جزر القمر تعلن فرار المتمردين من أنجوان   
الثلاثاء 19/3/1429 هـ - الموافق 25/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)
قوات العقيد بكر أبدت مقاومة "طفيفة" وفق مصادر القوات الحكومية في جزر القمر (الفرنسية)

أعلن جيش جزر القمر فرار المتمردين من جزيرة أنجوان بعد أن تأكدت سيطرة القوات الحكومية على الأوضاع، في حين يجري البحث عن زعيم التمرد العقيد محمد بكر وذلك عقب عملية عسكرية شنتها السلطات بدعم من قوات الاتحاد الأفريقي.

وقال وزير الدفاع في جزر القمر محمد بكر دوسار إن الجيش الحكومي المدعوم من قوات الاتحاد الأفريقي سيطر على مرفأ ومطار أنجوان أثناء العملية العسكرية الجارية ضد السلطات في هذه الجزيرة.

وأوضح دوسار الذي تحدث من موروني عاصمة اتحاد جزر القمر، إن قواته  "تعمل على رد" جيوب المقاومة "نحو المقر" الخاص للعقيد بكر في بلدة واني حيث يقع  مطار أنجوان أيضا.

وأشار دوسار إلى أن القوات واجهت مقاومة طفيفة، وأضاف أن القوات الحكومية تبحث الآن عن العقيد بكر، بينما رفضت قيادة الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا التعليق على ما يجري.

من جهته قال الرائد أحمد سيدي من الجيش الحكومي إن أنجوان "تحت السيطرة الكاملة للجيش" وأوضح أنه لم تقع ضحايا أو إصابات جراء المعارك. وأكد فرار جميع زعماء المتمردين، وقال "لم نعثر بعد على أحد" منهم.

وعن مصير العقيد المتمرد بكر، قال مسؤول حكومي إنه لا معلومات عنه حتى الآن، وتوقع أن تصل بعض الأخبار في آخر النهار. وأضاف أن بكر سيحاكم  بارتكاب جرائم ضد سكان أنجوان. وتابع "صدرت أوامر لبعض الجنود بالبحث عنه. نعلم أنه في الشهور المنصرمة لم يكن ينام في منزله، كان خائفا".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن القصر الرئاسي في أنجوان كان خاليا صباح الثلاثاء. وكانت مواقع الحرس خالية عند المدخل الخارجي لقصر دار النجاح الواقع في واني على بعد كيلومترات عن عاصمة الجزيرة.
 
وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية برؤيته كل أبواب القصر مفتوحة. وقال إنه ليس بداخله أي جندي من المتمردين أو من عسكريي القوة المكلفة من الاتحاد الأفريقي.
 
من جهة أخرى نقلت وكالة أسوشيتد برس أن عشرات من الجنود الموالين للعقيد المتمرد بكر كانوا مستعدين للقتال، بينما أحكمت قوات الاتحاد الأفريقي سيطرتها على ميناء أنجوان.

وشوهد عشرات من سكان المنطقة الواقعة قرب مقر الرئاسة وهم يفرون. وقال عدد منهم إن البلدة قد قصفت.

وفي وقت سابق دخلت وحدات أفريقية عاصمة الجزيرة بينما دارت معارك قرب مقر الرئاسة.

وقد شوهد جنود تنزانيون في عاصمة الجزيرة، حيث لم يواجهوا أي مقاومة من القوات الموالية لسلطات أنجوان. واستقبل السكان جنود الاتحاد الأفريقي بهتافات الترحيب والفرح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة