ميقاتي يتمسك بموعد الانتخابات والقادة الأمنيون بين يديه   
الجمعة 1426/3/14 هـ - الموافق 22/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)

ميقاتي بدأ بتنفيذ التعهدات التي قطعها مع حكومته أمام اللبنانيين والعالم الخارجي (الفرنسية)

لحق مدير عام قوى الأمن الداخلي في لبنان اللواء علي الحاج بخطى مدير الأمن العام اللواء الركن جميل السيد ووضع نفسه في تصرف الحكومة الجديدة خلال فترة التحقيق باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وأكدت مديرية قوى الأمن الداخلي في بيان خاص أن الحاج أرسل كتابا إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي واضعا نفسه بتصرف الحكومة، "وذلك تسهيلا لعمل لجنة التحقيق الدولية وحتى انتهاء مهامها".

ومن جانبه قال جميل السيد بعيد اجتماعه مع ميقاتي "تماشيا مع تقرير لجنة التقصي التابعة للأمم المتحدة، والذي تضمن توصية لعدم ملائمة الاستمرار في الوظيفة خلال فترة التحقيق، لهذه الأسباب كلها تقدمت بطلب وضع نفسي بتصرف رئاسة الحكومة خلال الفترة الممتدة من تاريخ بدء عمل لجنة التحقيق الدولية في لبنان ولغاية انتهاء عملها".

ووصف ميقاتي هذه التطورات بأنها خطوة سوف تسهل عمل اللجنة التي طالب بها أصلا مجلس الأمن الدولي من أجل التحقيق باغتيال الحريري، وأكد عقب اجتماع مجلس الوزراء أن الحكومة ملتزمة بالوضع في التصرف قادة الأجهزة الأمنية.

وكان رئيس المخابرات العسكرية العميد ريمون عازار المؤيد لسوريا قد أخذ إجازة من مهامه لمدة شهر.

وفي أول رد فعل لها رحبت المعارضة على لسان النائب عاطف مجدلاني بهذه الخطوة، وقال "نطالب باستقالتهم، لكن الوضع بالتصرف هو خطوة انتقالية إلى هذا الهدف، هذه الخطوة تسهل عمل لجنة التحقيق وهذا ما نطلبه".

بعد الانسحاب السوري المعارضة تطالب بإجراء الانتخابات بموعدها (رويترز)
الانتخابات
وفي الشأن الانتخابي أكد ميقاتي أن الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر في التاسع والعشرين من مايو/أيار المقبل، وأوضح أن حكومته ستقدم في بيانها الوزاري آلية لإجراء الانتخابات، مشيرا إلى أنه إذا وافق المجلس على هذه الآلية فإن ذلك سيسهل مهمة الحكومة للوفاء بتعهداتها الانتخابية.

وأضاف "ولكن إذا لم يوافق فنحن مضطرين لدعوة الهيئات الناخبة قبل شهر من الموعد المقرر للانتخابات، لإجرائها في موعدها المحدد".

يذكر أن المعارضة اللبنانية كانت قد أعلنت موافقتها على أي قانون انتخابات تقره الحكومة، شريطة أن تجري في موعدها، لكن سعد الدين الحريري نجل رئيس الوزراء الأسبق والذي اختارته العائلة لخلافة والده سياسيا، ربط ترشحه للانتخابات بالقانون الذي ستضعه حكومة ميقاتي.

جنازة فليحان
النائب فليحان توفي في باريس الاثنين متأثرا بجروحه في حادث اغتيال الحريري (الفرنسية)
ومن جهة أخرى انطلقت بعد ظهر اليوم جنازة النائب اللبناني باسل فليحان من أمام دارة الحريري في بيروت، وبمشاركة الآف المشيعين يتقدمهم سعد الدين الحريري.

وانطلق المشيعون سيرا على الأقدام في مسيرة شعبية تتقدمهم سيارة تحمل نعش الراحل باتجاه منزله حيث كانت تنتظر زوجته وطفلاه وسائر إفراد العائلة, ومن ثم إلى الكنيسة الإنجيلية التي ينتمي إليها فليحان في وسط بيروت.

ورفع المشاركون الأعلام اللبنانية وصور الحريري وفليحان ولافتات تحمل كلمة "الحقيقة", في إشارة إلى المطالبة بكشف ملابسات عملية التفجير التي قضى فيها الحريري في 14 فبراير/شباط, وأصيب خلالها فليحان بحروق وجروح بالغة توفي على أثرها في أحد مستشفيات باريس الاثنين الماضي.

تحذير أميركي
وفي الشأن الأمني حذرت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها من السفر إلى لبنان ما لم تكن هناك ضرورة ملحة.

وأوضحت الوزارة أن موظفي الحكومة الأميركية وأسرهم يحتاجون إلى موافقة وزارة الخارجية إذا رغبوا بالقيام برحلات غير رسمية إلى لبنان، وحثت الأميركيين عامة على عدم التوجه تحديدا إلى الضاحية الجنوبية في بيروت ومناطق سهل البقاع وجنوب لبنان ومدينتي صيدا وطرابلس، بحجة أن حزب الله يتمتع بوجود قوي في هذه المناطق.

وكان أعضاء من حزب الله قد نظموا أمس احتجاجا خارج السفارة الأميركية في بيروت مطالبين إياها بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية، ومعربين عن رفضهم للقرار 1559 الذي يطالب في بعض بنوده بنزع الأسلحة من جميع المليشيات اللبنانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة