نواب مصريون يتظاهرون ضد الحكومة   
الاثنين 1431/5/19 هـ - الموافق 3/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)
 
نظم عشرات من النواب المصريين وأساتذة الجامعات وممثلي القوى السياسية وقفة احتجاجية في وسط العاصمة القاهرة، حيث رددوا هتافات مناهضة للرئيس حسني مبارك وللحكومة، وطالبوا بتعديل الدستور وإطلاق الحريات العامة وضمان نزاهة الانتخابات.
 
كما هتف ما يقرب من أربعمائة متظاهر ضد قانون الطوارئ المعمول به منذ نحو ثلاثين عاما والذي يزمع البرلمان مناقشة تمديده قريبا، كما طالبوا بإطلاق حرية تشكيل الأحزاب، وبالإفراج عن المعتقلين السياسيين.
 
وكان سجال سياسي وقانوني دار خلال الأيام الماضية، بعد أن رفضت وزارة الداخلية تنظيم تلك المسيرة والسماح للمشاركين فيها بالتوجه إلى مجلس الشعب، ثم اتفق الطرفان على حل وسط يقضي بتنظيم وقفة احتجاجية ثابتة في ميدان التحرير بوسط القاهرة.
 
وقال مراسل الجزيرة سمير عمر إن المشاركين التزموا بذلك في بادئ الأمر ثم حاول بعض المشاركين من حركة "شباب 6 أبريل" التوجه نحو البرلمان في ظل حصار من قوات الأمن، لكن السجال بين شيوخ المتظاهرين وشبابهم انتهى بتغليب خيار عدم التحرك.
 
من جانبها، نقلت وكالة يونايتد برس عن شهود عيان أن قوات الأمن تحرشت خلال اشتباكاتها مع المتظاهرين اليوم ببعض النشطاء البارزين.
 
أما وكالة رويترز فذكرت أن الشرطة التي احتشدت بأعداد غفيرة قامت بضرب عدد من المشاركين الذين حاولوا كسر الحصار كما اعتقلت واحدا منهم، في حين قام بعض النشطاء بضرب أفراد الشرطة بعصي اللافتات التي كانوا يحملونها.
 
شابة مصرية ترفع لافتة احتجاج أمام حشد من أفراد الأمن (الأوروبية)
حق دستوري
وقال مشاركون في الاحتجاج إنه تم تفويض عدد من نواب البرلمان، بينهم حمدين صباحي (رئيس حزب الكرامة تحت التأسيس) وحمدي حسن، ومحمد البلتاجي (الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين)، وعلاء عبد المنعم وجمال زهران (مستقلان)، بتقديم مذكرة لرئيس مجلس الشعب تحمل مطالبهم.

ونقل موقع جماعة الإخوان المسلمين على الإنترنت عن حمدي حسن قوله "أثبتنا حقنا الدستوري في التظاهر بشكل سلمي، وتقديم مطالب مشروعة بشكل راقٍ ومتحضر وفقًا للقانون والدستور".
 
يُذكر أن من بين المشاركين في هذه التظاهرة، مناصرون للمدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وأعضاء في الجمعية الوطنية للتغيير التي تشكلت برئاسته بعد عودته إلى البلاد في فبراير/ شباط الماضي حيث ألمح إلى إمكانية ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
 
وكان الدستور المصري شهد تعديلات عام 2005 تؤكد المعارضة أنها هدفت إلى ترسيخ سلطة الحكم داخل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

وتشترط المادة 76 بعد تعديلها، في أي مرشح رئاسي أن ينال تأييد 250 عضوا في المجالس النيابية سواء مجلسي الشعب والشوري أو المجالس المحلية، وهي شروط لا تتوفر سوى في مرشح الحزب الحاكم الذي يسيطر على هذه المجالس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة