قلق عربي وغموض أميركي تجاه العراق   
الخميس 1422/9/13 هـ - الموافق 29/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرة أميركية من طراز إف 18 تقلع
من حاملة الطائرات كارل فنسون (أرشيف)
تضاربت الأنباء بشأن تهديدات الولايات المتحدة للعراق، فبينما حافظت وزارة الخارجية الأميركية على تكتمها بشأن نوايا واشنطن إزاء بغداد بعد التهديدات التي وجهها الرئيس الأميركي جورج بوش مؤخرا, استبعدت بريطانيا ومصر توجيه أي ضربة للعراق.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن كل شيء يأتي في حينه, موضحا أن الولايات المتحدة تهتم بملاحقة شبكة القاعدة لكنها تبقى متيقظة حيال العراق وتراقبه عن كثب. ولم يعرب باوتشر للصحفيين عن إجراءات واشنطن المحتملة ضد بغداد مكتفيا بالقول إن تصريحات بوش كانت "واضحة بما فيه الكفاية".

وكان بوش ألمح الاثنين الماضي بشكل غير مباشر إلى أن العراق قد يكون هدفا محتملا إذا استمر في رفض السماح بدخول المفتشين الدوليين المكلفين مراقبة قدراته على إنتاج أسلحة دمار شامل إلى أراضيه.

من جانب آخر استبعد وزير الدفاع البريطاني جيف هون أي هجوم على العراق قائلا إن القيام بعمل عسكري قد يبدو مناسبا ضد بعض الدول التي تعتبر ضعيفة في مجال مكافحة الإرهاب. وأضاف أن العمليات العسكرية ستكون في الأماكن التي ينشط فيها تنظيم القاعدة ومنظمات مماثلة.

وكان الوزير يعلق على أنباء أشارت إلى احتمال قيام الولايات المتحدة بتنفيذ ضربة عسكرية ضد دول مثل اليمن والصومال والسودان يشتبه بإيوائها أشخاصا على علاقة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

أحمد ماهر
وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن بلاده واثقة من أن الولايات المتحدة لن تقوم بمهاجمة العراق لفرض عودة مفتشي الأسلحة الدوليين, معتبرا أن الهجوم في هذا الوقت بالذات سواء على بغداد أو أي بلد عربي سيكون خطأ وسيولد آثارا سلبية على مصر والعالم العربي. وردا على سؤال عن سبب ثقته هذه قال ماهر "قد يكون حدسا.. لدي حدس بأن هذا لن يحدث".

وكان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان قد قلل من شأن التهديدات الأميركية بضرب العراق وقال إنها لن تضيف أي جديد.

وقال رمضان في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة إن "تهديد الإدارة الأميركية والرئيس بوش للعراق وعدم ارتياحه لمنهج هذا البلد ليس بجديد بالرغم مما يشار إلى أن بوش وجه إنذارا للعراق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة