براون يدعو باكستان للحزم مع القاعدة   
الأحد 1430/12/12 هـ - الموافق 29/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)
براون أكد أن القاعدة يشكل تهديدا مستمرا (رويترز-أرشيف) 

طالبت بريطانيا الحكومة الباكستانية ببذل مزيد من الجهود للقضاء على تنظيم القاعدة والعثور على زعيمه أسامة بن لادن ورجله الثاني أيمن الظواهري.
 
وحث رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في تصريحات صحفية أجهزة الأمن الباكستانية على بذل جهد أكبر لعزل تنظيم القاعدة الذي وصفه بالجماعة الإرهابية، مشددا على ضرورة إحراز تقدم على صعيد اعتقال زعماء هذا التنظيم.
 
وقال براون إنه بعد مرور ثمان سنوات على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، لم يتمكن أحد من رصد أو احتجاز أو حتى الاقتراب من بن لادن.
 
وأضاف أنه سيتحدث إلى قادة باكستان لإبلاغهم بأن عليهم أن يكونوا قادرين على إظهار قدرتهم على التخلص من تنظيم القاعدة، لأن المجتمع الدولي وضع الكثير من الجهد لبناء أفغانستان وتمكينها من إدارة شؤونها بنفسها.
 
وقال براون إن تنظيم القاعدة "يشكل تهديدا مستمرا، يتعين على جميع القوات الباكستانية أن تعمل إلى جانب بقية العالم لإزالته والتعرف على المكان الذي يدير من خلاله نشاطاته الإرهابية".
 
تقرير أميركي
وتأتي هذه التصريحات في وقت أفاد فيه تقرير أعد للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي بأن القوات العسكرية الأميركية كان بمقدورها القبض على بن لادن أو قتله في العام 2001 لو شنت هجوما منسقا على مخبأه في أفغانستان.
 
القوات الباكستانية شنت عمليات لصد مقاتلي طالبان بالمناطق الحدودية (الفرنسية-أرشيف)  
وأشار التقرير -الذي أعدته الأغلبية الديمقراطية باللجنة- إلى أن هروب بن لادن كان فرصة ضائعة غيرت مسار الحرب ومهدت الطريق لحركات التمرد في أفغانستان وباكستان.
 
وكانت قوات أميركية وأفغانية شنت هجوما واسعا على جبال تورا بورا عام 2001 بهدف القبض على بن لادن، الذي كان يعتقد أنه يختبئ في المنطقة مع مؤيديه بعد الإطاحة بنظام طالبان، لكن الأنباء التي وردت آنذاك ذكرت أنه تمكن من الفرار.
 
وصدر التقرير قبل أيام قليلة من إعلان متوقع من الرئيس الأميركي باراك أوباما عن إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان قوامها نحو 30 ألف جندي لمواجهة مقاتلي طالبان.
 
إستراتيجية مشتركة
وفي غضون ذلك أعرب رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني عن رغبة بلاده في أن تطرح الدول الغربية إستراتيجية مشتركة لمواجهة طالبان في باكستان وعلى الحدود الأفغانية.
 
وقال جيلاني المقرر أن يبدأ غدا زيارة إلى ألمانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إنه يتعين على الإدارة الأميركية أن تعد "خارطة طريق" بشأن أفغانستان وباكستان بالتشاور مع بلاده.
 
وتحاول القوات الباكستانية حاليا صد مسلحي طالبان عبر حدودها مع أفغانستان حيث أعلنت عن قتل 1500 من هؤلاء المسلحين بواد سوات الشمالي الغربي والمنطقة القبلية لوزيرستان الجنوبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة