الملاريا قاتل منسي يهدد ثلث سكان العالم   
الخميس 29/1/1426 هـ - الموافق 10/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:34 (مكة المكرمة)، 6:34 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية اليوم بالحديث عن مرض الملاريا الذي اعتبرته قاتلا منسيا يصيب نصف مليار شخص في العالم, كما تناولت المصاعب التي تواجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حاليا ليس فقط بسبب قانون الإرهاب بل أيضا بشأن شرعية الحرب على العراق.

"
هناك 515 مليون حالة إصابة بمرض الملاريا من بين 2.2 مليار إنسان معرض للعدوى به وهو ما يناهز ثلث العالم
"
إندبندنت
القاتل المنسي
تحت هذا العنوان كشفت صحيفة إندبندنت أن أكثر من نصف مليار شخص في العالم مصابون حاليا بمرض الملاريا الذي ينقله البعوض إلى الإنسان, مضيفة أن هذا العدد هو ضعف العدد الذي كان العلماء يعتقدون أنه يحمل هذا الوباء الذي يعتبر أحد أشرس القاتلين في الدول النامية.

وقالت الصحيفة إن العلماء كشفوا عن تفاصيل بحث جديد يعطي تقييما دقيقا لمدى خطورة هذا المرض، مشيرة إلى أنهم يعتقدون الآن أن هناك 515 مليون حالة إصابة بهذا المرض من بين 2.2 مليار إنسان معرض للعدوى به وهو ما يناهز ثلث العالم.

وأضافت أنه في بعض البلدان كدولة ملاوي تتسبب الملاريا في إزهاق عدد من الأرواح أكبر من الذي يقتله الإيدز، لكن الاهتمام لا يوجه في أغلب الأحيان إلا إلى الإيدز الذي تهتم به المنظمات الإنسانية بينما لا تحظى الملاريا إلا بقدر يسير من ذلك الاهتمام.

وقالت الصحيفة إن من أسباب ذلك كون الملاريا غير منتشرة في الدول الغربية التي استطاعت القضاء عليها منذ نصف قرن تقريبا.

وبدورها قالت صحيفة تايمز إن النتائج التي توصلت إليها الدراسة التي قام بها مجموعة من العلماء البريطانيين عن انتشار هذا المرض أكدت أن هناك سوء تقدير كبيرا لخطورته, مضيفة أنه قد يفوق الإيدز كأكثر الأوبئة فتكا في العالم.

وقالت إن تلك النتائج التي ستنشرها صحيفة نيتشر Nature اليوم ستساعد منظمة الصحة العالمية والحكومات وكذلك المنظمات الخيرية في استهداف الملاريا بصورة أكثر كفاءة.

ونقلت الصحيفة عن البروفيسور بوب سنو الذي قاد فريق البحث قوله إن معرفة الأرقام الدقيقة مهمة جدا لأن جهل حجم المشكلة يقوض مقدرتنا على تحديد المبالغ المالية التي نحتاجها لمواجهة هذا المرض.

أما صحيفة غارديان فتحدثت عن الإجراءات اللازمة للتصدي لهذا المرض, مشيرة إلى أن توفير الماء الصالح للشرب واتخاذ الإجراءات الصحية المناسبة وتثقيف الناس وتوفير الأدوية الصالحة للاستعمال والناموسيات الواقية من البعوض كلها تساعد في التصدي لانتشار هذا المرض.

وذكرت الصحيفة أن هناك أربع طفيليات تسبب هذا المرض وأن أكثرها خطورة هو بلاس موديم فالسيباريم Plasmodium falciparum, مشيرة إلى أنه يفتك بالأطفال وضعاف الناس بصورة سريعة جدا.

وختمت غارديان بالحديث عن الأمل الذي بعثه اكتشاف اختصاصيي علم الجينات والوراثة لمادة دي إن إي في كل من البعوضة والطفيليات التي تنقلها إلى المرضى, كما بدؤوا يبحثون عن نقاط الضعف التي ستمكنهم من اكتشاف الأسلحة المضادة.

"
إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مجرم حرب فإن بلير مجرم حرب كذلك
"
كاتب إسرائيلي/تايمز
مصاعب بلير
قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها اليوم إنها لا تستطيع أن تؤكد الآن مزاعم زعيم حزب المحافظين مايكل هوارد أمس التي اتهم فيها بلير برفض أي حل عن قانون مكافحة الإرهاب كي يفشل في تمريره، ويتهم المحافظين بأنهم أقل صرامة من العماليين فيما يخص الإرهاب.

لكنها أشارت في هذا الصدد إلى أنها توافق كليا على أن المسؤولية الأولى الملقاة على أي حكومة هي المحافظة على الأمن الوطني، غير أن ذلك يجب ألا يصل حد بث الذعر بين المواطنين أو إلزام المعارضين بالتصويت على قانون سيئ جدا يقوض الحريات العامة.

وعن نفس الموضوع قالت تايمز إن بلير لا يزال يصر على رفض إدخال تغييرات جوهرية على قانون الإرهاب الذي عرضه للتصويت، خاصة الفقرة التي تعطي مدة صلاحية محددة لهذا القانون بعدها يتم عرضه على البرلمان من جديد.

وكتب الكاتب الإسرائيلي دفنا بارام تعليقا في غارديان قال فيه إنه إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مجرم حرب فإن بلير مجرم حرب كذلك.

وأضاف بارام أنه قرأ ما كتبه عمدة لندن كن ليفنغستون في صحيفة غارديان عن إسرائيل ومعاداة السامية وأنه يتفق معه تماما ولا يعتقد أنه معاد للسامية بحال من الأحوال, لكنه غير راض عن عدم تطرقه لإجرام بلير.

وذكر أنه يتفق مع ليفنغستون بأن شارون مجرم حرب وهناك أدلة كثيرة على ذلك, مضيفا أنه كرس شبابه لمحاولة فضح ممارسات شارون.

لكن الكاتب تساءل قائلا "إذا كانت العدالة ستوزع بإنصاف فماذا عن بلير الذي قاد بريطانيا إلى جريمة الحرب على العراق ألا يستحق أن يوصف بأنه جزار ومجرم حرب", مضيفا أن المعايير المزدوجة يجب ألا تطبق في مثل هذه القضايا.

"
الديمقراطية في الشرق الأوسط وليدة "تكاتف عوامل عدة" من بينها الزعامة الفلسطينية وتأثير قناة الجزيرة, إضافة إلى رؤية ملايين العراقيين وهم يصوتون في الانتخابات الأخيرة
"
سترو/تايمز
الحرب على العراق
وعن الحرب على العراق قالت تايمز إن وزير الخارجية البريطاني سيلقي خطابا اليوم عن انتشار الديمقراطية في الشرق الأوسط, مشيرة إلى أنه سيتطرق قليلا للحرب على العراق لجس نبض الشارع إزاء هذه المسألة التي تعتبر أكبر مشكلة تواجه حزب العمال قبيل الانتخابات القادمة.

وذكرت الصحيفة أن سترو سينأى بنفسه قليلا عن تصور بوش, إذ سيقول إن الديمقراطية في الشرق الأوسط وليدة "تكاتف عوامل عدة" من بينها الزعامة الفلسطينية وتأثير قناة الجزيرة, إضافة إلى رؤية ملايين العراقيين وهم يصوتون في الانتخابات الأخيرة.

وبدورها قالت إندبندنت إن بلير أرغم أمس على الدفاع عن نفسه فيما يخص الجدل المتنامي حول فشله في إبلاغ الوزراء بفحوى النص الكامل لنصيحة المدعي العام البريطاني حول شرعية الحرب على العراق.

وقالت الصحيفة إن أعضاء في البرلمان من كل الأحزاب السياسية البريطانية اتهموا أمس بلير بمحاولة التهرب من التهمة الخطيرة التي يواجهها بسبب اختراقه للأدبيات الوزارية المعهودة في بريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة