تكثيف الاتصالات الدبلوماسية بشأن سوريا   
السبت 27/5/1437 هـ - الموافق 5/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:53 (مكة المكرمة)، 7:53 (غرينتش)
تكثفت الاتصالات الدبلوماسية حول الأزمة السورية مع اقتراب موعد استئناف المفاوضات في ظل هشاشة الهدنة وتردد المعارضة في المشاركة، حيث جددت موقفها الرافض لأي دور لرئيس النظام السوري بشار الأسد بالمرحلة الانتقالية.

وقد دعا وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي جميع الأطراف في سوريا إلى احترام وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى كل السوريين والاحترام التام للهدنة.

وقالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن زعماء أوروبا أبلغوا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الجمعة بأنه ينبغي استغلال الهدنة الهشة بسوريا في السعي للتوصل إلى اتفاق سلام دائم من دون الأسد.

وفي محادثة هاتفية بين كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي وبوتين، اتفق الزعماء على ضرورة صمود اتفاق وقف الأعمال القتالية.

اجتماع فرنسي ألماني في الإليزيه للحديث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الأوروبية)

هدنة ومفاوضات
وقالت المتحدثة ذاتها للصحفيين إن "النقطة الأساسية التي طرحها زعماء أوروبا خلال المكالمة مع بوتين هي أننا نرحب بحقيقة أن هذه الهدنة الهشة صامدة فيما يبدو".

وأضافت "ينبغي أن نستغل هذا الآن باعتباره حراكا إيجابيا لإعطاء المحادثات بعض الزخم... كي يتسنى لنا أن ننتقل من هدنة إلى سلام دائم يشهد انتقالا سياسيا بمعزل عن الأسد".

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن "اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال هشا، وعلينا أن نبني على ما لدينا حتى نصل إلى مرحلة (..) تعمل عندها المعارضة المعتدلة والقوات الموالية للنظام معا ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

وعن جولة المفاوضات الجديدة بين الحكومة السورية والمعارضة التي ستبدأ الأربعاء المقبل، قالت ميركل "نحن جميعا متفقون على ضرورة بدء العملية السياسية في أسرع وقت ممكن، لأنها الأساس للتحول" مضيفة أن بوتين أوضح موقفه في هذا الصدد.

وقد دخلت الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة أميركية روسية حيز التنفيذ قبل أسبوع، وبينما شابتها انتهاكات عديدة قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا، هذا الأسبوع، إنه كان هناك انخفاض ملحوظ في وتيرة العنف، وإن شحنات من المساعدات الضرورية وصلت إلى مناطق الصراع.

بوتين (يمين) مع لافروف خلال اجتماع مع وفد من كزاخستان قبل ثلاثة أيام (الأوروبية)

موقف روسيا
من جهته، قال الكرملين إن زعماء روسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا عقدوا مؤتمرا عبر الهاتف أمس الجمعة، والتقوا خلاله على أن اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا بدأ يحقق نتائج إيجابية تمهد الطريق لتسوية سياسية.

وجاء في بيان الكرملين أن روسيا تعتقد أن قرار الحكومة السورية إجراء انتخابات برلمانية في أبريل/ نيسان المقبل "لن يعرقل خطوات بناء عملية السلام" الأمر الذي انتقده هولاند.

وتابع البيان أنه جرى التشديد خلال المحادثة "على أهمية استمرار القتال بلا هوادة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وغيرهما من الجماعات الإرهابية".

كما أيد كل من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري، في اتصال هاتفي، الإسراع في انطلاق المفاوضات السورية في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

وقالت الخارجية الروسية -في بيان- إن الوزيرين دعيا للإسراع في بدء المفاوضات بين الحكومة السورية وأطياف المعارضة برعاية الأمم المتحدة، والتي من خلالها سيحدد السوريون بأنفسهم مستقبل بلادهم.

كما تم الاتفاق على مواصلة العمل بنشاط على تعزيز جميع جوانب التسوية السورية من خلال مجموعة دعم سوريا الدولية تحت الرئاسة المشتركة لروسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة.

يأتي ذك في وقت أجرى ولي العهد السعودي سلسلة مباحثات مع المسؤولين الفرنسيين وعلى رأسهم الرئيس فرانسوا هولاند بشأن الملف السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة