أنان متفائل بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق   
الخميس 1422/12/16 هـ - الموافق 28/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أمله بأن تسهم مباحثاته مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الأسبوع المقبل في إعادة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى بغداد. في هذا الوقت قالت بريطانيا إن العراق يواصل إنتاج أسلحة الدمار الشامل مما يشكل تهديدا خطيرا ينبغي الرد عليه. من جانب آخر قصفت طائرات حربية أميركية مواقع للدفاع الجوي العراقي في منطقة حظر الطيران شمالي البلاد.

وجاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده أنان مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر. وأشار أنان إلى أن جميع الدول الصديقة داخل المنطقة وخارجها يطلبون من بغداد التعاون مع مجلس الأمن.

وكان العراق عرض في وقت سابق من هذا الشهر إجراء حوار غير مشروط مع الأمم المتحدة في إجراء اعتبره مراقبون خطوة لمواجهة تهديدات واشنطن المتزايدة بضرب بغداد إذا استمرت في رفضها عودة المفتشين الدوليين الذين لم تسمح بإعادتهم منذ الضربات الأميركية على العراق عام 1998. ومن المقرر إجراء المباحثات الجديدة بين أنان ووزير الخارجية العراقي في السابع من مارس/آذار المقبل في نيويورك.

وقد اكتسبت قضية المفتشين قدرا جديدا من الإلحاح بعد أن صنف الرئيس الأميركي جورج بوش الشهر الماضي العراق ضمن دول محور الشر مع كوريا الشمالية وإيران, مما زاد من التكنهات بأن يكون الرئيس العراقي صدام حسين هو هدف واشنطن القادم في حربها على ما يسمى الإرهاب.

إنتاج الأسلحة
بوش وبلير
في غضون ذلك قال ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن العراق يواصل إنتاج أسلحة الدمار الشامل, مشيرا إلى أن الأمر يشكل تهديدا خطيرا ينبغي الرد عليه. وأضاف أنه لم يتخذ بعد أي قرار بشأن كيفية الرد.

وقال الناطق باسم بلير إن أسلحة الدمار الشامل ومكافحة الإرهاب هما جزء من عملية منطقية بدأت في 11 سبتمبر/ أيلول. ومن المتوقع أن يجري رئيس الوزراء البريطاني مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي اليوم قبل مغادرته إلى أستراليا للمشاركة في قمة الكومنولث, موضحا أن هذه المكالمة تندرج في إطار الحوار الجاري حاليا مع بوش بشأن ضرب العراق.

وكان بلير أعلن في مقابلة بثتها محطة تلفزيونية أسترالية أن قيام العراق بجمع أسلحة الدمار الشامل يشكل تهديدا "ليس فقط للمنطقة وإنما للعالم بأسره", مضيفا أن "جورج بوش كان على حق تماما في إثارة هذه المسألة".

وكان بوش في خطابه عن وضع الاتحاد في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي تحدث عما أسماها دول محور الشر التي تضم على حد قوله العراق وإيران وكوريا الشمالية وتوعد بالقيام بكل شيء لمنع هذه الدول من امتلاك أسلحة دمار شامل.

قصف أميركي
مواقع إرسال عراقية قصفتها طائرات أميركية (أرشيف)
من جهة أخرى قصفت
طائرات حربية أميركية اليوم مواقع للدفاع الجوي العراقي في منطقة حظر الطيران شمالي العراق بعد أن رصدت أجهزة رادار عراقية طائرات غربية تقوم بدورية في المنطقة واستهدفتها المدفعية المضادة للطائرات. وقالت قيادة الجيش الأميركي في أوروبا التي تتخذ من ألمانيا مقرا لها إن الدفاعات العراقية لم تصب الطائرات الأميركية. ولم يتسن الحصول على تقرير على الفور عن حجم الخسائر على الأرض.

وجاء تبادل إطلاق النيران في مدينة الموصل شمالي العراق وسط تقارير إعلامية أشارت إلى عزم واشنطن على الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. ويقول مسؤولون أميركيون أن العراق مستمر في العمل على تطوير أسلحة كيمياوية وبيولوجية ونووية. ويعترف العراق بأنه سعى من قبل لإنتاج أسلحة بيولوجية لكن لم يعد لديه أية برامج من هذا القبيل.

يذكر أن بغداد أرغمت على قبول مفتشين تابعين للأمم المتحدة عقب هزيمتها على يد تحالف بقيادة الولايات المتحدة في حرب الخليج, لكن المفتشين اضطروا لمغادرة العراق في عام 1998. ويقول مسؤولون أميركيون إن بغداد استغلت السنوات الثلاث الأخيرة لمواصلة برامج تسليحها, وهو ما ينفيه العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة