التظاهرات المناوئة لإسرائيل تتواصل في مصر ولبنان   
الثلاثاء 1423/1/20 هـ - الموافق 2/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

التظاهرات الحاشدة التي عمت شوارع الإسكندرية أمس
تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية

استمرت تظاهرات طلاب الجامعات والمثقفين والفنانين المصريين ضد العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية لليوم الثاني على التوالي بعد مسيرات أمس التي تخللتها مواجهات مع قوات الأمن.

وقال متحدث باسم الشرطة إن قوات الأمن تمكنت من تفريق حوالي 500 طالب تجمعوا أمام المدخل الرئيسي لجامعة القاهرة كانوا يحاولون التوجه إلى السفارة الإسرائيلية التي تقع على مسافة 200 متر من الجامعة.

وأضاف المصدر أن قوات مكافحة الشغب استخدمت الهراوات وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، مشيرا إلى أن عدد الطلاب الذين تظاهروا داخل الحرم بلغ حوالي ثمانية آلاف. وأوضح المصدر أن قوات من الشرطة انتشرت بكثافة في الشوارع الرئيسية في القاهرة لمنع تظاهرات تلاميذ المدارس.

طلبة يفرون من خراطيم مياه استخدمتها الشرطة المصرية لتفريقهم أثناء تظاهرة استنكار للعدوان الإسرائيلي بجامعة القاهرة
وفي كفر الشيخ شمالي القاهرة, أفاد مصدر أمني أن حوالي خمسة آلاف طالب تجمعوا داخل الحرم الجامعي مطلقين شعارات معادية لإسرائيل وطالبوا بطرد سفيرها من الأراضي المصرية. ونظم الطلاب تجمعات مماثلة في جامعات الزقازيق والإسكندرية
المجاورة.

في الوقت نفسه تجمع حوالي أربعين مثقفا وفنانا مصريا أمام وزارة الخارجية المصرية وسلموا رسالة تطالب بقطع العلاقات مع إسرائيل ووقف التطبيع.

كما دعا أكثر من ألف من المثقفين والسياسيين المصريين الرئيس حسني مبارك إلى طرد السفيرين الأميركي والإسرائيلي من القاهرة ووقف التطبيع مع إسرائيل وقطع العلاقات الاقتصادية معها. وجاءت الدعوة خلال مؤتمر تضامني مع الشعب الفلسطيني نظم مساء أمس في أحد فنادق القاهرة.

وتوجه نقيب المحامين المصريين سامح عاشور في كلمته أمام المؤتمر الى الرئيس المصري بضرورة طرد السفير الأميركي وقطع العلاقات مع الولايات المتحدة. وأضاف "إذا كان هناك خوف من وقف المساعدة الأميركية فإننا والشعب المصري مستعدون لشد الأحزمة على البطون وتوفير قيمتها لبناء الوطن".

وطالب أحمد سيف الإسلام حسن البنا أحد قادة جماعة الإخوان المسلمين بضرب "رأس الحية الأميركية التي تقدم كل الدعم لإسرائيل وتعمل معها على إذلال المنطقة العربية".

وذهب نقيب النقابات الفنية المصرية السيد راضي إلى المطالبة "بوقف تصدير النفط المصري إلى إسرائيل ووقف التطبيع ومقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية"، وأيدته الفنانة محسنة توفيق التي ألقت كلمة لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني مضيفة إلى ذلك "دعوة الفنانين المصريين إلى العمل بفعالية أكبر لدعم الشعب الفلسطيني".

واعتبر الناشط السياسي أستاذ الكيمياء في جامعة الإسكندرية أشرف بيومي أن "المعركة ليست خاصة بالفلسطينيين بقدر ما هي قضية مصر التي يجب أن تخرج من كامب ديفد التي أعادت لنا سيناء لكنها ضيعت مستقبل مصر ومستقبل المنطقة". وأضاف "ليس ممكنا أن تقوم الولايات المتحدة بتسليح مصر بشكل جيد وهي ترى في إسرائيل ممثلها الإستراتيجي الوحيد وتصريحات المسؤولين الأميركيين تؤكد ذلك".

إضراب عن الطعام

جانب من التظاهرة التي نظمت أمس في بيروت

وفي لبنان بدأ نحو 50 طالبا فلسطينيا ولبنانيا اليوم في مدينة صور جنوب بيروت إضرابا عن الطعام يستمر حتى يتم رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأفاد شهود عيان أن المضربين عن الطعام من شبان وفتيات نصبوا خيمة لهم أمام مقر قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة في المدينة.

وفي مدينة صيدا توقف موظفو المستشفيات العاملة في المدينة عن العمل لمدة ساعة استنكارا للاعتداءات وعمليات القتل التي يتعرض لها المسعفون في الأراضي الفلسطينية. كما أصدر العلماء المسلمون ورجال الدين المسيحي في صيدا بيانا مشتركا دعوا فيه المسلمين والمسيحيين إلى الدفاع عن المقدسات.

وفي بيروت تواصلت تظاهرات الاستنكار التي انطلقت مع بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على مدن وبلدات الضفة الغربية وحصار عرفات في مقره.

ونفذ مئات من طلاب الجامعة الأميركية في العاصمة اللبنانية اعتصاما داخل حرم الجامعة. ورفع المعتصمون لافتات استنكروا فيها صمت الحكومات العربية والغربية حيال المجازر التي يرتكبها الإسرائيليون، ودعوا إلى مقاطعة مطاعم الوجبات السريعة الأميركية.

وفي طرابلس كبرى مدن شمال لبنان تواصلت اليوم مسيرات الاستنكار. وشاركت نقابات المهن الحرة في الاعتصام أمام مقر نقابة المحامين وتوقفت المحاكم في المدينة عن العمل لمدة ساعة.

الجهاد لنصرة الفلسطينيين
إندونيسيات يشتركن في تظاهرة بجاكرتا تستنكر الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (أرشيف)
وفي إندونيسيا تعهدت جماعتان إسلاميتان بإرسال مقاتلين للجهاد دفاعا عن الفلسطينيين.

وقال محمد رزيق زعيم جبهة المدافعين الإسلامية "سنقدم اقتراحا بخطة لإرسال مقاتلين لفلسطين"، مضيفا أن جماعة أخرى هي حركة الشباب الإسلامي تنضم إليه في هذه الجهود.

كما اندلعت احتجاجات اليوم شارك فيها ائتلاف من الجماعات الإسلامية في سورابايا ثانية كبرى المدن الإندونيسية حيث تظاهر نحو 100 طالب مسلم خارج قنصلية واشنطن.

وقال شهود عيان إن المتظاهرين رفعوا لافتات كتب عليها "إسرائيل الغازية والإرهابية"، وأشعل المحتجون النيران في أعلام أميركية وإسرائيلية.

وفي باريس وجه نحو ثلاثين مثقفا عربيا وفرنسيا نداء عاجلا إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان لاتخاذ مبادرة فورية تهدف إلى وقف الهجوم العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وطالب المثقفون ببذل كل الجهود لدفع الحكومة الإسرائيلية لاحترام القرار 1402 الصادر عن مجلس الأمن فورا لتحقيق وقف إطلاق النار الفعلي وانسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية وفي مقدمتها رام الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة