ارتياح سوري للتقارب مع قطر   
السبت 1/9/1427 هـ - الموافق 23/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:29 (مكة المكرمة)، 23:29 (غرينتش)

 

دمشق-خاص

شهدت الأشهر القليلة الماضية حضورا قطريا لافتا على المستوى السياسي والاقتصادي على الساحة السورية، وبلغ التقارب المتواصل بين البلدين ذروته خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان إذ رفض البلدان رسميا وصف عملية حزب الله بـ"المغامرة"، كما حاولت قطر عبر حضورها في مجلس الأمن الدولي وعلاقاتها الوطيدة مع واشنطن وباريس نقل رسائل بين تلك العواصم ودمشق في محاولة لتخفيف حدة التوتر.

ويرى عضو مجلس الشعب السوري الدكتور محمد حبش أن قطر يمكن أن تلعب دورا مهما جدا في إطار تحسين العلاقات مع الغرب خاصة وأن لها علاقات وطيدة مع دول غربية كبرى.

ويضيف حبش الذي يترأس أيضا مركز الدراسات الإسلامية بدمشق للجزيرة نت أن مواقف بعض الدول العربية من العدوان الإسرائيلي على لبنان كان مثار استهجان وانتقاد شديد على المستوى الشعبي في مقابل موقف قطري مشرف عزز من مكانتها شعبيا ورسميا لدى بعض الدول وخاصة سوريا ولبنان، حيث بات يلمس المرء احتراما شديدا لموقف قطر.

ويضيف حبش إن العلاقات السورية القطرية توطدت منذ عدة أعوام مع الزيارات المتبادلة لقيادتي البلدين والتوقيع على اتفاقات مهمة، مما ينعكس بالفائدة على المستوى الشعبي وعدم إبقائها في الإطار الرسمي فقط.

ووقعت سوريا وقطر منذ عام 2003 على اتفاقات مهمة من بينها إنشاء لجنة عليا مشتركة واتفاقيات للتعاون الثقافي وللتعاون العلمي والفني وتجنب الازدواج الضريبي وتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة والبرنامج التنفيذي الثالث للاتفاق التربوي والعلمي واتفاقية لتنظيم استخدام العمال السوريين في دولة قطر.

وتحرص دمشق المرتاحة لمستوى العلاقات مع الدوحة على نفي أي ربط بين هذا التطور في العلاقات والتوتر مع دول أخرى بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وفي هذا الإطار يرى رئيس اتحاد الصحفيين السوريين ورئيس تحرير صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم، أن الدور القطري مرحب به طالما أنه يصب في الهدف الأساسي الذي هو مصلحة الأمة وتعزيز التضامن العربي، مشددا على ضرورة ألا يفهم هذا الدور بأنه على حساب أي دولة أخرى لأن سوريا عندما طرحت شعار "التضامن العربي" منذ عام 1970 قصدت به التضامن مع جميع الأشقاء.

تطلعات اقتصادية
"
قطاع الأعمال السوري ينتظر حضورا أكبر للاستثمارات القطرية يتناسب وإمكانات قطر الاقتصادية الكبيرة
"
اقتصاديا بدأ الحضور القطري بالظهور تدريجيا عبر المشروع الأهم الذي ينتظر ظهوره خلال أسابيع وهو مصرف سوريا الدولي الإسلامي المملوك بنسبة 49% لمصرف قطر الدولي الإسلامي وليكون بذلك أول مصرف إسلامي في سوريا. فيما أبرمت شركة ديار القطرية اتفاقا لإقامة منتجع سياحي ضخم على شاطئ ابن هانئ على الساحل السوري بكلفة 200 مليون دولار.

ويرى عضو مجلس الشعب بهاء الدين حسن أن قطاع الأعمال السوري ينتظر حضورا أكبر للاستثمارات القطرية يتناسب وإمكانات قطر الاقتصادية الكبيرة، مشيرا بهذا الصدد إلى غياب الاستثمارات الضخمة، فضلا عن عدم وجود مشاريع صناعية. وأعرب عن أمله في أن يتم تسريع التعاون الاقتصادي ليرتقي إلى مستوى العلاقات الاقتصادية بين قيادتي البلدين.
ــــــــــــ
الجزيرة نت 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة