خيبة أمل لدى الأقليات العراقية من قانون الانتخابات البلدية   
الأربعاء 1429/11/15 هـ - الموافق 12/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
العراقيون بترقبون الانتخابات البلدية في 31 يناير/كانون الثاني (الجزيرة نت)
 
فاضل مشعل-بغداد
 
أثارت مصادقة الرئاسة العراقية على تعديل المادة 50 من قانون الانتخابات البلدية بتخصيص ستة مقاعد للأقليات منها ثلاثة للمسيحيين في بغداد ومقعد للصابئة في البصرة وآخر للشبك في الموصل شمالي العراق وثالث لليزيديين في الموصل أيضا خلافات جديدة بين الحكومة وتلك الأقليات التي عبرت عن خيبة أملها.
 
فقد اعتبر ممثل الطوائف في لجنة الأقليات المنبثقة عن مجلس النواب العراقي نزار ياسر الحيدر (صابئي) للجزيرة نت أن "التعديل الجديد -الذي جعل للصابئة مقعدا واحدا في مجلس محافظة البصرة دون بقية المحافظات الجنوبية التي يعيشون فيها- إجحاف لهذه الفئة التي تعد من أقدم سكان العراق".
 
صابئي ومهنته التقليدية صياغة الذهب
(الجزيرة نت)
وقال إن الصابئة المندائيين يعيشون في مناطق المياه التي هي جزء مكمل من طقوسهم الدينية "منذ أن قام النبي يحيى بن زكريا بتعميد السيد المسيح بمياه نهر الأردن وذلك منذ قدومهم من القدس قبل أكثر من ألفي سنة".
 
وأضاف أن الصابئة "ينتشرون في مياه الأنهر والأهوار في جنوبي العرق منذ أن كانت أعدادهم قبل الاحتلال الأميركي 35 ألفاً وحتى بعد أن أصبحت الآن خمسة آلاف فقط".
 
واعتبر الحيدر أن الذي يثير الاستغراب هو موقف الكتل السياسية "التي تستنكر هذا التعديل وترفض عدم تمثيل الأقليات بشكل منصف في مجالس المحافظات وفي البرلمان وعندما يتحدثون إلى وسائل الإعلام لكنهم يصوتون ضد مصالح  وحقوق الأقليات داخل البرلمان".
 
إعادة اتصال
أما رئيس الحركة اليزيدية أمين فرحان جيجو فقال للجزيرة نت إن على "الطوائف والأقليات في العراق أن تعيد الاتصال بالكتل السياسية الكبرى بهدف إقناعها بشرعية مطالبها حتى تحصل على الإنصاف وتحصيل حقوقها".
 
والحركة اليزيدية –وهي كلمة تركية تعني "الذي خلقني"- تعبر عن أقلية تعيش في الجبال العراقية، ويقول أبناؤها إنهم ليسوا من أتباع يزيد بن معاوية وهي التهمة التي لاحقتهم طيلة العصر العباسي، والذين تمتاز ديانتهم بالهرب من الشيطان بكسب وده خوفا من سطوته وغضبه، كما يقول جيجو.
 
بدوره قال ممثل الشبك للجزيرة نت إن "هناك ارتباك كبير في موضوع الأقليات جزء منه بين أبناء الأقلية أنفسهم والقسم الآخر بينهم وبين الكتل السياسية وبسبب هذا الارتباك فإن الطوائف في العراق لم تحصل على حقوقها بشكل تام".
 
والشبك هم طائفة قدمت من المشرق الفارسي قبل أكثر من ألفي عام وفقا لمدوناتهم واستوطنت في منطقة مرج الموصل شمالي العراق وتحديدا في بلدة الحمدانية واختلطت وتصاهرت مع بعض العشائر العربية والكردية والتركمانية وتشابكت مع بعضها البعض وهم مسلمون و70% منهم من الشيعة الإمامية.
 
خيبة أمل
يربو عدد مسيحيي العراق على المليون وربع المليون (الجزيرة نت)
أما عن الجانب المسيحي –حيث يربو عدد المسيحيين في العراق على مليون وربع المليون- فقد عبر سكرتير المجلس القومي الكلداني ضياء بطرس عن تخوفه من المستقبل الذي ينتظر الأقليات الإثينية في العراق.
 
وقال للجزيرة نت إن "القرار الحالي يتعلق بالانتخابات البلدية وهو مؤقت كما أبلغنا"، وأضاف "نخشى ألا يتم تعديل هذه الكوته بالنسبة للانتخابات البرلمانية المقبلة وهي الأهم في استحقاق الأقليات"، مؤكداً أن "التعديل الأخير يعتبر خيبة أمل لأبناء الطوائف الصغيرة".
 
من ناحية أخرى فقد عبر عضو البرلمان الكردي عن التحالف الكردستاني محمود عثمان عن موقف الكتل التي تبنت إقرار هذا التعديل قائلا إن "أبناء الطوائف والقوميات الصغيرة لها حقوق متساوية مع باقي العراقيين، ولا يجوز إعطاؤها هذا الحق مرتين. مرة باعتبارهم عراقيين شأنهم شأن بقية أبناء البلاد ومرة لصالح الطائفة التي ينتمون إليها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة