"أرض الميعاد".. وثائقي سويسري يدين إسرائيل   
الخميس 27/6/1436 هـ - الموافق 16/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)
توفيق عابد-عمّان

عرضت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، مساء أمس الأربعاء، في سينما الرينبو، وسط العاصمة الأردنية عمّان، الفيلم الوثائقي السويسري "أرض الميعاد" بحضور مخرجه فرانسيس روسير.

ويصوّر الفيلم -الذي أنتج عام 2013 باللغتين الفرنسية والعربية ويصور رحلة فرقة موسيقية شبابية سويسرية في أربع مدن فلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي، بدعوة من مؤسسة السلام التي تقوم بمبادرات بين أوروبيين وفلسطينيين.

ويسلط "أرض الميعاد" الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، ويؤكد حق الفلسطينيين في أرضهم، إذ لم تذكر كلمة "إسرائيل" طيلة الفيلم الذي امتد لتسعين دقيقة، مع التأكيد على أن الاحتلال هو المسؤول عن معاناة الشعب الفلسطيني وتشريده.

لقطة من فيلم أرض الميعاد (الجزيرة)

"أرض جدودي"
وخلال تجوال الفرقة السويسرية في مدن القدس وبيت لحم ورام الله وبيرزيت، يخرج صوت باللغة العربية يقول "هنا عند منحدرات التلال.. أمام الغروب وفوهة الوقت.. قرب بساتين مقطوعة الظل.. نفعل ما يفعل السجناء، وما يفعل العاطلون عن العمل: نربي الأمل" إشارة للمستوطنات المقامة بطريقة غير شرعية في انتهاك واضح لمعاهدة جنيف التي تمنع قيام المحتل بإجراء أي تغيير على الأراضي.

وأدت الفرقة السويسرية أغاني بالعربية "هذه أرض جدودي.. فلسطين.. ما أحلى جبالها.. خضرة.. زهرة.. سكينة" بحضور قصيدة الراحل محمود درويش "أيها الواقفون على العتبات ادخلوا.. واشربوا معنا القهوة العربية.. فقد تشعرون بأنكم بشر مثلنا".

ويعرض الفيلم الحصار الذي تفرضه إسرائيل على المناطق الفلسطينية وما يسببه من آلام نفسية كالضجر، وفي الوقت ذاته يوجه نداء مباشرا لأحرار العالم للتدخل "لا تتركونا وحيدين.. ليت هذا الحصار ينتهي" فـ"في الحصار تكون الحياة هي الوقت".

وفور وصول الفرقة للمسجد الأقصى المبارك استقبلتها أوركسترا الراحل إدوارد سعيد بأغنية "فدائي فدائي .. سأحيى فدائي وأمضي فدائي.. إلى أن أعود" ليرد السويسريون وهم يلبسون الكوفية الحمراء بأغنية "أرض جدودي فلسطين" وكأننا أمام مبارزة غنائية فلسطينية سويسرية محورها فلسطين.

كما تتجول الكاميرا في الأراضي الفلسطينية مبرزة جمالها بجبالها ومنحدراتها وزيتونها، وحالما وصلت الفرقة إلى المسجد الإبراهيمي ينبري مواطن فلسطيني قدم نفسه كشاهد عيان على المذبحة التي ارتكبها كوهين بسلاحه العسكري ضد المصلين الفلسطينيين.

فرانسيس روسير: أتعاطف مع الشعب الفلسطيني لأنه خُلع من أرضه (الجزيرة)

الحواجز.. معاناة
ويوثق الفيلم صناعة الزجاج والسجاد والكوفية الفلسطينية، ويعرض معاناة سكان مدينة الخليل جراء وجود مستوطنين متطرفين وسطها حيث تم إغلاق ثمانمائة بقالة وتشريد الآلاف نتيجة المضايقات والاعتقالات كسياسة إسرائيلية لطرد أهلها الأصليين.

ويسجل اعتصاما لأهالي أسرى الحرية في سجون الاحتلال، في حين تشير مرافقة بالإنجليزية إلى أن المسافة بين بيت لحم وبيرزيت تبلغ حوالي عشرين كيلومترا لكن قطعها قد يستغرق 15 دقيقة أو ثلاث ساعات، في إشارة لمعاناة الفلسطينيين على حواجز التفتيش الإسرائيلية.

وفي حواره مع الجمهور، قال المخرج فرانسيس روسير إنه متعاطف مع القضية الفلسطينية إلى جانب مخرجين سويسريين آخرين لأنها قضية شعب خُلع من أرضه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة