العراق يعلم تشييد الكويت ميناء مبارك   
الاثنين 1432/8/24 هـ - الموافق 25/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:44 (مكة المكرمة)، 22:44 (غرينتش)

نوري المالكي (يمين) نفى أن يكون الكويتيون أطلعوه على نيتهم تشييد ميناء مبارك
 (رويترز-ارشيف)


أثبتت وثيقة عراقية أن الحكومة العراقية على علم ودراية بتشييد الكويت لميناء مبارك، وأنه قد تم مناقشة الأمر بين الجانبين عام 2007، بعد أن تم تشكيل لجنة عراقية برئاسة وزارة الخارجية العراقية وعضوية عدد من الوزارات العراقية، وهي النقل والتجارة والنفط والبيئة.

وحسب الوثيقة المذيلة بتوقيع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونشرها موقع وكالة شط العرب المقرب من المجلس الأعلى الشيعي، بأن الميناء الكويتي المزمع بناؤه يبعد أكثر من 1299 مترا عن أقرب نقطة عراقية، و4000 متر عن الحدود الكويتية العراقية، وهو ما يؤكد أن الميناء يقع في سيادة الكويت وداخل حدودها البحرية.

وأكدت الوثيقة أيضا على عدم إضرار ميناء مبارك باقتصاد العراق أو سير الملاحة البحرية بالنسبة له.

وفي ظل استمرار التراشق وتبادل الاتهامات بين نواب عراقيين وكويتيين حول ميناء مبارك، تكشف الوثيقة الصادرة بتاريخ 30 مايو/أيار الماضي، وكانت موجهة إلى رئاسة الوزراء، عن اجتماع لجنة عراقية شكلت لهذا الشأن.

ويرى عراقيون أن تشييد الكويتيين للميناء يشكل ضررا على مصالح العراق ويخنق اقتصاده وملاحته البحرية، بينما يعتبر الكويتيون أن من حقهم تشييد الميناء طالما يقع ضمن حدودهم الجغرافية.

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كان قد نفى في بيان رسمي صادر من مكتبه الإعلامي، علمه بنية الكويت بناء ميناء على حدودها مع العراق، أو أن يكون قد تم إطلاعه على هذا المشروع إبان زيارته إلى الكويت بداية العام الجاري.

من جهته أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح أن بلاده أطلعت المالكي على مشروع ميناء مبارك عند زيارته للكويت.

وفي سياق ردود الأفعال الكويتية بعيد الكشف عن الوثيقة -التي أصبحت حديث الشارع الكويتي ومنتدياته – قال النائب بالبرلمان الكويتي فيصل المسلم إن "النفس العراقي لازال يعد نفسا عدائيا كارها للكويت"، مؤكدا أن الوثيقة تثبت أن الميناء يقع ضمن المياه الداخلية لدولة الكويت.

يشار إلى أنه من المتوقع الانتهاء من العمل بتشييد ميناء مبارك الكبير عام 2014، في حين من المتوقع أن يصبح من الملفات الشائكة بين الكويت والعراق ضمن قضايا أخرى من بينها العلامات الحدودية وملف الأسرى والمفقودين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة