انتخابات معروفة النتائج تبدأ في الشيشان   
الأحد 1424/8/10 هـ - الموافق 5/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شوارع غروزني شهدت حضورا عسكريا وأمنيا مكثفا (أرشيف-رويترز)

قال مرشح الرئاسة في الشيشان أحمد قديروف إن أول قرار سيصدره إذا فاز في الانتخابات الجارية هناك هو تعيين لجنة للتحقيق في ما وصفها بالأفعال الإجرامية التي وقعت في الجمهورية.

وجاءت تصريحات قديروف بعدما أدلى بصوته في الانتخابات الرئاسية التي بدأت صباح اليوم، وتأمل موسكو أن تؤدي هذه الانتخابات إلى إعادة الاستقرار إلى منطقة القوقاز.

ويرجح المراقبون فوز قديروف الذي تدعمه موسكو بعدما أجبر أبرز منافسيه على الانسحاب وأدرك باقي المرشحين أن فرصهم في الفوز شبه معدومة. وكانت موسكو قد عينت قديروف -وهو مفتي الشيشان السابق- رئيسا للإدارة المدنية في الجمهورية عام 2000 بعدما اجتاحتها القوات الروسية عام 1999.

وقال شامل بوراييف -وهو أحد أبرز المرشحين الستة- إن أنصاره الذين وصلوا إلى أحد معاقل قديروف الانتخابية اضطروا للعودة تحت تهديد السلاح, معربا عن أسفه لخوض تجربة الانتخابات التي وصفها بأنها "غير ديمقراطية".

وفي شوارع غروزني المدمرة انتشرت صور قديروف بكثافة إلى جانب ملصقات كبيرة يظهر فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يصافح رئيس المعهد الإسلامي السابق في العاصمة الشيشانية.

الشيشانيون في معسكرات اللاجئين لا يعولون كثيرا على نتائج هذه الانتخابات (رويترز)
وتعتبر موسكو العملية الانتخابية بأنها المفتاح الرئيسي لسياسة التطبيع في الشيشان، لكن المدافعين عن حقوق الإنسان والنواب الليبراليين الروس والشيشان المطالبين بالانفصال وصفوا العملية "بالمهزلة".

وقالت مجلة بروفيل الروسية إن الكرملين يراهن على قديروف ويمنحه حرية مطلقة لوضع حلول للمشاكل التي تتمنى الرئاسة الروسية أن تزيلها عن كاهلها. أما قديروف فلا يتمتع بأي شعبية في الشيشان لأن الشعب يرهبه ولا يكن له أي مودة.

وقد أحاط قديروف -عقب توليه إدارة شؤون الجمهورية ومواردها المالية قبل ثلاثة أعوام- نفسه بمليشيات مسلحة يزداد نفوذها شيئا فشيئا ويتهمها المدنيون الشيشان بارتكاب أبشع عمليات التصفية.

ولم ترسل أي منظمة دولية مراقبين إلى هذه الانتخابات عدا منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية. وأعلن مقرر الشيشان في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا أندرياس غروس أنه "ليس هنالك من خيار حقيقي أمام المواطنين، وستكون مراقبة هذه الانتخابات عملا غير مسؤول لأنها ليست انتخابات حقيقية".

وقد شددت الإجراءات الأمنية في الشيشان وكلف أكثر من 15 ألف شخص الإشراف على مكاتب الاقتراع الـ425 واللجان الانتخابية.

وأقفلت الأسواق الرئيسية في غروزني والمدارس بعد أن عثر أمس على عبوات ناسفة بثلاثة مراكز اقتراع في قرية سيرجن يورت جنوب شرق غروزني. وألقى مجهولون أمس قنبلة يدوية على مكتب اقتراع في العاصمة في حين تعرض مكتب آخر لهجوم في أرغون.

أما في روسيا فأبدى الرأي العام الروسي تشككا حيال هذه الانتخابات، إذ اعتبر 40% من الروس في استطلاع للرأي نشر هذا الأسبوع أن هذه الانتخابات لن تغير شيئا في الوضع الحالي للجمهورية المسلمة, في حين أعرب 33% فقط عن أملهم بالتحول إلى وضع أفضل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة