الناتو يقصف سرت وبني وليد   
الأربعاء 1432/10/2 هـ - الموافق 31/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:19 (مكة المكرمة)، 12:19 (غرينتش)


أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم الأربعاء أنه عزز ضرباته على مدينتي سرت وبني وليد، في حين أكد قائد عسكري للثوار الليبيين أن العقيد معمر القذافي ما زال في ليبيا، وأعلن الثوار أن ابنه الساعدي عرض الاستسلام.

فقد قال حلف الناتو اليوم إنه قصف مدينتي سرت مسقط رأس القذافي وبني وليد الواقعة جنوب شرق طرابلس، حيث من المحتمل أن يكون القذافي مختبئا بإحداهما.

وقال الناتو إن قوات التحالف دمرت 12 آلية مسلحة وثلاث دبابات ومنشأة رادار في محيط سرت ومستودعا للذخائر وثلاث قاذفات صواريخ أرض أرض قرب بني وليد خلال نهار الأربعاء. وكانت قوات التحالف شنت 38 ضربة أمس الثلاثاء.

من ناحية أخرى قال رئيس الشؤون العسكرية -التابعة للمجلس الوطني الانتقالي- بطرابلس عمر الحريري إن القذافي مختبئ على الأغلب في مدينة بني وليد، مشيرا إلى أن القبض عليه هو الهدف الرئيس لثوار ليبيا الآن، وأشار إلى أن القذافي قد يقتل إذا لم يستسلم للثوار.

من جهته، قال المكلف بالشؤون الداخلية في ليبيا أحمد داراد "نعتقد أنه في ليبيا من حقنا قتله".

وأضاف "إنه يقتلنا. إنه مجرم وخارج عن القانون. في جميع أنحاء العالم إذا لم يستسلم المجرم فمن حق من يفرضون احترام القانون قتله".

وأمس نقلت وكالة أسوشيتد برس عن وزير النفط والمالية في المجلس الوطني الانتقالي قوله إن الثوار يطبقون على القذافي. وأضاف أن لدى المجلس الانتقالي "فكرة جيدة عن مكان وجوده"، مؤكدا أن الثوار لا يساورهم أدنى شك في إمكانية القبض عليه.

ونقلت شبكة سكاي التلفزيونية البريطانية أمس عن أحد مرافقي خميس القذافي أن العقيد الليبي غادر طرابلس ظهر يوم الجمعة الماضي على متن سيارة رباعية الدفع باتجاه سبها بجنوبي ليبيا عقب اجتماع مساعدين له ضم ابنه خميس وهو أصغر أبنائه, وكان يقود اللواء الثاني والثلاثين.

ومع أن الثوار أشاروا إلى سبها –التي لا تزال الكتائب تسيطر على أجزاء منها- باعتبارها الوجهة المرجحة للعقيد, فإنهم لم يستبعدوا أن يكون توجه إلى سرت (350 كلم شرق طرابلس).

وكانت رئاسة أركان جيش التحرير الوطني في ليبيا قد بعثت في الأيام القليلة الماضية رسالة إلى مدينة بني وليد تطالب المسؤولين فيها بإيضاح موقفهم من ثورة 17 فبراير.

الساعدي قد يستسلم
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الثوار أن الساعدي نجل القذافي عرض الاستسلام.

وقال رئيس المجلس العسكري لطرابلس عبد الحكيم بلحاج في لقاء خاص بالجزيرة إن الساعدي أعرب عن رغبته في الانضمام إلى صفوف الثوار, والعودة إلى العاصمة طرابلس بشرط ضمان سلامته.

وأضاف بلحاج أن الثوار على علم بأماكن اختباء عدد من أفراد عائلة القذافي الذي لجأت زوجته صفية وثلاثة من أبنائه (عائشة, ومحمد, وهنيبعل إلى الجزائر).

سيكون على الثوار الانضمام إلى الجيش الوطني أو قوات الأمن (رويترز)
جمع السلاح
من ناحية أخرى أكد مسؤول في المجلس الوطني الانتقالي الليبي عزم المجلس جمع السلاح في طرابلس من أيدي الثوار الذين باتوا يسيطرون على العاصمة
.

وقال المسؤول المكلف بشؤون وزارة الداخلية في المجلس إن الأسلحة المنتشرة في الشارع سيتم جمعها على وجه السرعة. وأضاف إن الثوار المسلحين المتواجدين في طرابلس سيكون عليهم أن يختاروا بين الانضمام إلى الجيش الوطني أو قوات الأمن.

مهلة أيام
وبعدما أصبحت طرابلس والمدن القريبة منها تحت سيطرة الثوار, أمهل رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل القوات الموالية للقذافي حتى السبت المقبل لتسليم المدن التي تسيطر عليها, وعلى رأسها سرت, وإلا تعرضت لعمل عسكري
.

وقال عبد الجليل في مؤتمر صحفي ببنغازي إنه إذا لم تكن هناك بوادر سلمية لتنفيذ هذا الأمر على الواقع بداية من السبت القادم فإن بوسع المجلس حسم الموضوع عسكريا.

وقد أطبق الثوار تقريبا على سرت -التي تتعرض لغارات أطلسية- بعدما بلغوا الوادي الأحمر (70 كلم من جهة الشرق), في حين أصبحت قواتهم من جهة الغرب على مسافة ثلاثين كلم متجاوزين مزرعة كبيرة خاصة بالقذافي تبعد مائة كيلومتر عن سرت مسقط رأسه.

وقال الثوار إن المفاوضات ما زالت جارية مع كبار عشائر المدينة لدخولها دون قتال. لكن المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد باني أكد أن كتائب القذافي المتمركزة بسرت ترفض الاستسلام حتى الآن.

من جهته قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن سقوط سرت سيشكل نهاية نظام معمر القذافي، وأضاف إنه "إذا سقطت سرت باستسلامها سلميا كما آمل قبل السبت، فإنها ستكون آخر معقل وسيعني ذلك سقوط النظام".

وأضاف أن مهمة الناتو "ستنتهي عندما تصبح ليبيا حرة"، موضحا أن التفويض الحالي للحلف ينتهي في نهاية سبتمبر/أيلول القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة