ارتفاع قتلى العنف الطائفي بالهند إلى 275   
السبت 17/12/1422 هـ - الموافق 2/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شرطة مكافحة الشغب تفرق المتظاهرين في مدينة أحمد آباد بولاية كوجرات

ارتفعت حصيلة العنف الطائفي الدائرة منذ ثلاثة أيام في الهند بين المسلمين والهندوس إلى 275 قتيلا في أعقاب الإعلان أمس الجمعة عن مقتل 50 شخصا على الأقل أغلبهم من المسلمين في هجمات جديدة بولاية كوجارات الهندية الغربية.

وقالت مسؤولة محلية إن 50 شخصا على الأقل قتلوا في ثلاثة حوادث منفصلة مساء أمس لكنها لم تعط المزيد من التفاصيل. وأفادت أن السلطات أعلنت حظر التجول في المنطقة وبدأ الجيش دورياته في الشوارع.

وسقط هذا العدد من القتلى قرب مدينة جودرا بولاية كوجارات حيث أحرق حشد يشتبه بأنه من المسلمين قطارا كان يقل ناشطين من الهندوس يوم الأربعاء مما أسفر عن مقتل 58 شخصا.

جندي هندي يشير إلى أعمال الشغب على الطريق السريع في مدينة أحمد آباد حيث تستمر المواجهات الطائفية
وظهر أمل في التوصل إلى تهدئة الوضع أمس بعد أن أعلن المجلس الهندوسي العالمي عزمه إرجاء بناء المعبد على الموقع الذي كان يرتفع فيه مسجد بابري العائد للقرن الـ 16 ودمره متطرفون هندوس في أيوديا (ولاية أوتار براديش) عام 1992. وكان من أهم الأسباب التي أدت إلى اندلاع المواجهات بين الهندوس والأقلية المسلمة.

وكان هذا المجلس هدد ببدء الأعمال لبناء المعبد في غضون ثلاثة أشهر رغم خطر إحياء نزاع أدى في الماضي إلى سقوط 2000 قتيل. ولكن المنظمة وضعت عدة شروط لتأخير مشروعها منها السماح لها ببناء المعبد في موقع قريب من المسجد القديم في غضون ثلاثة أشهر.

من جهة أخرى أعرب مسؤولون هنود عن مخاوفهم من انتقال أعمال العنف الطائفي إلى ولايات أخرى. وبالفعل انتقلت أعمال العنف الطائفي من كوجرات إلى ولاية راجستان المجاورة حيث لقي اثنان من المسلمين مصرعهما حرقا على أيدي هندوس، في حين أصيب خمسون آخرون بجروح خطيرة في أحداث مماثلة بمناطق متفرقة.

وفي ولاية أوتار براديش القريبة من كوجرات أحرق الهندوس اثنين من المسلمين ببلدة أليغره، كما أغلقوا على سائق أبواب حافلته وأضرموا فيها النار ببلدة ماتورا لكنه نجا من الموت مصابا بجروح خطيرة.

وذكرت الأنباء أن أحداثا مماثلة شهدتها مدينة حيدر آباد الشمالية عندما حاول نشطاء هندوس فرض إضراب عن طريق مهاجمة الحافلات، في حين خرج مسلمو المدينة إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة واشتبكوا مع قوات الشرطة ورجموها بالحجارة.

وحاول الهندوس فرض إضراب بمدينة بومباي وهاجموا وسائل المواصلات فيها، ولم يبلغ عن وقوع أي اشتباكات في هذه المدينة، لكن ضواحيها شهدت اعتداءات على المركبات العامة، وقالت الشرطة إنها أوقفت 245 شخصا.

في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أن حكومته ستتعامل بحزم مع هذه الأحداث، ودعا المسلمين والهندوس في بيان وقعه مع زعيمة المعارضة سونيا غاندي وعدد من الأحزاب الأخرى إلى التزام الهدوء.

ودعا البيان الشعب الهندي إلى عزل المتسببين بهذه الأحداث والحفاظ على الوفاق القومي، ورفض المتحدث باسم الحكومة الهندية اتهام المعارضة بأن حكومة فاجبايي رغم أنها وضعت القوات المسلحة الهندية في حالة استعداد قصوى أمس الخميس فإنها لم تتدخل لإيقاف أعمال العنف في كوجرات. وكانت المواجهات بين المسلمين والهندوس قد تصاعدت أمس الأول عندما هاجمت المجموعات الهندوسية أحياء المسلمين وقتلت خمسين مسلما حرقا داخل منازلهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة