الشيخ الأسير يستعد لتشكيل كتائبه   
الأحد 1434/1/4 هـ - الموافق 18/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:54 (مكة المكرمة)، 7:54 (غرينتش)
الأسير قال إنه قرر تشكيل كتائب المقاومة الصيداوية لمواجهة التهديد الإسرائيلي (الجزيرة نت)

 جهاد أبو العيس-بيروت

فجر إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد الأسير مفاجأة من العيار الثقيل أمنيا بإعلانه في مؤتمر صحفي اليوم عن بدء المشاورات العملية لتشكيل ما سماها "كتائب المقاومة الصيداوية".

وأرجع الشيخ الأسير الأسباب الموجبة لتشكيل الكتائب "نظرا لتواصل التهديد الإسرائيلي على لبنان وكذا تواصل العدوان على غزة، إلى جانب عجز الدولة في التوصل لاتفاق على الإستراتيجية الدفاعية".

وتأتي دعوة الأسير بعد مرور أسبوع على الاشتباكات المسلحة التي وقعت في صيدا بين مسلحين من حزب الله وعناصر تابعة للأسير، أدت لمقتل اثنين من مرافقي الأسير، إلى جانب مواطن مصري، وجرح سبعة منهم مسؤول حزب الله في صيدا، على خلفية إزالة لافتات لحزب الله في منطقة التعمير القريبة من مخيم عين الحلوة.

تعليق
وأكد الأسير في مؤتمره الصحفي أنه سيعلق في الوقت الراهن هذا القرار "بعد إصرار الكثيرين من كل لبنان على دراسة هذا الأمر على مستوى لبنان ككل، وليس صيدا فحسب، ولفسح المجال أمام مزيد من التشاور والتناصح قبل اتخاذ القرار النهائي بصددها".

ورداً على أسئلة الصحفيين أوضح الشيخ الأسير أن توقيت إعلان تأليف كتائب المقاومة سيأتي بعد التشاور مع الحكماء والعلماء، فهناك مطالب ألا تكون هذه المقاومة مجرد مقاومة صيداوية، مؤكدا أن التأجيل جاء لفتح المجال أمام مزيد المشاورات وإبداء الآراء وليس بسبب أي تهديد، مطالباً حصول ذلك بأسرع وقت ممكن.

وفي هذا السياق أشار إلى أن البحث سينّصب على إعداد آلية تُبحث مع أهل الاختصاص من أجل تحقيق هذه الغاية، وقال "نحن لم نكن ولن نكون مرتهنين لأي جهة داخلية أو خارجية، فالمقاومة ستكون ضد إسرائيل، وليس لتحويل السلاح إلى الداخل كما يفعل البعض".

الأسير أعلن في مؤتمره الصحفي الاعتصام المفتوح في مسجد بلال بن رباح (الجزيرة نت)

واستدرك الأسير قائلا "نحن لا نزال مع خيار السلاح ضمن كنف الدولة، لكن مقاومتنا ستكون ضد التهديد الإسرائيلي، ما الذي سنفعله مثلا إذا فاجأنا العدو كما فعل عام 1982؟، وقتها كانت الدولة غائبة، والمقاومة تقتلنا اليوم ولا نراهن عليها للدفاع عنا".

اعتصام مفتوح
وأعلن في المؤتمر عن بدء اعتصام مفتوح في مسجد بلال "نصرةً للشعبَيْن الفلسطيني والسوري، ولدماء الشهيديْن اللذيْن سقطا على يد المجرمين في تعمير عين الحلوة".

ووجه الأسير رسالة إلى أهل غزة قال فيها "نقول لكم، إنَّ دماءكم دماؤنا، وأحداث غزة تجعلنا نقول لماذا اتهمت حركة حماس بالخيانة؟ والجواب لأنها تركت محور الممانعة أي المشروع الإيراني السوري، ولأنها اكتشفت من خلال أحداث سوريا أنَ هذا المحور كاذب ومخادع، ويستغل قضية فلسطين لتمرير مشروعه".

وقال مخاطبا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله "نجحت في تطويع معظم الدولة لخدمة مشروعك الذي يتعارض مع مصلحة كل اللبنانيين، دون أن يحاسبك أحد، ولكن نقول الظلم ظلمات".

كما وجه رسالة إلى قيادات فريق 14 آذار، قال فيها "ساهمتم بتشويه صورتي ومحاربتي، إلا ما ندر، مع أنكم تدّعون التعددية والحرية، يجب أن تعلموا أن أمثالي سيكثُرون جداً، وعليكم أن تتعايشوا معهم".

وأضاف "عليكم أن تكونوا صادقين فيما تطرحونه لا سيما التعددية، ولا تستغلوا الشعب اللبناني الطيب الذي طرد الجيش السوري، نحن لا نراهن على مَن تنازل عن دم رفيق الحريري، وذهب إلى اتفاق الدوحة، وزار الضاحية والمجرم بشار الأسد".

وفي الوقت الذي قلل فيه مراقبون من خطوة وإعلان الأسير من الناحية العملية، ناظرين لها بوصفها مجرد ردة فعل على ما جرى مؤخرا من أحداث في صيدا، اعتبر آخرون الإعلان رسالة تحذيرية للدولة اللبنانية من احتمال فتح الأبواب مشرعة أمام ما سموه "فوضى السلاح في لبنان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة