأمر الذي زاد عدد المشاركين إلى نحو عشرة آلاف رددوا "اشهد اشهد يازمان الثورة لسه في الميدان".

وفي نسخة مطابقة لما جرى بالقاهرة والإسكندرية، خرج الآلاف من أبناء محافظة السويس التي كانت رمز الثورة إلى ميدان الأربعين، مطالبين بسرعة القصاص لذوي الشهداء.

كما خرجت مسيرات بمحافظات المنيا وقنا وأسوان والدقهلية وكفر الشيخ والشرقية والغربية رددت الشعارات التى تطالب بسرعة نقل السلطة من العسكري إلى رئيس مجلس الشعب، في حين ردد المتظاهرون في شمال سيناء الهتافات ضد العسكر وإسرائيل وأميركا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة