خبراء من كوريا الشمالية يختتمون زيارة عمل في سول   
الأحد 1422/10/15 هـ - الموافق 30/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محادثات ثنائية سابقة بين الكوريتين (أرشيف)
غادر فريق خبراء من كوريا الشمالية العاصمة الكورية الجنوبية سول بعد زيارة علمية استغرقت أسبوعين هدفت إلى دراسة إمكانية بناء وتشغيل مفاعلات نووية لأغراض الطاقة. في هذه الأثناء فر 18 لاجئا إلى كوريا الجنوبية بسبب الأزمة الغذائية الطاحنة التي تجتاح البلاد.

فقد عادت بعثة تتكون من عشرين مهندسا نوويا إلى بيونغ يانغ بعد أن تلقوا تدريبا في كوريا الجنوبية على كيفية بناء وتشغيل مفاعلات نووية طبقا لاتفاق قادته الولايات المتحدة في إطار فك العزلة عن بيونغ يانغ. وأشرفت على تنظيم هذه الزيارة منظمة شبه الجزيرة الكورية للتنمية "كيدو". وجاءت الزيارة في إطار الاتفاق الموقع عام 1994 الذي يقضي بأن تجمد كوريا الشمالية برنامجها النووي مقابل الحصول على مساعدات دولية.

وقال مسؤولون إن الخبراء من كوريا الشمالية قاموا بزيارات إلى مرافق الطاقة النووية في كوريا الجنوبية ومراكز البحوث وبعض المرافق الأخرى فيها.

وقد رصدت كيدو مبلغ 4.6 مليارات دولار لاستبدال مرافق الطاقة القديمة بمفاعلات نووية تعمل بالمياه، وكان من المفترض أن يكتمل بناء هذه المرافق الجديدة عام 2003، إلا أن تأجيل العمل بها أكثر من مرة دفع إلى مد فترة التشييد لتكتمل في العام 2008.

وهددت كوريا الشمالية أكثر من مرة بسبب أزمة الطاقة لديها بنقض اتفاق عام 1994، وطالبت واشنطن بتعويض أي نقص ناجم عن تأخير بناء هذه المفاعلات. وينحي مسؤولون في كيدو باللائمة عن هذا التأخير إلى بيونغ يانغ التي طردت العمال الذين يقومون بالبناء لمطالبتهم بزيادة الأجور.

يشار إلى أن العمل في البناء يحتاج إلى ألف عامل، في حين يعمل حاليا مائة عامل فقط من كوريا الشمالية، واضطرت كيدو إلى استقدام عمال من الأوزبك لسد النقص في الأيدي العاملة.

موظفات يطعمن الأطفال من مساعدات برنامج الغذاء العالمي في نامبو بكوريا الشمالية (أرشيف)
على صعيد آخر تمكن 18 كوريا شماليا من الفرار إلى كوريا الجنوبية بسبب الأزمة الغذائية الطاحنة، وهو ما سبقهم إليه عدد آخر لجأ إلى تلك الدولة. وقال مسؤولون في جهاز المخابرات الكوري الجنوبي إن هذه المجموعة ومن بينها ثلاث أسر وصلت سول الأسبوع الماضي، لكن المسؤولين رفضوا الكشف عن أسماء الفارين والطريقة التي تمكنوا بها من الهرب. وبهذه المجموعة الجديدة يرتفع عدد الكوريين الشماليين الفارين من بلادهم إلى 570 خلال هذا العام، مقارنة بـ 312 في العام 2000.

وبرغم المساعدات الإنسانية الدولية لمواجهة الصعوبات الاقتصادية وسد النقص في الغذاء فإن الكوريين الشماليين ظلوا يفرون من بلادهم. ويعيش حتى الآن عشرات الآلاف منهم بصورة غير قانونية في الصين ويأمل كثير منهم الإقامة في كوريا الجنوبية. وتقول جماعات حقوق الإنسان إن اللاجئين الذين تعيدهم الصين إلى بلادهم يواجهون أحكاما بالسجن طويلة الأمد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة