إثيوبيا ترسل أول وفد لها إلى الصومال   
السبت 1422/3/25 هـ - الموافق 16/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الحكومة الانتقالية الصومالية
في اجتماع لها أوائل الشهر الحالي
وافقت إثيوبيا على إرسال وفد لها خلال أسبوعين إلى مقديشو للمرة الأولى منذ تشكيل الحكومة الصومالية الانتقالية قبل نحو عام بهدف استكمال محادثات بدأها البلدان الأسبوع الماضي لإنهاء الخلافات الناشبة بينهما بشأن الموقف من الفصائل المناوئة للسلطة الحالية بالصومال.

وقال وزير الخارجية الصومالي إسماعيل محمود حريد والموجود حاليا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ضمن وفد صومالي إن "وفدا إثيوبيا رفيع المستوى سيزور مقديشو خلال الأسبوعين المقبلين للإبقاء على زخم الاتصالات ومواصلة الحوار".

ووصف حريد المحادثات التي أجراها مع نظيره الإثيوبي سيوم مسفين بشأن عملية السلام والأمن بين البلدين بأنها كانت "مكثفة ومثمرة".

واعتبر الوزير الصومالي أن الزيارة المتوقعة للوفد الإثيوبي إلى مقديشو يمكن أن تؤدي إلى "تعاون في مجالات عدة مثل حل المليشيات وتعزيز السلام والأمن في العديد من المدن الأساسية". ونفى اتهامات سابقة من حكومته بتوغل قوات إثيوبية في الأراضي الصومالية.

وأشار المسؤول الصومالي إلى أن بإمكان إثيوبيا لعب "دور إيجابي" في عملية السلام في الصومال عبر جمع كل الفصائل الصومالية. كما نوه بأن حكومته اقترحت على أديس أبابا "شراكة إستراتيجية في مجالات أساسية مثل الاقتصاد والأمن".

وأكدت الحكومة الإثيوبية من جانبها هذه الزيارة القريبة مكررة التزامها بتسهيل عملية المصالحة في الصومال في إطار اللجنة الفرعية التي تضم جيبوتي وإثيوبيا والسودان وكينيا والمكلفة بالملف الصومالي من قبل مجموعة إيغاد.

ودعا مسفين من جهته الأطراف المتنازعة في الصومال إلى التعاطي مع جهود المصالحة "من دون فرض شروط مسبقة".

وقد أجرت الحكومة الإثيوبية في الأيام القليلة الماضية اتصالات مع عدد من المسؤولين في مجلس المصالحة وإعادة البناء الصومالي المنافس الأساسي للحكومة الوطنية الانتقالية والذي يضم أبرز زعماء الحرب والقبائل الصومالية.

وتأتي زيارة وفد الحكومة الانتقالية الصومالية إلى أديس أبابا إثر سلسلة من الاتهامات وجهتها هذه الحكومة إلى السلطات الإثيوبية بدعم الفصائل العسكرية المعارضة لها.

يذكر أن الحكومة الصومالية الانتقالية التي تشكلت في الصيف الماضي بعد مؤتمر مصالحة وطني عقد في جيبوتي، لم تتمكن من بسط سيطرتها إلا على قسم من العاصمة مقديشو والمناطق المحيطة بها بسبب رفض زعماء المليشيات الصومالية التعاون معها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة