تشكيك بنزاهة الانتخابات العراقية   
الاثنين 1431/3/30 هـ - الموافق 15/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)

حسب تايمز بعض غير المخولين دخلوا القاعات مما أعاق حركة المقترعين (رويترز)

أشار تقرير لمراقبين مستقلين إلى تزايد الشكوك بشأن مدى نزاهة الانتخابات البرلمانية التي جرت في العراق الأسبوع الماضي، وخاصة ما تعلق منها بتدخلات العسكريين وعناصر الشرطة فيها بشكل مباشر، والذين كانوا يحثون الناس على التصويت لصالح كتل سياسية بحد ذاتها.

وأوضحت صحيفة تايمز أون لاين البريطانية أن "مراقبي الانتخابات لاحظوا وجود عدد من رجال الشرطة داخل قاعات الاقتراع نفسها، مما أعاق حركة المقترعين وسبب لهم إرباكات بشأن أجواء الخصوصية التي يجب توافرها للناخبين".

ويؤكد تقرير المراقبين الذي تم توزيعه على المسؤولين الغربيين في بغداد نهاية الأسبوع الماضي على الانطباع بكون الانتخابات البرلمانية العراقية لم تكن حرة ولا نزيهة.

وبينما شكا عدد من الأحزاب المشاركة في الانتخابات بشأن حدوث عمليات تزوير كبيرة، يقول دبلوماسيون غربيون إن بعض المزاعم بحدوث تزوير تعود لبعض الأحزاب الخاسرة والتي تريد تشويه سمعة سير العملية الانتخابية برمتها.

حسب تايمز فإن البعض أدلى بصوته نيابة عن آخرين في الانتخابات (الفرنسية)
الأسماء المحذوفة

وقال ناطق باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إن "التقرير يبين بعض نقاط الضعف التي اعترت العملية الانتخابية، وإن تلك الأشياء تحدث في أي عملية انتخابية، وإن المفوضية ستعمل على تفاديها في المستقبل".

وأشار مراقبون إلى حذف واختفاء أسماء الآلاف من الجداول الانتخابية بالرغم من كون أسماء العديد منهم كانت موجودة ومدونة ضمن لوائح الانتخابات السابقة، وذلك يشمل بعض الناخبين المهجرين ومنتسبي أجهزة الشرطة.

وزعم بعض أنصار رئيس الوزراء السابق المرشح إياد علاوي الأسبوع الماضي أن أكثر من ربع مليون عسكري من الجيش العراقي إما لم يتمكنوا من ممارسة حقهم الانتخابي أو أنهم منعوا من ذلك.

نتائج الانتخابات
وشكت بعض الأحزاب المعارضة مما وصف بتدخل المسؤولين الحكوميين، حيث أكد أحد المراقبين دخول أشخاص غير مخولين إلى قاعات الاقتراع، مضيفا أنه لاحظ أن مسؤولين "سمحوا لمقترعين بالتصويت نيابة عن آخرين في بعض الدوائر الانتخابية، كما سمحوا بالتصويت الجماعي".

وفي حين يتوقع الإعلان عن نتائج الانتخابات العراقية في 18 مارس/آذار الجاري، فإن النتائج النهائية ستعلن بعد التعامل مع الطعون المقدمة أو بعد حوالي الشهر.

وقال الناطق باسم القوات الأميركية في العراق الجنرال ستيفن لانزا إنه "من المهم أن تقبل جميع الأطراف المعنية بإرادة المواطنين في العراق التي عبروا عنها من خلال الصناديق الانتخابية، وأن تعمل كل الجهات بشكل سلمي على انتقال السلطة بسلاسة وعلى تشكيل الحكومة الجديدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة