4 قمم تسبق إطلاق مفاوضات واشنطن   
الأربعاء 22/9/1431 هـ - الموافق 1/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)
كلينتون عقدت لقاءات تمهيدية مع عباس ونتنياهو ووزيري خارجية مصر والأردن (رويترز)

تستأنف غدا الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة بعد توقفها إثر العدوان الإسرائيلي الدموي على قطاع غزة أواخر عام 2008.

ويتوقع أن يعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم في البيت الأبيض لقاءات منفصلة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك وملك الأردن عبد الله الثاني.

وذكر مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور أن الرئيس أوباما سيقيم مساء حفل عشاء على شرف وفود إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والأردن وممثل اللجنة الرباعية توني بلير على أن تنطلق المفاوضات صباح الخميس بين وفدي إسرائيل برئاسة رئيس حكومتها نتنياهو وفلسطين برئاسة الرئيس عباس.

وأشار إلى أن اجتماع نتنياهو وعباس الأول يتوقع أن يستمر ثلاث ساعات يعقبه بيان سيتلوه المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل دون أن يتضح أن رئيسي الوفدين سيتحدثان للصحفيين.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد عقدت لقاءات منفصلة مع عباس ونتنياهو ووزيري خارجية مصر والأردن خيم عليها طيف عملية الخليل التي قتل فيها أربعة مستوطنين وتبنتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

نتنياهو قال إنه سيعرض بوضوح خلال المفاوضات الترتيبات الأمنية المطلوبة (الفرنسية)
وأكد نتنياهو في تصريحات بعد اللقاء أنه سيعرض بوضوح خلال المفاوضات المباشرة مع عباس الترتيبات الأمنية المطلوبة في أي اتفاق سلام نهائي للتعامل مع هذا النوع من الإرهاب، مشددا على أنه لن يدع دم المدنيين الإسرائيليين يسيل بدون عقاب.

وأضاف أنه سيؤيد إنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة لكن بشرط أن تكون منزوعة السلاح.

وقال نتنياهو الذي كان يتحدث وبجواره كلينتون "لن ندع الإرهاب يقرر أين يعيش الإسرائيليون أو شكل حدودنا النهائية, هذه المسائل وغيرها ستحسم في مفاوضات السلام".

بالمقابل قدمت كلينتون تعهدات جديدة بشأن أمن إسرائيل، وقالت إن واحدا من أسباب وجود رئيس الوزراء نتنياهو هنا اليوم هو إجراء مفاوضات مباشرة مع أولئك الفلسطينيين الذين ينبذون طريق العنف ويفضلون السلام.

وأكدت أن بلادها "ستبذل ما في وسعها لحماية إسرائيل والدفاع عنها وتحقيق الأمن لشعب إسرائيل".
 
مدة عام
من جهته قال ميتشل بعيد لقاءات كلينتون وأطراف العملية السياسية إنّ الجدول الزمني الذي وضعه الرئيس باراك أوباما للمفاوضات والمتمثل في عام واحد للتوصل إلى اتفاق نهائي هو "أمر واقعي رغم حجم الصعوبات".

وأشار في تصريحات للصحفيين إلى أن لدى أوباما التزامات كثيرة ومهمة "لكنه وضع تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط في رأس أولوياته".

وأكد على عزم الولايات المتحدة لعب دور دائم وفاعل في عملية السلام دون أن يعني ذلك المشاركة المباشرة في كل اجتماع.

ودعا ميتشل كذلك إلى استئناف العملية التفاوضية مع إسرائيل على المسارين السوري واللبناني.
 
أبو الغيط نبه من واشنطن إلى وجوب تمديد تجميد البناء الاستيطاني (الفرنسية)
تمديد التجميد
من جهته أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بعد لقاء كلينتون أن المسؤولين العرب طالبوا بضرورة تمديد إسرائيل لتجميد الاستيطان من أجل استمرار بناء الثقة بين الجانبين.

وحول المفاوضات المرتقبة قال أبو الغيط إنه شعر بالتشجيع بعد ما سمعه عنها، معربا عن ثقته في أن هذه العملية "ستكلل بالنجاح".

يشار إلى أن مفاوضات واشنطن يتوقع أن تواجه عثرة مبكرة تتمثل في انتهاء تجميد مدته 10 أشهر للبناء الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية في 26 سبتمبر/أيلول الجاري.

ولم تصدر عن نتنياهو أي تصريحات محددة بشأن ماذا سيحدث بعد انتهاء التجميد في حين هدد عباس بالانسحاب من المحادثات إذا استأنفت إسرائيل البناء في الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة