شارون لا يزال متقدما على باراك في استطلاعات الرأي   
الجمعة 1421/11/10 هـ - الموافق 2/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باراك يصافح ناخبيه
بدت معركة انتخابات رئيس الحكومة في إسرائيل والتي دخلت أيامها الأخيرة محسومة لصالح زعيم الليكود أرييل شارون، وذلك استنادا لاستطلاعات الرأي الأخيرة.

فقد أظهر استطلاع للرأي قام به معهد غالوب ونشرته صحيفة معاريف اليوم تقدم الزعيم اليميني شارون بسبع عشرة نقطة على باراك، وقال 51% من الإسرائيليين الذين استطلعت آراؤهم إنهم سينتخبون شارون مقابل 34% أجابوا بأنهم سينتخبون باراك.

وأشار الاستطلاع الذي شمل 1250 شخصا إلى أن قطاعا من الإسرائيليين لم يحددوا موقفهم وأنهم لا يرغبون في أي من مرشحي الحزبين، ولهذا فإنهم لن يدلوا بأصواتهم في الانتخابات التي ستجرى الثلاثاء المقبل.

وفي استطلاع آخر للرأي قامت به مؤسسة داحف ونشرت نتائجه صحيفة يديعوت أحرونوت تقدم شارون على منافسه باراك 21 نقطة. وذكر الاستطلاع أن شارون حصل على 56% من أصوات أفراد العينة مقابل 35% لباراك، في حين لم يحسم 9% رأيهم بعد.

شارون
وقد حافظ شارون طيلة الوقت على تقدمه في استطلاعات الرأي على باراك الذي يتعرض للانتقاد لفشله في قمع الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ أربعة أشهر، وإخفاقه في عقد اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقرر باراك تجاهل استطلاعات الرأي التي أظهرت فارقا غير مسبوق في تاريخ الانتخابات الإسرائيلية قبل أربعة أيام فقط من موعدها المحدد، إذ تغاضى عن دعاوي المقربين له بالتنحي مع انتهاء الموعد القانوني لاستبدال المرشحين وفتح الطريق أمام رئيس الوزراء الأسبق وزير التعاون الإقليمي شمعون بيريز، لخوض الانتخابات باسم حزب العمل في مواجهة شارون. وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أن فرص بيريز وشارون متقاربة في الفوز بالمنصب.

وخسر بيريز كل الانتخابات التي خاضها من قبل في إسرائيل، وكان آخرها فشله أمام مرشح اليمين موشي كتساف لمنصب الرئاسة الإسرائيلية، وهو منصب بروتوكولي لا يحظى صاحبه بأي سلطات سياسية تذكر.

عرب إسرائيل يقاطعون الانتخابات
ومن جهة ثانية وجه عرب إسرائيل ضربة جديدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك وقالوا إنهم أكثر إصرارا من أي وقت مضى على مقاطعة الانتخابات، مما يفشل مساعي اليسار لكسب أصوات الناخبين العرب الذين يشكلون 12% من مجمل الناخبين.

عزمي بشارة
ويمثل العرب 13 نائبا في الكنيست الإسرائيلي المؤلف من 120 مقعدا، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو 60% من المواطنين العرب لن يشاركوا في الانتخابات.

وعادة ما يصوت عرب إسرائيل لصالح حزب العمل الذي يتزعمه باراك ويمثل يسار الوسط وقد اختاروه بأغلبية كاسحة في انتخابات عام 1999. وتأتي مقاطعتهم في احتجاج صامت ضد حكومة باراك التي قتلت 13 منهم أثناء مظاهرات جرت في أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال عضو الكنيست أحمد الطيبي إن عرب إسرائيل سيقاطعون هذه الانتخابات رغم علمهم بأن شارون سيفوز بها، واتهم باراك بأنه مسؤول عن عودة شارون لإخفاقه في عقد اتفاق سلام مع الفلسطينيين، وبدلا من ذلك أصدر أوامره بقتلهم.

واعتبر عزمي بشارة وهو عضو آخر بالكنيست أن معركة الانتخابات لا تعني العرب ولن تدفع المجتمع الإسرائيلي نحو السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة