الجعفري يؤيد حلا سياسيا للأزمة مع تركيا   
الأحد 1437/3/3 هـ - الموافق 13/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:32 (مكة المكرمة)، 17:32 (غرينتش)

قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري إن بلاده متمسكة بالخيار السياسي لحل الأزمة مع تركيا وذلك على خلفية وجود قوات تركية قرب الموصل، كما دعا رئيس القائمة الوطنية إياد علاوي الحكومة العراقية إلى اعتماد لغة الحوار لإنهاء الأزمة.

وأكد الجعفري في مؤتمر صحفي اليوم الأحد بمبنى البرلمان، أن علاقة العراق مع تركيا "تستجيب  لحقائق الجغرافيا والتاريخ والانسجام" منذ عام 2003، ووصف العلاقات بأنها إيجابية وجيدة وذات مصالح متعددة.

وتحدث عن عدم وجود اتفاقية مع تركيا على الصعيد الأمني أو مذكرة تفاهم، وقال إن الموجود حاليا هو محضر جلسة يعود تاريخه إلى عام 1983 ألغاها البرلمان عام 2009.

ومع تأكيده على الخيار السياسي لحل الأزمة بين أنقرة وبغداد، قال الجعفري إن العراق وجّه شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، ودعا إلى اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية لوضع حد للوجود التركي الذي وصفه بأنه خرق لسيادة البلد.

من جانبه، قال إياد علاوي في بيان إن الحكومة العراقية مطالبة بأن تستمر في عملها ضمن قنوات متعددة لإنهاء التوتر مع تركيا، وطالبها بـ"مصارحة الشعب حول حجم التدخل العسكري التركي وتاريخه".

ودعا إلى "ضبط النفس، ومنع التجاوز بحق المواطنين الأتراك العاملين في العراق"، وأضاف "علينا كعراقيين أن نبني علاقات ممتازة مع شعوب وحكومات كل الجوار العراقي، واعتماد لغة الحوار، والعمل على ضمان السيادة العراقية، التي هي الأخرى مهددة من كل حدب وصوب".

وتشهد العلاقات بين البلدين توترا شديدا منذ أن نشرت تركيا مئات الجنود والدبابات في بعشيقة قرب مدينة الموصل في محافظة نينوى شمالي العراق، الأمر الذي اعتبرته بغداد انتهاكا للسيادة، بينما تؤكد أنقرة أن الهدف هو تدريب عراقيين على قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق إنه من غير الوارد سحب القوة التركية لأن وجودها في العراق جاء بطلب مباشر من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وهو ما نفاه العبادي.

وفي أحدث تداعيات الأزمة، كشف رئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني أن مجلس المحافظة قرر اليوم عدم التعاقد من الشركات التركية مستقبلا لتنفيذ مشاريع وخاصة في قطاع 
النفط.

وذكر أن المجلس قرر أنه في حال "استمرار وجود القوات التركية على أرض العراق وعدم انسحابها فسيكون للمجلس قرارات أخرى أهمها منع المواطنين الأتراك من الدخول إلى مطار البصرة الدولي ومنع تداول البضائع التركية في المحافظة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة