الأطباق الخزفية تزين الجدران مجدداً   
الأربعاء 1433/9/28 هـ - الموافق 15/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)
عودة قوية للأطباق الخزفية على جدران المنازل (وكالة الأنباء الألمانية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 يشهد عالم الأثاث والديكورات الداخلية عودة قوية لموضة تعليق الأطباق الخزفية ذات النقوش الزخرفية على جدران المنزل. وظهر ذلك في أروقة معرض ميلانو الدولي للأثاث قبل عدة سنوات، ونال استحسان مهندسي الديكور آنذاك والذين باتوا يطبقونه بشكل مكثف في وقتنا الحالي.

وأوضحت المسؤولة بمعرض الأثاث بمدينة فرانكفورت، نيكوليت ناومان أنه من الصعب تصديق ذلك، لكن موضة تعليق الأطباق الخزفية الملونة أصبحت تمثل اتجاهاً لافتاً للنظر للغاية، وقالت إنه لا يجوز الخلط بين هذه الموضة وتعليق مجموعات الصور القديمة.

وتحاول محللة اتجاهات الموضة بمدينة فايسدورف الألمانية، غابرييلا كايزر توضيح الفرق بين رؤية الآباء والأحفاد، بقولها إن طريقة الجدة في تزيين الجدران تتمتع بمظهر أنيق، بينما يرغب الأبناء في الابتعاد عن أسلوب آبائهم في الحياة، ويريدون أن يكون لهم طريقتهم الخاصة وطابعهم المختلف تماماً.

وعادةً ما يتعرف الأبناء الصغار على التجهيزات والمفروشات الخاصة بالجدة أثناء زيارتهم لها، لكنهم لا يعيشون معها، وبالتالي فإنهم يشعرون بأن هذه الأجواء مختلفة تماماً عن حياتهم. وتقول غابرييلا كايزر "لقد لاحظت ذلك مع نفسي، فعندما أرى طبقا خزفيا معلقا على الجدران، يتحرك بداخلي شيء ما، حيث إنه يذكرني بجدتي وأتذكر كم كانت جميلة. كما أن الأطباق الخزفية المزخرفة تترك انطباعاً إيجابياً في النفس".

البحث عن التباين
وقد تكون الأطباق الخزفية ليست ذات قيمة فنية عالية، ولكن يمكن استعمالها لإحداث تباين مع التجهيزات والمفروشات العصرية. وترى كايزر أن القطع الفنية التي تعود إلى حقبة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي تمتاز بزخارف خاصة مع موضوعات كلاسيكية.

وترى الخبيرة الألمانية حدوث تباين واضح عندما يتم تعليق هذه القطع الفنية بشكل غير متماثل على جدار أبيض في مطبخ عصري أو فوق بوفيه.

وتبدو الأطباق الخزفية المزينة بزخارف الأزهار والطيور بمظهر جيد على الجدران المطلية بألوان الباستيل، ومن ضمن أفكار الديكور أنه يمكن وضع مزهريات صغيرة أو قطع فنية موروثة من الأجداد فوق بوفيه أسفل هذه الأطباق الخزفية.

بعض الشركات تعتمد على إكسسوارات المطبخ (الألمانية)

وبالنسبة لأصحاب الاتجاه النقائي يمكنهم تعليق الأطباق الخزفية على الحائط فقط، أو وضعها مع عدد قليل من الإكسسوارات. ولا تعمل الأطباق الخزفية ذات اللون الأبيض والأسود على إحداث تباين، لكن يمكن استخدامها كعنصر مكمل للتجهيزات والمفروشات العصرية.

وبالإضافة إلى ذلك فقد قدمت بعض شركات الإكسسوارات المنزلية أطباقا خزفية يمكن تعليقها على الحائط، فعلى سبيل المثال تقدم شركة "رايس" باقة متنوعة من الأطباق ذات زخارف تقليدية مثل زوجين راقصين في زي تقليدي أو مجموعة من الزهور، وكذلك أطباق تشتمل على صور فوتوغرافية ونقوش كلاسيكية.

إكسسوارات المطبخ
وهناك بعض الشركات لا تستخدم الأطباق الخزفية، لكنها تعتمد على إكسسوارات المطبخ، حيث قامت شركة ديامنتيني بتحويل أواني المطبخ إلى ساعات حائط، علاوة على أن شركة "طوماس" تقدم مزهريات صغيرة ملونة يمكن وضعها على منضدة أو تعليقها على الجدار من خلال ثقوب التثبيت الموجودة على الجانب الخلفي.

وأوضح هرمان هوتر، من الرابطة الاتحادية لمنتجي أدوات المائدة والأثاث والديكور بمدنية كولونيا الألمانية، أن متاجر الأدوات المنزلية نادراً ما توفر ضمن عروضها أطباقا خزفية يمكن تعليقها على الجدران.

ولكن هناك مجموعة من الأطقم الفاخرة التي تتناسب مع هذا الغرض، حيث تسود حالياً موضة الأطباق على النمط الريفي الرومانسي مع نماذج الزهور وصور الحيوانات.

وقد شهدت أروقة معرض فرانكفورت الدولي للأثاث خلال شهر فبراير/شباط الماضي استعمال أطباق الطعام العادية وفناجين القهوة كعنصر ديكور غرف المعيشة، حيث ظهر التأثير الجمالي لأربعة أطباق سلاطة من شركة "لوفيراميسس" بشكل واضح للغاية عند تعليقها بجانب بعضها البعض.

كما قدمت شركة "بأي موتي" أطباقا مزودة برسومات للبحارة يتم تغطيها بالطعام عند استعمالها، وتعبر المصممة إيفا غارنانت عن هذه الفكرة بقولها "نظراً لأن الأطباق مزخرفة للغاية، فإن الفكرة تتمثل بوضوح في أن يتم استعمالها بهذه الطريقة، وهذا ما يعجبني".

وأوضحت ناومان أنه ليس بالضرورة أن تكون الأطباق المعلقة قطعا فنية موروثة عن الأجداد، قائلةً "لا ينبغي أن تكون مجموعة الأطباق عبارة عن تذكارات حقيقية يشتريها المرء خلال رحلاته وأسفاره، لكن يمكن للمرء شراء بعض القطع التي تنال إعجابه من الشركات المختلفة. وعندئذ سيظهر أسلوبه الخاص".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة