رئيس المخابرات الأميركية ينفي معرفته بمصير بن لادن   
الخميس 1422/11/25 هـ - الموافق 7/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلون أفغان من الموالين للقائد محمد عطا على ظهر عربة وسط مزار شريف
ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي يقوم بزيارة مفاجئة لمدينة هرات بعد حديث عن نفوذ إيراني فيها
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الأميركية في أفغانستان تفرج عن 27 معتقلا بعد التأكد من عدم انتمائهم إلى قوات طالبان أو تنظيم القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ

قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت أمام لجنة الاستخبارات في الكونغرس إنه يعتقد أن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر لا يزال على قيد الحياة لكنه لا يعرف شيئا عن مصير أسامة بن لادن. وأكد تينيت أن تنظيم القاعدة ما زال قويا ويخطط لتوجيه ضربات أخرى ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

في هذه الأثناء انتقل رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي إلى مدينة هرات غرب البلاد للقاء زعيمها المحلي إسماعيل خان الذي نفى تلقيه دعما من إيران. وفي ولاية بكتيا شرق البلاد أنهى وفد وساطة أفغاني أرسلته الحكومة الانتقالية مهمته لإنهاء نزاع بين فصيلين دون نتيجة محددة.

إسماعيل خان
وتعد زيارة كرزاي لهرات أول زيارة لبلدة أفغانية غير العاصمة منذ توليه الرئاسة في ديسمبر/ كانون الأول، وذلك في وقت تواجه فيه حكومته تحديات صعبة في فرض سلطتها خارج العاصمة كابل.

وقد زار كرزاي يرافقه ثلاثة من وزرائه مدينة هرات وعقد مباحثات مع حاكمها الجنرال إسماعيل خان، وجاءت الزيارة مفاجئة ولم يبلغ عنها من قبل، إلا أن متحدثا باسم القصر الرئاسي أكد الزيارة واللقاء.

وجرى استقبال حار لكرزاي عند وصوله لهرات حيث قوبل بتصفيق كما قدمت له باقات من الزهور الصناعية من مواطنين ومسؤولين محليين. يذكر أن المنطقة حول هرات اعتبرت من أكثر المناطق اضطرابا في أفغانستان بصرف النظر عمن تولى السلطة المركزية في العقدين الماضيين، واتهمت إيران في الماضي بمساندة خان ضد زعماء الفصائل الأفغانية المتناحرة.

وكانت الولايات المتحدة قد عبرت عن عدم رضاها عن تقارير تحدثت عن محاولات إيرانية لبسط نفوذها غربي أفغانستان. واتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إيران بالتراخي في مراقبة حدودها مما سمح لأعضاء تنظيم القاعدة باجتياز الحدود.

من جانبها أعربت طهران عن معارضتها لنشر قوات متعددة الجنسيات وكذلك قوات أميركية في أفغانستان منذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول. وأصبح زعماء الحرب ونزاعاتهم شوكة في جنب حكومة كرزاي.

مقاتلون أفغان موالون لحكومة كابل مسجونون في
سجن مدينة غرديز عاصمة ولاية بكتيا (أرشيف)
فشل وساطة غرديز

وتواجه جهود الحكومة لإنهاء صراع دموي في بلدة غرديز الشرقية انتكاسة، بعد أن رفض الحاكم الإقليمي المخلوع بادشاه خان زادران عرضا بالحضور إلى كابل لإجراء محادثات سلام. كما لم تظهر إشارات على إحراز تقدم في الجهود المبذولة لحل صراع على السلطة بين القبائل.

وفشل فريق وساطة حكومي في إقناع الجانبين بالتوصل لاتفاق سلام بالرغم من نجاحهم في إقناع الطرفين المتصارعين بوقف إطلاق النار لفترة قصيرة وتبادل السجناء بعد القتال الذي اندلع بينهما الأسبوع الماضي.

وقال وزير زادران شقيق بادشاه إن شقيقه يرفض الدعوة ولا يريد أن يرى سيف الله ولا أن يذهب إلى كابل، وحذر من وقوع مزيد من أعمال العنف إذا حاولت الحكومة المؤقتة تغيير شقيقه.

وقال "هناك وقف لإطلاق النار حتى يوم الجمعة ونحن ننتظر ما سيقوله كرزاي. إذا عين أحدا بدلا من زادران فسيشعل نارا ضخمة ستكلفه الكثير وستخلق مشاكل كبرى لحكومته". وكان فريق الوسطاء قد حذر الجانبين من اللجوء للعنف، وهدد بأن الحكومة ستلجأ للقوة وقد تطلب من الولايات المتحدة شن غارات جوية على من يستأنف القتال.

وكان زادران الذي عينه كرزاي واليا على بكتيا قد طرد من غرديز الواقعة على بعد 120 كلم جنوبي كابل في أواخر الأسبوع الماضي بعد يومين من الاشتباكات مع قوات حاجي سيف الله. وتسببت الاشتباكات في مصرع نحو 50 مقاتلا وهددت قوات زادران بشن هجوم مضاد في محاولة لاستعادة غرديز لاستعادة سلطته في المدينة.

وفي سياق متصل يسود التوتر ولايتي خوست وبكتيا شرقي أفغانستان بسبب خلافات مع رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي تتعلق بتعيين حاكمين للولايتين أدت إلى اندلاع اشتباكات لفترة وجيزة بين الفرقاء. وقد أشار في وقت سابق وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى أن القتال الذي اندلع أخيرا بين متنافسين محليين على السلطة في بعض مناطق أفغانستان أظهر ضعف الحكومة المركزية المؤقتة.

شرطي أفغاني يحرس السفارة الصينية في كابل
فتح السفارة الصينية
وفي صعيد آخر أعادت الصين فتح سفارتها أمس الأربعاء في أفغانستان بعد تسع سنوات على إغلاقها. وفي احتفال أقيم لإعلان افتتاح السفارة أكد نائب وزير الخارجية الصيني وانغ يي دعم بلاده للحكومة الأفغانية الانتقالية برئاسة حامد كرزاي، وقد التقى وانغ بوزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله، وشكر عبد الله الصين على التزامها بإعادة إعمار أفغانستان التي دمرتها 23 سنة من الحروب.

وكانت الصين التي تتقاسم مع أفغانستان حدودها الشمالية الشرقية أعلنت في 2 يناير/ كانون الثاني قرارها بإعادة فتح سفارتها أثناء زيارة كرزاي لبكين. وكانت الصين قد أقفلت سفارتها في كابل عام 1993 لأسباب أمنية، في حين كانت العاصمة الأفغانية ضحية معارك بين فصائل المجاهدين المتخاصمة. يذكر أن الصين قدمت مساعدة بقيمة 150 مليون دولار لإعادة إعمار أفغانستان, وهي إحدى كبرى المساعدات التي تمنحها الصين على الإطلاق.

في غضون ذلك قال متحدث باسم القوات الدولية في أفغانستان إن الجنود الفرنسيين أكملوا تدمير 70 ألف لغم أرضي مضاد للأفراد كانت في مطار كابل.

وكانت هذه الألغام محفوظة في مستودعات داخل المطار وقد دمرت في منطقة شمالي كابل. وتعتبر أفغانستان واحدة من أكثر البلدان في العالم تنتشر فيها الألغام الأرضية، والتي تربو على ملايين على مدار أكثر من عقدين من الحرب وما زالت مدفونة في أنحاء متفرقة من البلاد.

الإفراج عن معتقلين
جندي أميركي داخل نفق اكتشف حديثا في أفغانستان ويعتقد أنه تابع لتنظيم القاعدة (أرشيف)
وفي سياق آخر أعلن الجيش الأميركي أنه أفرج عن 27 معتقلا ألقي القبض عليهم في هجوم أميركي مثير للجدل الشهر الماضي في أفغانستان بعد التأكد من عدم انتمائهم إلى قوات طالبان أو تنظيم القاعدة.
وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا إنه أفرج عن المعتقلين وتم تسليمهم إلى مسؤولي السلطة المؤقتة في أفغانستان في مدينة ترين كوت عاصمة إقليم أرزكان شمالي قندهار.

وقال الرائد رالف ميلز بمشاة البحرية الأميركية "توصلنا إلى أنهم لا ينتمون لقوات طالبان وليس لهم صلة بالقاعدة ولذلك أفرجنا عنهم"، مضيفا أن بعض هؤلاء الرجال مجرمون محليون ولكن ليس لهم علاقة بالحرب.


وكان المعتقلون السبعة والعشرون ضمن مجموعة اعتقلت بعد هجوم أميركي على هازر قدم يوم 23 يناير/ كانون الثاني.
واعترف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في وقت سابق بأن القوات الأميركية ربما قتلت قوات أفغانية صديقة في الهجوم لكنه امتنع عن التعقيب على التقارير التي قالت إن القوات الأميركية اعتذرت بالفعل ودفعت تعويضات عن هذا الهجوم.

وما زالت القوات الأميركية تحتجز 324 شخصا في مواقع مختلفة في أفغانستان لكن ميلز امتنع عن ذكر أي تفاصيل أخرى. ويوجد 158 شخصا آخرين محتجزين في قاعدة بحرية أميركية في خليج غوانتانامو في كوبا ويتوقع أن يصل آخرون إلى الجزيرة قريبا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة